ما نحتاجه هو تعليمٌ يبني شخصيات إسلامية منتجة وليس توفير سوق لمناهج تعليم مدمرة!
ما نحتاجه هو تعليمٌ يبني شخصيات إسلامية منتجة وليس توفير سوق لمناهج تعليم مدمرة!

الخبر:   تحت عنوان "السلطنة الثانية خليجيا في إنشاء المدارس الخاصة"، أوردت جريدة عُمان تقرير صناعة التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي التي نشرتها ألبن كابيتال يفيد بأن: من المتوقع أن يفوق عدد المدارس المنتشرة في جميع أنحاء منطقة الخليج ال 50 ألف مدرسة بحلول عام 2020 حيث يسعى كل من أصحاب المصلحة العامة والخاصة إلى الاستفادة من "سوق التعليم" المتنامي في جميع أنحاء المنطقة. وفي حين يتوقع التقرير أن ينمو الطلب على المدارس الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي 2.6%، فإنه من المتوقع أن يزيد عدد المدارس الخاصة في منطقة الخليج بنسبة 5.4% لتتجاوز معدل نمو نظيراتها في القطاع العام.

0:00 0:00
السرعة:
August 07, 2016

ما نحتاجه هو تعليمٌ يبني شخصيات إسلامية منتجة وليس توفير سوق لمناهج تعليم مدمرة!

ما نحتاجه هو تعليمٌ يبني شخصيات إسلامية منتجة

وليس توفير سوق لمناهج تعليم مدمرة!

الخبر:

تحت عنوان "السلطنة الثانية خليجيا في إنشاء المدارس الخاصة"، أوردت جريدة عُمان تقرير صناعة التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي التي نشرتها ألبن كابيتال يفيد بأن: من المتوقع أن يفوق عدد المدارس المنتشرة في جميع أنحاء منطقة الخليج ال 50 ألف مدرسة بحلول عام 2020 حيث يسعى كل من أصحاب المصلحة العامة والخاصة إلى الاستفادة من "سوق التعليم" المتنامي في جميع أنحاء المنطقة. وفي حين يتوقع التقرير أن ينمو الطلب على المدارس الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي 2.6%، فإنه من المتوقع أن يزيد عدد المدارس الخاصة في منطقة الخليج بنسبة 5.4% لتتجاوز معدل نمو نظيراتها في القطاع العام.

التعليق:

إن المتدبر لواقع التعليم في سلطنة عُمان ودول الخليج بشكل عام يدرك الأزمة الكبيرة في المجال التربوي التي تعاني منها هذه الدول رغم ما تخصصه من نسب عالية في الميزانية لقطاع التعليم مقارنة بالدول الأخرى. حيث جاء في التقرير المذكور أعلاه أن السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان خصصت أكثر من 20% من ميزانيتها الإجمالية هذا العام لقطاع التعليم، وهي نسبة أعلى من تلك التي تخصصها معظم الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا. ورغم ذلك تُبيّن عمليات التقويم الدولية أنَّ مخرجات التعلُّم في عُمان أقل من مثيلاتها في العديد من الدول التي تُعد اقتصادياتها منافسة للاقتصاد العُماني. وتصف المؤشرات التعليم في عُمان بالمتأخر، كما ويعتبر الطالب العماني متأخرا عن أقرانه في الدول الأخرى بسنتين. والحال ليس أفضل من ذلك بكثير في بقية دول المنطقة حيث جاءت معظمها في المراتب المتأخرة في تصنيف منظمة الاقتصاد والتعاون والتنمية الدولية العام الماضي رغم المليارات التي تنفقها تلك الحكومات في قطاع التعليم.

وفي المقابل تسعى حكومات هذه الدول إلى فتح الأبواب على مصاريعها لإنشاء المدارس الخاصة والدولية التي تقدم التعليم وفق مناهج ومعايير دولية تحت مبرر تخفيف العبء عن التعليم الحكومي. فقد كشف تقرير نشر في 2014 أن المدارس الدولية في منطقة الخليج سجلت ثاني أسرع معدل نمو في العالم، إذ تضم المنطقة 982 مدرسة دولية يرتادها مليون طالب يسددون رسوماً تبلغ 6 مليارات دولار. وبالطبع فإن رداءة التعليم الحكومي وفشلها في تقديم التعليم الذي يحقق رغبات أولياء الأمور ويتناسب مع الاحتياجات المستقبلية لأبنائهم هي التي تدفع أولياء الأمور إلى بذل مبالغ باهظة نظير تعليم أبنائهم، ونتج عنها تنامي "سوق التعليم" بمعدل قياسي وتحويل التعليم في المنطقة إلى مشاريع تجارية رابحة يتسابق إليها أصحاب رؤوس الأموال لجني الأموال من جيوب الرعايا.

إن هذا الواقع المأساوي للتعليم العام في بلادنا سببه فقدان الرعاية الحقيقية التي توظف أموال الأمة بوعي وإخلاص نحو الجوانب التي تخدم العملية التعليمية، وهي نتيجة مباشرة لاتباع سياسة تعليمية فاشلة قائمة على إملاءات الغرب.

وفي الواقع فإن هذه الدول، بدعم ومساندة من دول الغرب الكافر ومنظماتها الدولية، تتعمد تجهيل أبنائها في المدارس الحكومية من خلال مناهج تقتل الإبداع وتحرم الطالب من التجربة العملية والتفكير النقدي وإعمال العقل، ومن خلال عمليات تقويم تركّز على الحفظ المجرد للمعلومات دون ربطها بالواقع أو تحليلها أو فهمها. في حين إنها حصرت التعليم الجيد والإبداع في "التعليم الأجنبي" أو المدارس الدولية التي تعتمد على مناهج تقطع الصلة بين المسلمين وعقيدتهم وثقافتهم الإسلامية، وتغرس فيهم مفاهيم العلمانية الليبرالية والديمقراطية وغيرها من المفاهيم التي تفرض سيادة الأيديولوجية الغربية. متعمدة من خلال هذه المدارس خلق جيل من أبناء المسلمين يحمل قيم الغرب وفكره وثقافته ويبغض القيم الإسلامية وثقافتها، وكذلك من خلال مشاريع المنظمات الدولية كمنظمة اليونسكو التي تستهدف المدارس الحكومية والتي تصول وتجول فيها دون حسيب ناشرة شعارات المبدأ الرأسمالي بين الطلاب والمعلمين تحت غطاء تحسين نوعية التعليم.

وحدها دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة هي التي ستحمل مسؤولية تعليم أبناء وبنات الأمة على نحو يرضي الله سبحانه وتعالى من خلال وضع سياسة للتعليم منسجمة مع ثقافة الأمة تقوم على أساس العقيدة الإسلامية، وغايتها إيجاد الشخصيات الإسلامية في النشء وتزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشؤون الحياة. سياسة تحفظ هوية الأمة وثقافتها دون أن تمنع المدارس الخاصة ما دامت مقيدة بمنهاج الدولة، قائمة على أساس خطة التعليم، متحققاً فيها سياسة التعليم وغايته وملتزمة بأحكام الإسلام.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فاطمة بنت محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان