ما المتوقع من رئاسة ترامب
ما المتوقع من رئاسة ترامب

لا تزال الكثير من دول العالم لم تهضم انتصار دونالد ترامب على المخضرمة هيلاري كلينتون لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية. ترامب هزم كلينتون بشكل ساحق بالفوز بعدد من الولايات التي كانت معاقل للديمقراطيين والتي (فازت هيلاري كلينتون فيها في التصويت الشعبي). العديد من المحللين انكفأوا على أنفسهم لتحديد ما يعنيه هذا بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة الخارجية وموقف الولايات المتحدة عالميا. إذا ما أمعنا النظر في النظام الأمريكي والقضايا التي تشارك الولايات المتحدة فيها يتبين أنه من غير المرجح بأن ترامب مثل أسلافه سوف تكون لديه القدرة على تغيير الكثير.

0:00 0:00
السرعة:
November 18, 2016

ما المتوقع من رئاسة ترامب

ما المتوقع من رئاسة ترامب

(مترجم)

الخبر:

لا تزال الكثير من دول العالم لم تهضم انتصار دونالد ترامب على المخضرمة هيلاري كلينتون لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية. ترامب هزم كلينتون بشكل ساحق بالفوز بعدد من الولايات التي كانت معاقل للديمقراطيين والتي (فازت هيلاري كلينتون فيها في التصويت الشعبي). العديد من المحللين انكفأوا على أنفسهم لتحديد ما يعنيه هذا بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة الخارجية وموقف الولايات المتحدة عالميا. إذا ما أمعنا النظر في النظام الأمريكي والقضايا التي تشارك الولايات المتحدة فيها يتبين أنه من غير المرجح بأن ترامب مثل أسلافه سوف تكون لديه القدرة على تغيير الكثير.

التعليق:

الذي جعل من فوز ترامب صدمة حقيقة أنه ليس سياسيًا، وأنه لم يتول منصبًا أبدًا وكما أظهرت المناظرات الرئاسية فهو لا يمتلك شيئًا من ناحية السياسة عدا بعض اللدغات التي كانت في أحسن الأحوال مسلية ولكن يكاد يكون من المستحيل تنفيذها. الرأي العام الأمريكي ضاق ذرعا من السياسيين المخضرمين الذين يقولون شيئا ولكنهم يبحثون عن جيوبهم الخاصة وأصدقائهم في عالم الشركات. وبوهم الديمقراطية كان يبحث الجمهور في الولايات المتحدة عن شخصية مناهضة للمؤسسة والتي من شأنها أن تذهب ضد التيار. هذه الانتخابات عرضت أسوأ الاحتمالات والكثيرون صوتوا لمؤجرين شريرين.

لكنه لا يوجد بديل لدونالد ترامب حيث استخدم بمهارة كل إخلال وأسطورة والكذب للوصول إلى البيت الأبيض. ترامب ليس مبدئيا، في الواقع طوال حياته سعى لما يفيده فقط من تعامله مع النساء وإفلاساته المتعددة، وترك العديد من القابعين تحت خط الفقر. أثبت ترامب طوال حياته أنه كان براجماتيًا وعلى استعداد للقيام بأي شيء لتحقيق أهدافه، وعدم امتلاكه أي مبادئ أو قيم. مثل سلفه الذي كان شعاره "حان الوقت من أجل التغيير" تملق ترامب شعار "جعل أمريكا بلدا عظيما مرة أخرى" والذي سينتهي بالحفاظ على الوضع الراهن وإعادة الشيء نفسه. النجاح الانتخابي لترامب يظهر حقا بأن الرأي العام الأمريكي فقد الثقة في سياسييه وفي الديمقراطية كذلك حيث إن 45٪ من الناخبين لم يكلفوا أنفسهم حتى عناء التصويت.

الموقف الرئيسي للسياسة الخارجية لترامب هو العمل مع روسيا. ولكنه سيكون ورث هذا من أوباما الذي كان بالفعل يتبع هذا الاتجاه. في سوريا الولايات المتحدة وروسيا ساروا بالتوافق في الحفاظ على نظام الأسد، وروسيا لعبت دورا رئيسيا في إنقاذ النظام مرة أخرى في دمشق في أيلول/سبتمبر 2015 عندما كان على وشك الانهيار. حيث قصفت روسيا الجماعات المتمردة التي تقاتل الأسد بشكل مكثف مما اضطر العديد منهم إلى طاولة المفاوضات الأمريكية واتباع الحل السياسي القائل بحكومة انتقالية مع بقاء النظام.

أيا كانت معتقدات ترامب أو خططه التي يخطط للقيام بها فواقع الرئيس الأمريكي له الكثير من القيود. حيث إن السلطة في الولايات المتحدة تتوزع على عدة مؤسسات والتي تعمل كحاجز أمام أي رئيس يفكر بتمرير سياساته. رئيس الولايات المتحدة هو منصب انتقالي، بمعنى أن الرئيس المنصب يتعامل مع القضايا الأساسية نفسها، وليس مجموعة مختلفة من القضايا. الرؤساء الأمريكيون عليهم التعامل مع الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة العالمية، والتعامل مع التهديدات على الصعيدين العالمي والإقليمي، والحفاظ على مركز مهيمن للبلد. وبالنظر إلى أن ترامب ليس لديه خبرة سياسية فإنه سيضطر إلى جمع العديد من المستشارين حوله الأمر الذي سيجعله متكررا وزائداً.

بينما تحتفل أمريكا بانتخاب دخيل كامل إلى البيت الأبيض فهم في الواقع انتخبوا رجل الأعمال الملياردير الذي يمثل حقا كل ما هو خاطئ في الولايات المتحدة. في حين إن الجمهور الأمريكي يشعر بأن هناك شيئا خاطئا جدا، فهم حتى الآن لم يكتشفوا بأن الحل يكمن في التصدي للمؤسسات والنظم التي تنتج مثل هؤلاء الناس الفاسدين. إعادة تأسيس الولايات المتحدة سوف يعرقل عملهم لضمان رئاسة ترامب التي لن تؤدي إلى ذلك.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عدنان خان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان