ما بعد أوباما، العالم الإسلامي يتوقع القليل من ترامب - وهذا أمر جيد
ما بعد أوباما، العالم الإسلامي يتوقع القليل من ترامب - وهذا أمر جيد

الخبر: بعدما اعتبره كثيرون فوزا مفاجئا لدونالد ترامب في انتخابات الولايات المتحدة، طفت إلى السطح كثير من التكهنات والنقاشات بل وحتى الذعر مما سيكون عليه الحال بالنسبة لأمريكا والعالم أجمع - بما في ذلك العالم الإسلامي، بعد فوز ترامب بالرئاسة.

0:00 0:00
السرعة:
November 29, 2016

ما بعد أوباما، العالم الإسلامي يتوقع القليل من ترامب - وهذا أمر جيد

ما بعد أوباما، العالم الإسلامي يتوقع القليل من ترامب - وهذا أمر جيد

الخبر:

بعدما اعتبره كثيرون فوزا مفاجئا لدونالد ترامب في انتخابات الولايات المتحدة، طفت إلى السطح كثير من التكهنات والنقاشات بل وحتى الذعر مما سيكون عليه الحال بالنسبة لأمريكا والعالم أجمع - بما في ذلك العالم الإسلامي، بعد فوز ترامب بالرئاسة.

التعليق:

تغلب ترامب على هيلاري كلينتون إذن والبعض في العالم أصابه الذعر والهلع! يمرون على تصريحاته العديدة المشينة التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية الرئاسية ويتذكرون عداءه وتهديداته للمكسيكيين، والمهاجرين، والمسلمين، والنساء وقضايا أخرى كثيرة. والآن يدور هناك نقاش حاد حول ما ستعني رئاسته لهذه الفئات والناس وللقضايا التي طرحها.

ومهما كان ما سيحدث بعد ذلك، فلا شك، بأن أسلوبه الشخصي الذي يتسم بإثارة الغضب من تصريحات يدلي بها، سيستمر. ومع ذلك، وعلى عكس البعض في العالم، فإن أصواتا قليلة من المسلمين تتوقع خيرا من الإدارة الأمريكية الجديدة أو تنظر للولايات المتحدة على أنها المنقذ الذي سيحل مشاكل عالمنا الإسلامي.

ثماني سنوات من حكم أوباما كانت كافية لدفع الوضع ليصل إلى هذه النتيجة. فلنتذكر أنه كان من المفترض أن يكون الرائد الخبير الحكيم الذكي العميق فكريا والذي كان يبشر بمعاملة أفضل للعالم الإسلامي بعد عهد جورج بوش الذي ساده دعوة إلى الحرب والغزو! ولنتذكر خطابه في القاهرة؟ لنتذكر كلماته الدافئة عن الإسلام والمسلمين؟ ظاهر هذه الفعال، جعلت البعض يتوقع تغييرا في طريقة تعامل الحكومة الأمريكية مع العالم الإسلامي واختلافا في دعمها لأبشع الطغاة هناك. ثم مر الزمن سريعا، ثماني سنوات قتل فيها أوباما بطائرات دون طيار في اليمن وباكستان والصومال عددا فاق ما تسبب جورج بوش بقتله! واستمرت الحرب على الإسلام على الرغم من التعديلات في فن الخطابة، وبقي دعم الولايات المتحدة للطغاة الأكثر وحشية في العالم الإسلامي قائما – هذا على سبيل المثال لا الحصر. كل ذلك فتح أعين الناس التي كانت لا تزال مغلقة على حقيقة وواقع الحكومة الأمريكية كقوة رأسمالية الهدف من وراء سياستها الخارجية هو السعي للوصول إلى ثروات العالم الإسلامي ومنع ظهور الحكم الإسلامي كبديل عالمي للرأسمالية.

في الولايات المتحدة، كما هو الحال في المملكة المتحدة عندما تم التصويت على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، فقد سئم الناس في الغرب السياسة السائدة والسياسيين والديمقراطية. ومع انتخاب ترامب، أيا كان ما يُدَّعى بأن الولايات المتحدة تُعد مثالا على "القيادة" العالمية فقد تزعزع الآن وهذا ليس أمرا سيئا. لذا فقد آن الأوان ليعيد العالم الإسلامي إنشاء قيادة إسلامية، خلافة راشدة على منهاج النبوة. النظام الذي سيجعل من رعاية شؤون الناس أُسا في سياسته، وتوزيع الثروة دعامة في لب اقتصاده، النظام الذي سيوحد الناس على اختلاف أجناسهم والذي سيعمل لما فيه خير للبشرية جمعاء، فهو النظام الذي جاء منهاجا للبشرية كلها.

الآن، هذه هي الرؤية التي على المسلمين أن يعملوا على تحقيقها في العالم الإسلامي، والتي من شأنها أن تكون منارة جديدة للعالم، إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تاجي مصطفى

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان