ما بين حلب والموصل يتكشف حجم المؤامرة على المسلمين
ما بين حلب والموصل يتكشف حجم المؤامرة على المسلمين

الخبر: عقدت صحيفة فايننشال تايمز مقارنة بين الموصل العراقية وحلب السورية واعتبرتهما وجهين لنفس الحرب الممتدة. وأشارت كاتبة المقال رولا خلف إلى وجه الشبه بين المدينتين بأنه في حالة حلب كان الاختيار المقدم لسكان حلب الشرقية، كما ظهر في المنشورات التي أسقطتها مقاتلات النظام السوري وموسكو على أهل المدينة المحاصرة، هو "إما الحافلة الخضراء أو جثة هامدة". فالحافلة تمثل طريق الهروب بينما الجثة الملطخة بالدماء خيار من أراد البقاء. والرسالة المخيفة، - كما قالت الكاتبة - هي: أولئك الذين يعيشون في حلب الشرقية تحت سيطرة الثوار، يجب أن يستسلموا سواء أكانوا أمواتا أو أحياءً.

0:00 0:00
السرعة:
November 01, 2016

ما بين حلب والموصل يتكشف حجم المؤامرة على المسلمين

ما بين حلب والموصل يتكشف حجم المؤامرة على المسلمين

الخبر:

عقدت صحيفة فايننشال تايمز مقارنة بين الموصل العراقية وحلب السورية واعتبرتهما وجهين لنفس الحرب الممتدة.

وأشارت كاتبة المقال رولا خلف إلى وجه الشبه بين المدينتين بأنه في حالة حلب كان الاختيار المقدم لسكان حلب الشرقية، كما ظهر في المنشورات التي أسقطتها مقاتلات النظام السوري وموسكو على أهل المدينة المحاصرة، هو "إما الحافلة الخضراء أو جثة هامدة". فالحافلة تمثل طريق الهروب بينما الجثة الملطخة بالدماء خيار من أراد البقاء. والرسالة المخيفة، - كما قالت الكاتبة - هي: أولئك الذين يعيشون في حلب الشرقية تحت سيطرة الثوار، يجب أن يستسلموا سواء أكانوا أمواتا أو أحياءً. وفي نفس التوقيت تقريبا، وزعت منشورات على سكان الموصل المحاصرة أيضا بشمال العراق، حيث يشن التحالف المدعوم أمريكيا هجوما لتحريرها من قبضة تنظيم الدولة. لكن هذه المنشورات - كما أشارت الكاتبة - حملت تعليمات عن كيفية البقاء بمأمن من الغارات الجوية حال حدوثها، حيث كان الهدف هو مساعدة السكان على البقاء بأماكنهم بدلا من بدء نزوح جماعي آخر. وألمحت الكاتبة إلى أن حلب والموصل تتشاركان التاريخ والثقافة، حيث كانت المدينتان ذواتا الأغلبية السنية جزءا من نفس الدولة الزنكية بالقرن الـ12، واصطدمت مصائرهما وتباينت قبل أن يتم فصلهما بشكل دائم بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية عندما رسمت القوى الاستعمارية الغربية الحدود الحديثة بالشرق الأوسط، وأرادت فرنسا للموصل أن تكون جزءا من سوريا لكنها تنازلت عنها للبريطانيين الذين ألحقوها بالعراق. وعددت السمات المتشابهة بين المدينتين وأن المحن التي تولدت فيهما نشأت من مظالم سنية مشابهة، واعتبرت العنف ضد أهل حلب الشرقية غير مبرر ويمكن وقفه بمرسوم من الكرملين الروسي. وختمت بأن هناك خطرا حقيقيا أن يتم طمس التمييز بين حلب والموصل إذا تعثر الهجوم على الأخيرة، وأن النجاح فيها سيقاس ليس فقط بما إذا كانت ستتم إزاحة تنظيم الدولة ولكن أيضا بالطريقة التي يتم التعامل بها مع الناس.

التعليق:

منذ أن زالت دولة الخلافة العثمانية من الوجود على يد الغرب الكافر الذي عمل معوله على هدم النظام الإسلامي وأعمل سكينه المجرمة في جسد دولة المسلمين تقطيعاً وتفريقاً والأمة الإسلامية لم تعرف الهدوء ولا الاستقرار، ذلك لأنه عداء مستشرٍ بين الكفر والإيمان وبين الباطل والحق. وإنه وإن هدم الغرب دولة الخلافة العثمانية بيدهم مباشرة بدخول جيوش الحلفاء إلى عاصمتها استانبول فلم يتركوها إلا بعد تمكين رجالاتهم كمصطفى كمال وأمثاله من الدولة فأعلنوها جمهورية علمانية تحكم بالكفر، إلا أنهم لم يتابعوا تنفيذ مخططاتهم إلا بواسطة العملاء والخونة من أذنابهم الذين عرفنا منهم في التاريخ الكثيرين كاللاشريف حسين وعبد الناصر ولكننا نعايش اليوم ثلة من الخونة كان لهم الجرم الأكبر بما نراه من مصائب في بلادنا، وهؤلاء الخونة ما زالت الأمة أو أجزاء منها تثق بهم وتسكت عليهم وكأنها تنتظرهم حتى يثبوا عليها فيذبحونها كما ذبح أمثالهم إخوانهم.

فحكام العالم الإسلامي قاطبة ومنهم حكام العرب هم أشد الناس خيانة للمسلمين ولكن المسلمين يسكتون على طغيانهم وعلى عدم نصرتهم لإخوتهم. فالمذابح والمآسي التي يعيشها المسلمون في حلب والموصل لا تتم على يد جندي أمريكي أو بريطاني بل تتم بأيدي أبناء الأمة أنفسهم بعد أن فرقهم الغرب إلى فصائل وشيع متناحرة يكره بعضها بعضاً فمن الذي سيجمع كلمة المسلمين بعد هذا التفرق والتشرذم إلا الحكم بما أنزل الله تماماً كما حكم محمد بن عبد الله وأصحابه عليه وعليهم صلوات الله تعالى؟

ما ينقص الأمة اليوم ليس السلاح ولا الذخائر، ولا الرجال ولا العتاد، بل ما ينقصها هو الوعي على حقيقة أنهم مسلمون يجب أن يلتزموا بما أمرهم به تعالى، وعلى حقيقة أن الإسلام ليس فقط الصلاة والطيبة والمحبة بل هو مواقف الرجال التي من أجلها تنفرد السالفة ولا يهان المسلم ولا يتنازل عن حق الله تعالى.

فإن لم تقف الأمة كلها موقف رجل واحد فينصروا الحق وأهله ويأخذوا على يد الظالم ويخلعوا حكامهم من الخليج إلى المحيط، ويُخرسوا العلماء الذين يأمرونهم بطاعتهم ويغيروا على كل قائد لا يتقي الله فيهم، فلن تقوم للأمة قائمة حتى ولو انتصرنا في حلب وفي الموصل وحتى ولو انتصرت ثورة الشام وأنقذت أهلهم في العراق.

يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس هشام البابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان