ما وراء المؤتمر الدولي للعلماء 2024
ما وراء المؤتمر الدولي للعلماء 2024

الخبر: نظم مكتب وزير الشؤون الدينية في رئاسة الوزراء، بالتعاون مع دائرة التنمية الإسلامية الماليزية ورابطة العالم الإسلامي من السعودية، مؤخراً المؤتمر الدولي للقادة الدينيين 2024، ومؤتمر علماء الدين في آسيا 2024، في كوالالمبور. ويهدف هذا المؤتمر إلى بلورة رؤية لحضارة مشتركة توحّد قيم الاعتدال والوحدة، وتتصدى لتهديد الفكر المتطرف، وتحول الصراع إلى تفاهم وتعاون ووحدة.

0:00 0:00
السرعة:
May 28, 2024

ما وراء المؤتمر الدولي للعلماء 2024

ما وراء المؤتمر الدولي للعلماء 2024

(مترجم)

الخبر:

نظم مكتب وزير الشؤون الدينية في رئاسة الوزراء، بالتعاون مع دائرة التنمية الإسلامية الماليزية ورابطة العالم الإسلامي من السعودية، مؤخراً المؤتمر الدولي للقادة الدينيين 2024، ومؤتمر علماء الدين في آسيا 2024، في كوالالمبور. ويهدف هذا المؤتمر إلى بلورة رؤية لحضارة مشتركة توحّد قيم الاعتدال والوحدة، وتتصدى لتهديد الفكر المتطرف، وتحول الصراع إلى تفاهم وتعاون ووحدة.

التعليق:

في أيار/مايو 2016، تمّ تشكيل لجنة في واشنطن لتخطيط التعاون مع السعودية كمركز للتصدي للتطرّف. وفي وقت لاحق، في أيار/مايو 2017، تمّ تأسيس وإطلاق المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف خلال زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الرياض. وقد لعبت رابطة العالم الإسلامي دوراً حاسماً في تمكين أجندة "الإسلام المعتدل". ومن خلال قيادة محمد بن عبد الكريم العيسى، أطلقت رابطة العالم الإسلامي "ميثاق مكة" في أيار/مايو 2019، والذي دعمه مجموعة من علماء المسلمين البارزين الذين اجتمعوا في المدينة المقدسة لتعزيز خطاب الإسلام المعتدل. "الإسلام المعتدل" هو مدرسة فكرية يرعاها الغرب تجمع بين التعاليم الإسلامية والمبادئ العلمانية والانفتاح، وتشجّع التفسيرات المرنة التي غالباً ما تنحرف عن استقامة الإسلام وحقيقته. ولهذا الغرض، تتحمل السعودية ورابطة العالم الإسلامي مسؤولية نشر هذه الأجندة في البلاد الإسلامية الأخرى من خلال المؤتمرات ومجالس العلماء المختلفة، مع التركيز على بناء جيل مسلم شاب ترتكز أفكاره على أفكار "ميثاق مكة". وما يمكن أن نقرأه من هذا هو أنّ الغرب يصرُّ على وجوب تكييف الإسلام مع الظروف، وليس تكييف الظروف مع الإسلام. والظروف التي نعيشها اليوم تهيمن عليها الأفكار والثقافة الغربية. أما بالنسبة للمسلمين الذين يرغبون في التطبيق الكامل والصحيح للإسلام، فغالباً ما يتمّ تصنيفهم على أنهم إسلاميون، وفي كثير من الأحيان، على أنهم متطرفون وراديكاليون!

في الواقع إن الأمة الإسلامية لا تحتاج إلى مفهوم "الإسلام المعتدل" وطريق التسامح الذي روّجته وقادته الولايات المتحدة. فعلى مدى 1400 عام، عاش المسلمون في وئام مع مختلف الشعوب والأديان في ظلّ الإسلام. وهذا موثق جيداً في السجلات التاريخية والعديد من الكتب، وحتى المؤرخون غير المسلمين يعترفون بهذه الحقيقة. على سبيل المثال، عرض كتاب "زينة الدنيا" الذي ألفه عالم أمريكي، التنوع الثقافي الغني عندما حكم المسلمون الأندلس في ظلّ الشريعة الإسلامية. وخلال تلك الفترة، لم يتعايش المسلمون واليهود والنصارى فحسب، بل عزّزوا أيضاً ثقافة عالية من التسامح. حتى إنه يشار إليه بالعصر الذهبي لليهود! وفي المقابل، أدى انتشار الأفكار الغربية المختلفة إلى حدوث العديد من الكوارث على انسجام ورفاهية الحياة البشرية. وهذه هي الأفكار التي يطلب الغرب من المسلمين أن يتبنوها باسم الإسلام المعتدل!

ومن المحزن أنه كان ينبغي للعلماء في هذه اللحظة أن يركزوا كل جهودهم على بناء الوحدة والقوة في البلاد الإسلامية لتحرير فلسطين وجميع المناطق المضطهدة، وعدم إيقاع أنفسهم في لعبة الهيمنة الغربية هذه. الحقيقة، أن الغرب ليس مؤهلاً، ولم يتمتع قط بالمكانة الأخلاقية لتعليم أو قيادة العالم حول معنى الحياة والسلام. وبدلاً من ذلك، فإن الأكثر تأهيلاً اليوم لتعليم العالم عن الإنسانية هم المسلمون في فلسطين. لقد رأينا ما يكفي من المعاناة والقمع الذي يتعرض له المسلمون هناك والخيانات التي يرتكبها الحكام في بلاد المسلمين. يجب على العلماء أن يرفضوا هذه الدعوة للإسلام المعتدل التي يرعاها الغرب، وأن يبدأوا في تركيز الجهود على توحيد الأمة تحت راية الخلافة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان