ما وراء حملة "إنهاء زواج الأطفال" في العالم الإسلامي..
ما وراء حملة "إنهاء زواج الأطفال" في العالم الإسلامي..

أصبح الحد الأدنى لسن الزواج قضية جدلية مرة أخرى في إندونيسيا بعد الجدل الدائر بين ثنائي في المدارس الإعدادية في بانتاينغ في سولاوسي الجنوبية اللذين يرغبان بشدة في الزواج. وعلى الرغم من أن قانون الزواج في إندونيسيا لا يسمح بالزواج إلا إذا بلغ الرجل سن التاسعة عشرة وبلغت الفتاة سن 16 عاما.

0:00 0:00
السرعة:
April 20, 2018

ما وراء حملة "إنهاء زواج الأطفال" في العالم الإسلامي..

ما وراء حملة "إنهاء زواج الأطفال" في العالم الإسلامي..

(مترجم)

الخبر:

أصبح الحد الأدنى لسن الزواج قضية جدلية مرة أخرى في إندونيسيا بعد الجدل الدائر بين ثنائي في المدارس الإعدادية في بانتاينغ في سولاوسي الجنوبية اللذين يرغبان بشدة في الزواج. وعلى الرغم من أن قانون الزواج في إندونيسيا لا يسمح بالزواج إلا إذا بلغ الرجل سن التاسعة عشرة وبلغت الفتاة سن 16 عاما.

واقترحت وزارة تمكين المرأة وحماية الطفل، بالاشتراك مع وزارة الشؤون الدينية، زيادة الحد العمري للزواج الذي كان في الأصل 16 سنة إلى 20 سنة بالنسبة للمرأة و22 سنة للرجل، وذلك من خلال مراجعة قانون الزواج 1974. بالإضافة إلى ذلك، شرعت وزارة تمكين المرأة وحماية الطفل فعليا في حملة وطنية لوقف زواج الأطفال منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017. ((sindonews.com

التعليق:

لقد كانت زيجات الأطفال في العالم الإسلامي دائما في دوامة الإعلام التي تسلط الأضواء أيضا على مجموعات النوع المجتمعي (نوع الجنس). وتعد كل من بنغلاديش وأفغانستان وإندونيسيا أمثلة على البلدان الإسلامية التي غالبا ما يسلط الضوء عليها. وفي إندونيسيا، أشارت الوزيرة يوهانا يامبايزي التي أطلقت حملة وقف زواج الأطفال إلى بيانات من المجلس الأعلى للعلاقات الخارجية، وهو معهد فكر مقره أمريكا، والذي ذكر أن إندونيسيا هي المركز السابع في العالم الذي يحتل أعلى عدد مطلق لزيجات الأطفال وهو الثاني في قارة آسيا بعد كمبوديا.

والخطأ الأكبر لحكام المسلمين هو أنهم لا يزالون يثقون في مستوى القيم الذي يروج له الغرب من خلال وكالاته الدولية. وأيضا من خلال الدعاية لإنهاء زواج الأطفال، ولا يدرك حكام المسلمين أن أعداء الإسلام يضعفون أجيال المسلمين من خلال إبطاء عمليات نضجهم وقدرتهم على التفكير وتحمل المسؤولية. وهناك العديد من القوانين المختلفة في إندونيسيا التي لا تؤدي إلا إلى إبطاء نضج الأطفال. وقد جعل مصطلح "الطفل" غامضا، وقانون الزواج الحالي غيّر أيضًا سن البلوغ للأطفال وجعل سن البلوغ إلى 16 عامًا، بل وأصبح الآن أكثر بطئًا في الاقتراح الأخير ليصبح سن البلوغ 20 عامًا.

وينعكس المعيار المتحيز أيضا بقوة في تقرير اللجنة الذي يضع البلدان الغربية في الحد الأدنى من قضايا زواج الأطفال. وفي الواقع إن أمريكا تتعامل بوضوح مع المشاكل الخطيرة المتعلقة بزواج الأطفال والبغاء. وفي جميع الولايات الخمسين، قدرت مجموعة غير مقيدة في الماضي أن 248,000 طفلا - أو الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة - كانوا متزوجين في أمريكا في ذلك العقد. (وفقا لـ سي إن إن في تشرين الثاني/نوفمبر 2017). كما تتعامل أمريكا أيضا مع بغاء الأطفال، وفقا للعمل الدولية، يستخدم ما لا يقل عن 100,000 طفل كبغايا كل عام كجزء من الصناعة الأمريكية للاتجار بالجنس والبالغ 9.8 مليار دولار. وكانت إحصائية "الحمل في سن المراهقة" أيضا بارزة جدا، حيث بلغ إجمالي عدد الأطفال الذين ولدوا في أمريكا ما مجموعه 249,078 طفلا رضيعا للفتيات البالغات من العمر 15-19 سنة، بمعدل مواليد 24.2 لكل 1,000 من النساء في هذه الفئة العمرية.

لماذا يحدث هذا التحيز المعياري؟ لأن هناك جدول أعمال يستهدف البلدان الإسلامية بسبب دافعين اثنين على الأقل؛ أولاً، الدافع الاقتصادي - حيث يؤدي الزواج المبكر إلى عدم إنتاجية المرأة المسلمة، فقد عبرت الحكومة الإندونيسية بوضوح عن أن الزواج المبكر قد يعطل الخطط الحكومية للتنمية المستدامة ويعرقل النمو الاقتصادي. (كومباس، تموز/يوليو 2016).

والدافع الثاني هو الدافع الأيديولوجي، لمهاجمة الشريعة الإسلامية لكبح حرية الفتاة بسبب السماح بزواج الأطفال. ومع ذلك، فإن المشاكل الناشئة عن زواج الأطفال في العالم الإسلامي هي نتاج العلمانية، وانخفاض نسبة معرفة الأمة فيما يتعلق بالتعاليم الإسلامية، وفشل التعليم العلماني في نضج العقل، والتحفيز الجنسي الضخم من النظام الاجتماعي. ونتيجة لذلك، ولد جيل سابق لأوانه ويعد بيولوجياً سريعاً جدا في البلوغ ولكنه بطيء جدا ليصبح عاقلاً راشداً.

لكن مسرح الرأي لا زال يلعب في العالم الإسلامي. ووسائل الإعلام الغربية حريصة جداً على فضح وكشف ضعف المسلمين، واستغلالها من أجل أجندتهم المعادية للإسلام، ولكن في الوقت نفسه تعميهم عن السرطان الموجود في مجتمعهم. بالتناظر مع المثل الماليزي، "ينظر إلى النملة عبر المحيط، ليس للفيل المجاور له"، ويحتاج الغرب إلى النظر في المرآة قبل الإشارة إلى المسلمين!

ومن ناحية أخرى، ينبغي أن يعود حكام المسلمين إلى الشريعة الإسلامية وحدها في فترة النضج المحددة للأطفال. ومرحلة "العاقل البالغ" هي المرحلة التي يمكن فيها لنضج التفكير أن يعمل على النحو الأمثل، ولذلك فإن الأطفال يصبحون مستعدين لتحمل العبء القانوني (التكليف) والمسؤولية عن أي فعل. ويسمح الإسلام بالزواج في سن مبكرة. ولا تتغير قوانين الشريعة بحسب ميول الإنسان. وبالطريقة نفسها لا ينبغي تغيير تفكير المسلمين بتأثير الأيديولوجيات الخاطئة التي تثار اليوم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان