ما قبل "الرياض" وما بعده
ما قبل "الرياض" وما بعده

كتب ثائر الزعزوع في صحيفة العرب اللندنية قائلا: "لا يمكن بطبيعة الحال اعتبار مؤتمر الرياض بداية للعمل السياسي المعارض لنظام بشار الأسد، لكنه بكل تأكيد يشكل خطوة متقدمة في إطار عمل المعارضة السورية.

0:00 0:00
السرعة:
December 16, 2015

ما قبل "الرياض" وما بعده

ما قبل "الرياض" وما بعده

الخبر:

كتب ثائر الزعزوع في صحيفة العرب اللندنية قائلا: "لا يمكن بطبيعة الحال اعتبار مؤتمر الرياض بداية للعمل السياسي المعارض لنظام بشار الأسد، لكنه بكل تأكيد يشكل خطوة متقدمة في إطار عمل المعارضة السورية. فقد استطاع جمع كافة أطياف المعارضة تقريبا، بما فيها فصائل عسكرية مهمة، ووصل المؤتمرون إلى صيغة موحدة للمرة الأولى منذ سنوات من العمل الذي يمكن وصفه بالعشوائي وغير المنظم، والذي تخلله الكثير من الخلافات ما بين الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وما بين القوى الأخرى سواء منها الفاعلة على الأرض والتي كانت تنظر للائتلاف على أنه بلا فائدة، أو بعض القوى السياسية التي كانت تتصيّد أخطاء أعضاء الائتلاف وتصوّرها على أنها استمرار لنهج الفشل السياسي الذي ورثه المنضوون تحت راية الائتلاف من الحقبة الأسدية الطويلة. ولا يخلو هذا الاتهام من بعض الدقة، وإن كان يؤخذ على الكيانات الأخرى أنها ارتكبت بدورها بعض الأخطاء الكارثية التي أطالت من عمر المعاناة السورية، ومن عمر النظام في الوقت نفسه.

وإذا كان بيان الرياض قد وضع النقاط على الحروف، وحدد منهاج عمل واضح وكامل لمرحلة التفاوض التي ينتظر الجميع أن تبدأ قريبا، كما صرّحت بذلك واشنطن التي باركت بدورها اجتماعات الرياض واعتبرتها خطوة على الطريق الصحيح، ليس حرفيا، لكن على الأقل هذا ما يمكن تلمّسه من خلال الموقف الأمريكي الداعم لجهود المملكة العربية السعودية، التي تبدو تصريحات كبار مسؤوليها متقدمة جدا".

التعليق:

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف قال لممثلي الفصائل المسلحة الذين خصهم بلقاء قبيل افتتاح المؤتمر "نحن إلى جانبكم حتى تحقيق طموحات الشعب السوري البطل مهما كلفنا الأمر". بل حضّهم على الصمود ورفع سقف مطالبهم، مؤكداً أن المملكة لن تقبل بدور لبشار الأسد في أي صيغة حل، "مؤقتة أو دائمة".

فمن وضع "النقاط على الحروف" و"تحديد منهج عمل واضح وكامل لمرحلة التفاوض" إلى التصريح بأن آل سعود "إلى جانبكم" لا تعني إلا أن آل سعود مستمرون في خطوات وأد الثورة والتهيئة لحل أمريكا التي "باركت اجتماعات الرياض".

فهم يقومون بالعمل القذر بالوكالة لا غير. ولكن أي سقف مطالب هذا الذي يطلبون رفعه؟ هل هذه زلة لسان من نايف؟

مخرجات المؤتمر تقول العكس، فأقصى مطلب هو تنحية الأسد "لاحقا"، وسوريا علمانية ديمقراطية... على أساس جنيف1، وهذا "السقف العالي" يتولى "صبّ إسمنته" آل سعود من أرض الحرمين نيابة عن أسيادهم!

فهل انطلت الحيلة على الفصائل "الإسلامية" فأحسنت ظنها بآل سعود و"أسقفهم" حتى تقبل بهذه المكيدة؟

ثم إن كان آل سعود صادقين في "رفع سقف المطالب" فلِمَ لا يسألون عن الشارع السوري وما يريد؟ أليس قلع النظام من جذوره مطلبهم؟ وإقامة دولة تطبق شرع الله مسيرهم؟ فلِمَ يغض آل سعود الطرف عن ذلك؟ بل لو كانوا "بجانب" أهل الشام حقا لما قتروا عليهم الأسلحة، ولما جعلوها مشروطة؟ ولما اشتروا بالمال السياسي ولاءات البعض... لو كانوا صادقين حقا لخففوا من معاناة أهل الشام واستقبلوا اللاجئين على أقل تقدير بدل أن يتفرجوا عليهم يغرقون في البحار...

ولكن أنّى لهم ذلك وقد استمرأوا العمالة والخيانة، وساروا في ركب أمريكا ومخططاتها بل وتآمروا معهم على الشام وثورة أهلها المباركة.

وأنّى لكم يا من سقطتم في حبالهم أن تجهضوا هذه الثورة التي تنفي خبثها كل يوم؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان