مع من تقف سفارات الغرب في لبنان؟
مع من تقف سفارات الغرب في لبنان؟

الخبر:   أمين عام حزب إيران في لبنان يقول إن أحزابا وسفارات تمول الحراك، مشككا في عفويته.

0:00 0:00
السرعة:
November 09, 2019

مع من تقف سفارات الغرب في لبنان؟

مع من تقف سفارات الغرب في لبنان؟

الخبر:

أمين عام حزب إيران في لبنان يقول إن أحزابا وسفارات تمول الحراك، مشككا في عفويته.

التعليق:

إنه من النفاق أن يتهم أي طرف سياسي فاعل في لبنان طرفاً آخر بتهمة تلقي تمويل من الخارج. كون أهل البلد يدركون تماما أن كافة الأطراف في لبنان مدعومة من الخارج ولا يوجد أي طرف في السلطة لديه أدنى استقلالية في القرار السياسي. فما بالك بأن يخرج زعيم حزب ويتهم الحراك بأنه ممول من الخارج! وهو نفسه يكرر دائما بأن سلاح حزبه وعتاده ورواتب موظفيه جميعها بتمويل من إيران وأنه لا يملك قراره السياسي بل يتبع أوامر دولة إيران!

ومن المشاهد للقيادات التي تعاملت علناً مع الخارج، نذكر:

رئيس الجمهورية الحالي ميشال عون والذي تم انتخابه رئيسا للبنان بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمنطقة وزيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي السيناتور روبرت كوركر بيروت في أيلول سنة 2016. وقبل أن يأتي الرئيس عون إلى لبنان سنة 2005 ذهب بنفسه إلى الكونغرس الأمريكي سنة 2004 خلال نقاش قانون محاسبة سوريا بصفة شاهد. وهنا نسأل، ألا يعتبر هذا السلوك تعاملاً مع الخارج واستعانة به؟ علماً أن النظام السوري أخرج من لبنان من خلال ضغط شعبي بعد مظاهرة 14 آذار سنة 2005 وليس بفعل قرار محاسبة سوريا الأمريكي.

وأما رئيس الوزراء سعد الحريري فهو يمشي على هوى حكام آل سعود. فإن كان هواهم بريطانياً، كما كان إبان حكم عبد الله، كانت سياسته معادية لعملاء أمريكا في لبنان ومتحالفة مع من يدينون بالولاء لبريطانيا. وحين أصبح هواهم أمريكياً مع مجيء الملك سلمان، كان ما يسمى بـ"التسوية الرئاسية" والتحالف مع من عاداهم سابقاً وأصبح رئيسا للوزراء إلى أن أسقطه مؤخراً الشارع المنتفض.

وأيضا رئيس مجلس النواب نبيه بري، فهو رئيس المجلس منذ أن استلم النظام السوري لبنان؛ وذلك بعد أن وكلت أمريكا هذا النظام زمام الأمور إثر اجتماع السفير الأمريكي ريتشارد مورفي مع حافظ أسد سنة 1988 ولاحقاً سنة 1989، من خلال ما يسمى باتفاق الطائف وهذا الاتفاق يُعتبر أمريكي الصنع والإخراج والتنفيذ. وما النظام السوري إلا أداة رخيصة تنفذ أوامر سيدها الأمريكي.

وأما المناصب المهمة في الدولة؛ فحاكم مصرف لبنان تم فرض التجديد له بأمر من أمريكا وأمريكا هي من عينته بدايةً حاكماً لمصرف لبنان سنة 1993 عن طريق رفيق الحريري والنظام السوري بعد أن كان في منصب نائب رئيس لشركة ميريل لينش أحد عمالقة المال في أمريكا.

وأما قائد الجيش الحالي فتعيينه جاء بعد زيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي لبيروت. والجيش اللبناني يتم تسليحه وتدريبه من أمريكا حصرا. وحاولت بريطانيا من خلال السعودية عبد الله ربط الجيش اللبناني بفرنسا عبر ما سمي بالهبة السعودية ولكن مع مجيء سلمان تم إلغاء الهبة.

إنه من السخافة والغباء أن يوجه من هو غارق حتى النخاع في العمالة للخارج التهمة ذاتها لشباب كفروا بالوسط السياسي العميل ورفعوا شعار "كلهم يعني كلهم"!

إن الغرب هو من قام بدعم عملائه علناً. فلقد أعلن في مؤتمر سيدر دعمه للسلطة، ووعد بالمليارات ومدح الطاقم السياسي الفاسد قبل الانتخابات النيابية الأخيرة بشهر! والغرب وجميع الطاقم السياسي الساقط أيّد ورقة الحريري "الإصلاحية"! والحراك المستقل هو من أسقطها وأسقط من بعدها الحكومة دون أي دعم خارجي وبعكس إرادة الخارج.

إن العاقل يدرك تماما من ينفذ الأجندة الغربية ومن يتمتع بالاستقلالية في لبنان. والعاقل الصادق يعلم تماما أن الوسط السياسي الفاسد في لبنان هو عميل للغرب وعدو لأهل لبنان. هذا الوسط السياسي أصبح اليوم في حالة عزلة بعد أن كشفه الناس. وسيبقى هناك من يحاول ضرب الحراك بوسائل وأساليب شتى. إما من خلال استمالته وتمييعه أو ركوب موجته وتغيير وجهته أو تقسيمه طائفياً وإصباغه بلون معين تمهيداً لعزله أو التحريض ضده ورميه بالاتهامات أو استعمال القوة المادية ضده، لكن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء. فلبنان ككيان سياسي بأحزابه العميلة ونظامه السياسي الطائفي الفاشل واقتصاده المنهار قد وصل لمرحلة الهرم والعجز. وأي تغيير جذري في الأمة الإسلامية سيكون لبنان وأهله جاهزين ليكونوا جزءاً منه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد اللطيف داعوق

نائب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان