ما وراء الإقالات والاستقالات في إدارة ترامب؟
ما وراء الإقالات والاستقالات في إدارة ترامب؟

الخبر: شهدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حركة استقالات وإقالات منذ الشهر الأول لها بالبيت الأبيض، وأغلب هذه القرارات جاءت في ملفي الجانب الأمني والإعلامي...

0:00 0:00
السرعة:
May 16, 2017

ما وراء الإقالات والاستقالات في إدارة ترامب؟

ما وراء الإقالات والاستقالات في إدارة ترامب؟

الخبر:

شهدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حركة استقالات وإقالات منذ الشهر الأول لها بالبيت الأبيض، وأغلب هذه القرارات جاءت في ملفي الجانب الأمني والإعلامي...

التعليق:

أولا: إنه من الطبيعي جدا حدوث إقالات واستقالات في أي إدارة سياسية سواء تعلق الأمر بإخفاق شخصية ما عن الارتقاء لمستوى المرحلة السياسية التي تفرض نفسها، أو بالمخاطر السياسية المحيطة بالأمة والكيان، أو بالملفات التي يراد فتحها... ومع مرور الوقت والتعامل مع الأحداث يظهر عجز شخصية ما أو عدم انسجامها مع طبيعة المرحلة أو طبيعة الدور بسبب طبيعة التباين والاختلاف في النظرة للأمور بشكل يحدث معه عدم القدرة على تحقيق المطلوب كما هو من خلال الإخفاق الكلي أو الجزئي فيتم اللجوء إلى الإقالة أو الاستقالة، ولكن هذا غالبا ما يظهر مع الوقت وليس من بداية التعيين، ولكن اللافت للانتباه في الإدارة الأمريكية الحالية أنه ظهر عليها وبشكل كبير الإقالات والاستقالات وفي مراكز حساسة في وقت ضيق وهذا ليس بالأمر الطبيعي مما يعني أن خلف هذه الأمور أزمة أو إشكالية كبيرة، خاصة وأن أمريكا ليست دولة يتحكم فيها فرد بصفة مطلقة وإنما هي دولة مؤسسات.

ثانيا: إن من يتحكم في أمريكا هم أدوات الدولة العميقة - كما يطلق عليهم - وحقيقة دور الإدارة السياسية أو الواجهة السياسية (الرئيس وإدارته) هو تنفيذ الرؤية السياسية مع هامش معين لهم حسب ما يعطى لهم، وصحيح أيضا أن العبرة بقوة الدولة هو وجود قيادات سياسية عملاقة قادرة على وضع الخطط الاستراتيجية - وهي محل الاعتبار والنظر - مع تعيين أدوات بانتخابات حرة شكلا من خلال التلاعب بالناخبين وتوجيه النظر بالفوز لمن أرادوا بحيث تكون هذه الأدوات قادرة على تنفيذ الخطط الاستراتيجية التي جيء بهم لأجلها والارتقاء بها واستخدام الوسائل والأساليب التي تحقق تلك الاستراتيجيات، ولكن في حقيقة الأمر قد أظهرت الأحداث عجز هذه الإدارة عن تحقيق الخطط الاستراتيجية المراد تحقيقها، حيث ظهر التخبط بالتعيين ابتداء والإقالة والاستقالة انتهاء، وليت الأمر يقف عند هذا الحد بل أظهر مدى عجز وندرة الأدوات السياسية؛ مما يعني أن الأرضية والتربة التي تنتج السياسيين أصبحت مالحة جدا لندرة الأدوات مما ألجأ أدوات الدولة العميقة إلى التجارب، أو لعله بنظرة أعمق هو ضعف حقيقي في نظرة الأدوات العميقة لعملية اختيار الأدوات السياسية التي تصلح المرحلة، وهذا يعني أن الأزمة الأمريكية الداخلية بلغت حدا في العجز كبيراً، وهذا من مقدمات انهيار الدول عندما تعجز عن إنتاج السياسيين والمفكرين فيكون مؤشر السقوط كبيرا.

ثالثا: إن الأزمة في أمريكا ليست أزمة سياسية فقط بل هي أولا وأخيرا أزمة مبدئية بحيث عجز المبدأ عن إيجاد الحلول، لا بل أخذ الحلول من مبادئ أخرى تخالفه شكلا ومضمونا، وهي أيضا أزمة سياسية من خلال عجز التربة عن إنتاج سياسيين عمالقة مما حدا بالأحزاب السياسية الأمريكية أن تظهر تناقضها واختلافها وتصارعها على حساب الكيان السياسي المهترئ أصلا في قاعدته الفكرية وأعمدته السياسية، مما يعني أن هذا الكيان السياسي القائم هو كيان مثقل بالأمراض التي أرهقته وظهرت بوادر الشيخوخة عليه باكرا مع صغر عمر ارتقاء أمريكا العالمية، وهذا طبيعي جدا؛ لأن النهضة الأمريكية نهضة خاطئة وهي مؤقتة ولكن سقوطها أقرب من مثيلاتها من كيانات المبدأ مثل بريطانيا سابقا، بل هي تتكئ على عصا نخرها السوس وهي تحتاج إلى من يركل هذا الكيان ليظهر موته للعالمين ومثله كمثل عصا سيدنا سليمان عليه السلام في قوله تعالى في سورة سبأ: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ [سبأ: 14]، ليدرك العالم كله وخاصة الأمة الإسلامية عظم وهن هذا المبدأ والكيان الذي يتحكم في رقاب الأمة الإسلامية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان أبو البراء

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان