ما هو الحل الجذري لقضية "البدون"؟
ما هو الحل الجذري لقضية "البدون"؟

الخبر:   تُضربُ مجموعة من أهل البلد يسمون بالبدون عن الطعام منذ أسبوع في منطقة الصليبية في الكويت مطالبة بحقوقها الشرعية التي تسلبها السلطة السياسية. 

0:00 0:00
السرعة:
April 06, 2022

ما هو الحل الجذري لقضية "البدون"؟

ما هو الحل الجذري لقضية "البدون"؟

الخبر:

تُضربُ مجموعة من أهل البلد يسمون بالبدون عن الطعام منذ أسبوع في منطقة الصليبية في الكويت مطالبة بحقوقها الشرعية التي تسلبها السلطة السياسية.

التعليق:

تبيانا للحل الجذري لقضية "البدون"، أقتبس بيانا لحزب التحرير في ولاية الكويت صدر في تاريخ ٣١/٣/٢٠١٢ بعنوان: "الظلم ظلمات يوم القيامة"، لعله يجد آذانا صاغية وقلوبا واعية.

يقول البيان:

"إن ما يسمى بمشكلة البدون سببها إهمال الحكام. فوجودهم في الكويت ليس شيئاً غريباً ولا شاذاً، وحين بدأ التسجيل للجنسية في أواخرعقد الخمسين من القرن الماضي أهمل الحكام تسجيلهم ولم يهتم أحد لمن لم يسجل. وتم استغلال عدم تدوين أسمائهم في استخدامهم أفراداً في السلك العسكري. واستمر هذا الوضع فترة طويلة من الزمن، فتضخم عدد غير المسجلين وتفاقمت المشكلة وتشعبت، دون أن يكون للناس يدٌ فيها، بل السبب هو فساد وإهمال الدولة. إلى أن جاء منتصف عقد الثمانين من القرن الماضي وتغيرت الظروف الاقتصادية - ارتفاع أسعار النفط -، كما تغيرت الظروف السياسية - الثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية -، عندها قرر الحكام التخلص من فئة البدون، إلا أنهم اصطدموا بحجم المشكلة الحقيقي، ولم يستطيعوا فعل أي شيء سوى التضييق عليهم في أرزاقهم. وظلت المشكلة تراوح مكانها والظروف السياسية تتغير، إلى يومنا هذا.

إن ما يسمى محلياً بالبدون أو ما تطلق عليه الدولة - فئة المقيمين بصورة غير قانونية -، أو دولياً - عديمي الجنسية - مصطلح غير شرعي لا يعرفه المسلمون منذ أن أقام الرسول ﷺ الدولة الإسلامية قبل أربعة عشر قرناً، فكل من استوطن بلاد المسلمين - مسلماً كان أو غير مسلم - هو من رعايا الدولة ويحمل تابعيتها (وهي الدار التي رضيها مقاماً له)، وكل من استوطن خارج بلاد المسلمين مسلماً كان أو غير مسلم لا يستحق رعاية الدولة ولا يحمل تابعيتها، فلا يوجد لدينا في الإسلام ما يسمى بالبدون. ولرعايا الدولة حقوق تتمثل بضمان إشباع حاجاتهم الأساسية وهي المأكل والملبس والمسكن فرداً فرداً إشباعاً كلياً، والتمكين من إشباع حاجاتهم الكمالية ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً. وعلى الدولة توفير الخدمات الأساسية للأمة وهي: الأمن، والتطبيب، والتعليم لجميع رعاياها، هذه هي حقوق رعايا الدولة شرعاً. وإشباع الحاجات الأساسية إما أن تؤديه الدولة بشكل غير مباشر عن طريق توفير العمل وإقطاع الأراضي ودعم الزراعة والصناعة وتيسير التجارة، أو تؤديه بشكل مباشر لمن لا يستطيع العمل ولا يوجد من تجب عليه نفقته، عن طريق صرف الأعطيات وتوزيع المساكن.

والاعتقاد بأن إعطاء البدون حقوقهم بجعلهم من رعايا الدولة يسبب التزاحم على الرزق، هذا اعتقادٌ باطل شرعاً وظنٌّ بالله السوءَ، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (الذاريات: 22). وقد كفل الله لكل نفس أن تستوفي رزقها وأجلها. فلا يجوز أن نظن أن رفع الظلم عن البدون بإعطائهم الحقوق التي شرعها الله لهم فيه تضييق لأرزاقنا أو غير ذلك من الظنون التي تدل على ضعف الثقة بالله، وسوء الظن به، قال سبحانه وتعالى ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُوراً﴾ (سورة الإسراء:100).

فيا أيها المسلمون،

لقد حرم اللهُ الظلمَ على نفسه، وجعله حراماً بين الناس، قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه سبحانه وتعالى: «إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً، فلا تَظالَموا» (رواه مسلم)؛ وقال ﷺ في الحديث الصحيح: «إن الظلم ظلمات يوم القيامة» (متفق عليه)، فنهى النبي ﷺ عن ظلم الإنسان في نفسه أو في ماله، فلا يظلم مسلم مسلماً أبداً. ومن الظلم أن تُحْرَم فئة من المسلمين تستوطن بلداً من بلاد المسلمين من الحقوق الشرعية تحت ذرائع واهية لا تمت إلى الإسلام بصلة. فكل من استوطن في الدولة استحق التابعية مسلماً كان أم غير مسلم. وإن من أوجب الواجبات على الدولة المساواة بين رعاياها في جميع حقوقهم الرعوية، سواء كانوا مسلمين أم ذميين. فلا يجوز أن يحصل أي تمييز في الرعاية قال سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: 13).

ويا أيها المسلمون،

إنه لا حياة كريمةً لكم إلاّ بالإسلام، ولن تُرفع التفرقة والشحناء عنكم إلا بتطبيق شرع الله، فقد جربتم الديمقراطية والرأسمالية والقومية والوطنية، وحالُ الناس في تشرذم وتفرُّقٍ بكل نواحي الحياة، فارفعوا راية رسول الله ﷺ، واعملوا مع حزب التحرير لإقامة شرع الله عن طريق دولة الخلافة الإسلامية الراشدة التي وحدها فيها خلاصكم، والله معكم ولن يتركم أعمالكم". انتهى.

نسأل الله الكريم في هذا الشهر الكريم أن يمن على المسلمين بخلافة على منهاج سيد المرسلين!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز المنيس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان