ما الذي أرهبكم من جنات بيسبالوفا؟!
ما الذي أرهبكم من جنات بيسبالوفا؟!

قامت الأجهزة الروسية باعتقال الأخت "جنات بيسبالوفا" من بيتها منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2017 بتهمة الانتماء إلى حزب التحرير الذي أدرجته روسيا ضمن المنظمات الإرهابية التي تصل مدد العقوبات لعناصرها السجن إلى عشرين عاما وستكون محاكمتها في 16 من الشهر الجاري.

0:00 0:00
السرعة:
March 15, 2018

ما الذي أرهبكم من جنات بيسبالوفا؟!

ما الذي أرهبكم من جنات بيسبالوفا؟!

الخبر:

قامت الأجهزة الروسية باعتقال الأخت "جنات بيسبالوفا" من بيتها منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2017 بتهمة الانتماء إلى حزب التحرير الذي أدرجته روسيا ضمن المنظمات الإرهابية التي تصل مدد العقوبات لعناصرها السجن إلى عشرين عاما وستكون محاكمتها في 16 من الشهر الجاري.

التعليق:

ليست هذه هي المرة الأولى التي تعتقل فيها الأجهزة الروسية نساءً مسلمات بتهمة الانتماء لحزب التحرير ومصادرة المنشورات والكتب التي تعتبرها روسيا تهديدا حقيقيا كما هي الأسلحة المادية، فالوثائق والنشرات التي تحتجزها في بيوت المعتقلين والمعتقلات تتعامل معها الأجهزة الروسية كسلاح خطير ودليل كافٍ لمعاقبة المُتّهمين بحيازة ما يُسمى بتهديد الأمن الروسي، ووفق قانون (الإرهاب) فحزب التحرير يُعتبر ضمن المنظمات (الإرهابية) رغم أنه لا يتبنّى العمل المادي.

وقد كان تصريح فلاديمير بوتين منذ شهور واضحا حينما قال: "إن موسكو لن تسمح أن تتحول روسيا لما يشبه دولة الخلافة" في ردّ على سؤال لمخرج أمريكي، فيما واصل "لن نسمح بتحقيق ذلك، انتبهوا كي لا تصبح واشنطن دولة الخلافة". في محاولة للتحذير والتصدي للخطر الذي يترقب حواضر العالم الغربي. فيما أشار قبل ذلك أن عناصر الأمن الروسي يراقبون الرعايا الروس. وهنا تجدر الإشارة إلى أن نسبة المسلمين الآن تصل إلى 20% من سكان روسيا البالغ عددهم 140 مليون نسمة، فيما توقع باحثون أن يصبح الإسلام الدين الأول في روسيا بحلول 2050.

إن إدراج حزب التحرير ضمن قائمة الأحزاب الأكثر خطورة لترويجه فكرة "الأسلمة العالمية" وبناء دولة الخلافة الراشدة التي ستتحدى بقوتها الفكرية والسياسية والمادية روسيا وأمريكا وأوروبا وكل العالم، هو ما يجعل دول الكفر تجتمع على محاربته وملاحقة أعضائه، ولا يشفع في ذلك أن يكنّ نساءً وأمهاتٍ لأطفال صغار، فروسيا الحاقدة على الإسلام والمسلمين لا يهمّها موقف المجتمع الدولي أو المنظمات الحقوقية والإنسانية أو الاستنكارات الأممية، وقد شاهدنا بشاعة جرائمها في الشام، حيث قتّلت الأطفال والرضّع والنساء والرجال واستعملت الأسلحة المحظورة دوليا وارتكبت أفظع المجازر في حق إخوتنا وأخواتنا في سوريا، بكل عنهجية وتمرد، ومساندة تامة للمجرم بشار، وقد أكد بوتين نفسه أنه لا يدعم بشار بقدر ما يدعم الدولة السورية خشية أن تقام الخلافة على أراضيها.

إذاً، فالخلافة الراشدة وإقامة دولة الإسلام هو الذي يرهبهم، وهو الكابوس الذي يلاحق روسيا ويجعلها تُطارد المسلمين والمسلمات داخل بلادها وخارجها، وتحارب الإسلام عقيدة وأحكاما وأفرادا وجماعات، في محاولة يائسة ـ وإن بدت لهم ناجحة ـ لقطع المدّ الإسلامي الذي يتنامى يوما بعد يوم رغم التفاف كل قوى الشر والكفر ضدّه.

إن ما أرهبهم من العفيفة الطاهرة "جنات" هو هذه العقيدة الصافية النقية التي آمنت بها، فزادتها ثباتا وصلابة وقوة، وجعلتها ترى ضعفهم ورهبتهم رغم ما يملكون من عدة وعتاد، لكنهم ضعفاء وجبناء، لا يثقون في دينهم ولا في مبدئهم وأفكارهم، فيحاربون قوة الفكر بقوة السلطان، لأنهم لا يُدركون أن هذه الفكرة هي سلاح أقوى وأعتى من كل أسلحتهم، فسلاحهم يُدمّر البشر والحجر والشجر ولكنه لا يستطيع أن يُدمّر فكرة الإسلام العظيم، فكرة أن هذا الدين هو الذي سينتصر، فكرة أن الله غالب على أمره، فكرة أن هذه العقيدة هي التي ستبني من جديد دولة وحضارة تدمّر كل بنيانهم.

وإليكِ أختي جنات كل الدعاء بالثبات، فقد أرهبتِهم بشخصك وبفكرك، وبإيمانك بوعد الله وبشرى رسوله e.

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ [النور: 55]، هذه الآية وحدها كفيلة بأن تبني فينا العزم والحزم، وتزيد منا ثباتا وصلابة لأنهم يُحاربوننا فيها!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نسرين بوظافري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان