ما لم يتم استبدال الخلافة بالنظام الرأسمالي، فإن حماية المرأة من العنف غير ممكنة
ما لم يتم استبدال الخلافة بالنظام الرأسمالي، فإن حماية المرأة من العنف غير ممكنة

رحبت لجنة حقوق الإنسان في باكستان بتمرير برلمان إقليم البنجاب مشروع قانون لعام 2015 يهدف إلى حماية المرأة من العنف، وأعربت عن أملها في أن يساعد تنفيذه الفعّال في حماية المرأة من العنف وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب. وقالت اللجنة، في بيان وزّع على وسائل الإعلام، يوم الخميس، "ترحب لجنة حقوق الإنسان الباكستانية بإقرار إقليم البنجاب، يوم الأربعاء، مشروع قانون 2015، الذي يوفر حماية المرأة من العنف كخطوة أولى جيدة." وقالت إن "القانون يشكّل على ما يبدو محاولة واسعة النطاق لإقامة نظام لمنع العنف ضد المرأة وحماية الضحايا وإعادة تأهيلهن. وإن الأعضاء الذين قاموا بتقديم ودعم هذا المشروع يستحقون الثناء لأداء حق النساء في المحافظة".   وأضافت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية "ويتضمن مشروع القانون تعريفا أوسع للعنف، وتسهيل الخطوات لتقديم الشكاوى والبلاغات، وإنشاء لجان على مستوى المقاطعات للتحقيق في الشكاوى، وإقامة الملاجئ لاستقبال الضحايا. جميع هذه التدابير ضرورية وتستوجب الثناء، غير أنه من المهم التذكير بأن التغييرات السطحية أو الإجرائية البحتة لم يكن لها مفعول في الماضي. إن التغيير في القانون لن يحدث فرقا إلا إذا كان هناك تطبيق فعال ويستمر المجلس التشريعي في التعامل مع هذه القضية، وضمان الرقابة".  (المصدر: موقع باكستان اليوم)

0:00 0:00
السرعة:
February 28, 2016

ما لم يتم استبدال الخلافة بالنظام الرأسمالي، فإن حماية المرأة من العنف غير ممكنة

ما لم يتم استبدال الخلافة بالنظام الرأسمالي،

فإن حماية المرأة من العنف غير ممكنة

(مترجم)

الخبر:

رحبت لجنة حقوق الإنسان في باكستان بتمرير برلمان إقليم البنجاب مشروع قانون لعام 2015 يهدف إلى حماية المرأة من العنف، وأعربت عن أملها في أن يساعد تنفيذه الفعّال في حماية المرأة من العنف وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب. وقالت اللجنة، في بيان وزّع على وسائل الإعلام، يوم الخميس، "ترحب لجنة حقوق الإنسان الباكستانية بإقرار إقليم البنجاب، يوم الأربعاء، مشروع قانون 2015، الذي يوفر حماية المرأة من العنف كخطوة أولى جيدة." وقالت إن "القانون يشكّل على ما يبدو محاولة واسعة النطاق لإقامة نظام لمنع العنف ضد المرأة وحماية الضحايا وإعادة تأهيلهن. وإن الأعضاء الذين قاموا بتقديم ودعم هذا المشروع يستحقون الثناء لأداء حق النساء في المحافظة".

وأضافت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية "ويتضمن مشروع القانون تعريفا أوسع للعنف، وتسهيل الخطوات لتقديم الشكاوى والبلاغات، وإنشاء لجان على مستوى المقاطعات للتحقيق في الشكاوى، وإقامة الملاجئ لاستقبال الضحايا. جميع هذه التدابير ضرورية وتستوجب الثناء، غير أنه من المهم التذكير بأن التغييرات السطحية أو الإجرائية البحتة لم يكن لها مفعول في الماضي. إن التغيير في القانون لن يحدث فرقا إلا إذا كان هناك تطبيق فعال ويستمر المجلس التشريعي في التعامل مع هذه القضية، وضمان الرقابة".  (المصدر: موقع باكستان اليوم)

التعليق:

تواجه باكستان مشاكل لا حصر لها على يد الرأسمالية والديمقراطية، وبسبب وجود المافيا الحاكمة الفاسدة برعاية هذه الأنظمة. إن العنف ضد المرأة ليس سوى جزء من المشكلة الكبرى التي تنبع من الجهل، وعدم تطبيق النظام والقيم الإسلامية في المجتمع، ومن النظام القانوني الفاسد، الطويل والعقيم الذي خلفه البريطانيون. وحين دراسة حوادث العنف ضد المرأة والتحرش بهن، لا يمكن تجاهل فئات واسعة من العنف والظلم ضد الأغلبية الفقيرة من الرجال والنساء والأطفال على حد سواء، من قبل زعماء النخبة الإقطاعية ورجال الأعمال والشرطة. وقد تُرك الناس يعانون تحت رحمة عدد قليل من الأقلية الغنية والقوية من النخبة الحاكمة؛ حيث في نهاية المطاف وفقا للمعايير الرأسمالية، فإن كل شيء يكمن في أن القوة هي الحق. فكيف يمكننا في ظل هذه الظروف أن نتوقع من هذا القانون لحماية المرأة أي شيء غير أن يكون عملية احتيال صورية لا قيمة لها من قبل الحكومة لجذب انتباه أسيادها في الغرب ولإرضائهم؟ في حين إن النساء سوف تضطررن إلى التعامل مع جهاز الشرطة نفسه الذي يجعل شرفهن وكرامتهن أكثر عرضة للخطر، ومع نفس النظام القضائي القديم الذي يعمل على مبدأ العدالة المؤجلة والمكلفة للأغلبية الفقيرة من البلاد. ومشروع القانون هذا هو محاولة أخرى من قبل أعضاء الحكومة الديمقراطية في باكستان لعرض أنفسهم كأبطال عظماء لحقوق المرأة وفقا للإملاء الأعمى من القوى الغربية، بينما تعاني المرأة في باكستان أكثر من الفقر والجوع وانعدام القانون بسبب النظام الحالي.

إن حماية المرأة لا يمكن تأمينها إلا من خلال تغيير كامل وشامل للنظام، وبتطبيق نظام يستبدل تماما بالنظام القضائي والقانوني الحالي نظاماً سريعاً وعادلاً وحراً يضمن توفير العدالة للجميع دون تمييز للمكانة الاجتماعية، أو السلالة أو العقيدة أو الجنس. إن حماية المرأة تتحقق فقط بتطبيق مثل هذا النظام الاجتماعي الذي يؤمن الحقوق المالية والأسرية للمرأة، والذي يعتبرها إنساناً لها عقل، في مقابل النظام الرأسمالي الذي يعتبرها أداة جنسية لتحقيق المتع الجسدية للرجل. نحن بحاجة إلى نظام يحترم ويكرم النساء ويعتز بهن كأمهات وأخوات وبنات وزوجات ويمنحهن الفرصة الكاملة للتفوق في مجالات عملهن المهنية بالتوازي مع أداء واجباتهن الأساسية كربات بيوت. مثل هذا النظام لا يمكن أن يوجد سوى في النظام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى لنا وهو نظام الخلافة، الذي أنتج لعدة قرون البيئة الأكثر أمانا وملائمة للمرأة لتحقيق الازدهار والتفوق في كل مجال من مجالات الحياة؛ من الطب إلى الفقه ومن الكيمياء إلى التاريخ...

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمارة طاهر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان