مع الحديث الشريف - "يا رسول الله بايعه"
مع الحديث الشريف - "يا رسول الله بايعه"

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

0:00 0:00
السرعة:
July 17, 2024

مع الحديث الشريف - "يا رسول الله بايعه"

مع الحديث الشريف

"يا رسول الله بايعه"

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ فَقَالَ: هُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ

وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُ أَشْرِكْنَا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَيَشْرَكُهُمْ فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ

جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر:

قَوْلُهُ: (عَنْ جَدِّهِ عَبْد اللَّه بْن هِشَام)

أَيْ اِبْنِ زُهْرَة التَّيْمِيّ مِنْ بَنِي عَمْرو بْن كَعْب بْن سَعْد بْن تَيْم بْن مُرَّة رَهْط أَبِي بَكْر الصِّدِّيق، وَهُوَ جَدُّ زُهْرَةَ لِأَبِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

ذَكَرَ اِبْن مَنْدَهْ أَنَّهُ أَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتّ سِنِينَ، وَرَوَى أَحْمَد فِي مُسْنَدِهِ أَنَّهُ اِحْتَلَمَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ فِي إِسْنَادِهِ اِبْنَ لَهِيعَة، وَحَدِيث الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى خَطَأِ رِوَايَتِهِ هَذِهِ فَإِنَّ ذَهَاب أُمِّهِ بِهِ كَانَ فِي الْفَتْحِ وَوُصِفَ بِالصِّغَرِ إِذْ ذَاكَ فَإِنْ كَانَ اِبْن لَهِيعَة ضَبَطَهُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بَلَغَ فِي أَوَائِل سِنِّ الِاحْتِلَامِ.

قَوْلُهُ: (وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَب بِنْت حُمَيْد)

أَيْ اِبْن زُهَيْر بْن الْحَارِث بْن أَسَد بْن عَبْد الْعُزَّى وَهِيَ مَعْدُودَةٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَأَبُوهُ هِشَام مَاتَ قَبْلَ الْفَتْحِ كَافِرًا، وَقَدْ شَهِدَ عَبْد اللَّه بْن هِشَام فَتْح مِصْر وَاخْتَطَّ بِهَا فِيمَا ذَكَرَهُ اِبْن يُونُس وَغَيْره، وَعَاشَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَة.

قَوْلُهُ: (وَعَنْ زُهْرَة بْن مَعْبَد)

هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ.

وَفِي الْحَدِيث مَسْح رَأْس الصَّغِيرِ، وَتَرْك مُبَايَعَة مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَالدُّخُول فِي السُّوقِ لِطَلَبِ الْمَعَاشِ، وَطَلَبِ الْبَرَكَةِ حَيْثُ كَانَتْ، وَالرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّعَةَ مِنْ الْحَلَالِ مَذْمُومَة، وَتَوَفُّر دَوَاعِي الصَّحَابَةِ عَلَى إِحْضَارِ أَوْلَادِهِمْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِالْتِمَاس بَرَكَته، وَعَلَم مِنْ أَعْلَام نُبُوَّته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِجَابَةِ دُعَائِهِ فِي عَبْد اللَّه بْن هِشَام.

أحبّتنا الكرام:

يستفاد من الحديث أن الصغير غير مكلف بإعطاء البيعة للخليفة لأن الرسول لم يقبلها منه  .... فمن باب أولى أن لا يكلف بأخذ البيعة له على الحكم أي على الخلافة ....

فالخلافة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لتطبيق شرع الله على المسلمين وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم .... فالخليفة هو أعلى وأهم منصب في دولة الخلافة, ولقد أولاه الإسلام عناية فائقة إذ اشترط له شروطاً أوجب أن تتوفر جميعها في من يتقدم لهذا المنصب وجعلها شروط انعقاد, فإن نقص ولو شرط واحد لم تنعقد له الخلافة ... وهذه الشروط سبعة وهي:

1- أن يكون مسلماً: فلا تصح الخلافة لكافر ولا تجب طاعته ... لقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (141)....النساء

 فيحرم على المسلمين أن يجعلوا كافراً حاكما عليهم ... لأن الحكم أكبر سبيل للحاكم على المحكومين وقد حرمه الله تعالى في هذه الآية

ولقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ....}(59)...النساء

فالله تعالى في هذه الآية يأمر بطاعة ولي الأمر ويأمر بأن يكون ولي الأمر مسلماً  ... وولي الأمر هو الخليفة ...فوجب أن يكون مسلماً  

2- أن يكون ذكراً: فلا يجوز أن يكون الخليفة أنثى, أي لا بد أن يكون رجلاً فلا يصح أن يكون امرأة لما روى البخاري في صحيحه عن أبي بَكْرَة قال: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً. فإخبار الرسول بنفي الفلاح عنهم قرينة على الجزم أي تحريم أن تتولى المرأة الحكم

3- أن يكون بالغا: فلا يجوز أن يكون الخليفة صبياً ودليله حديثنا لهذا اليوم الذي يفهم منه أن بيعة الصبي غير معتبرة وأنه غير مكلف بمبايعة خليفة فمن باب أولى أنه لا يجوز أن يكون خليفة

4- أن يكون عاقلا: فلا يصح أن يكون مجنوناً لما روى أبو داوود في سننه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ ومن رفع القلم عنه لم يكن مكلفاً لأن العقل مناط التكليف وشرط لصحة التصرفات ...

5- أن يكون حرا: لأن العبد مملوك لسيده فلا يملك التصرف بنفسه ... ومن باب أولى أن لا يملك التصرف بغيره ... فلا يملك الولاية على الناس

6- أن يكون عدلا: فلا يصح أن يكون فاسقاً ..والعدالة شرط لازم لانعقاد الخلافة ولاستمرارها لأن الله اشترط في الشاهد أن يكون عدلاً في قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ}, فالذي هو أعظم من الشاهد وهو الخليفة من باب أولى أن يلزم أن يكون عدلاً... فإذا اشترطت العدالة في الشاهد فشرطها للخليفة من باب أولى.

7- أن يكون قادراً من أهل الكفاية على القيام بأعباء الخلافة: لأن ذلك من مقتضى البيعة, فالعاجز لا يقدر على القيام بشؤون الرعية بالكتاب والسنة اللذين بويع عليهما .... ومحكمة المظالم هي صاحبة الصلاحية في تقرير صنوف العجز التي يجب أن لا تكون في الخليفة لكي يكون قادراً من أهل الكفاية.

أحبّتنا الكرام: هذه سبعة شروط يجب أن تتوفر للخليفة حتى تنعقد له البيعة على الخلافة .... وهذه أدلتها الشرعية, فما هي أدلة من يبيح تنصيب رئيس جمهورية لحكم المسلمين وما هي أدلة من يبايع ملكاً ... بل ما هي أدلة من يقول بجواز تولي الكافر والمرأة للحكم .... أليس هو الطاغوت الذي ران على قلوبهم فأنساهم ذكر الله وشرع الله والخشية من لقاء الله ..... فحسبنا الله ونعم الوكيل

أحبّتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح