ما وراء مباحثات الأحزاب السياسية اليمنية مع مندوب الأمم المتحدة في هلسنكي؟
ما وراء مباحثات الأحزاب السياسية اليمنية مع مندوب الأمم المتحدة في هلسنكي؟

الخبر:   عقد قادة الأحزاب السياسية مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، جلسة مباحثات حول عملية السلام والأدوار المفترضة للأحزاب في استئناف الحياة السياسية في البلاد التي تشهد حرباً منذ ستة أعوام. جاء ذلك خلال لقاءات عُقدت بالعاصمة الفنلندية هلسنكي نظمها مركز صنعاء للدراسات ومركز إدارة الأزمات الدولية. وشارك فيها قيادات الأحزاب أبرزها حزب المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، وحزب الرشاد، والتنظيم الناصري. (أخبار اليمن، 2021/11/01م) ...

0:00 0:00
السرعة:
November 13, 2021

ما وراء مباحثات الأحزاب السياسية اليمنية مع مندوب الأمم المتحدة في هلسنكي؟

ما وراء مباحثات الأحزاب السياسية اليمنية مع مندوب الأمم المتحدة في هلسنكي؟

الخبر:

عقد قادة الأحزاب السياسية مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، جلسة مباحثات حول عملية السلام والأدوار المفترضة للأحزاب في استئناف الحياة السياسية في البلاد التي تشهد حرباً منذ ستة أعوام.

جاء ذلك خلال لقاءات عُقدت بالعاصمة الفنلندية هلسنكي نظمها مركز صنعاء للدراسات ومركز إدارة الأزمات الدولية. وشارك فيها قيادات الأحزاب أبرزها حزب المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، وحزب الرشاد، والتنظيم الناصري. (أخبار اليمن، 2021/11/01م)

 ومن ناحية أخرى أصدرت الأحزاب نفسها وفي اليوم نفسه - في بيان مشترك لها وذيلت البيان باسم هذه الأحزاب صادر من مأرب "إن استمرار العدوان والتصعيد الحوثي على مأرب وساكنيها واستهداف المدنيين العزل بالصواريخ الباليستية والطيران المسير، يجري في ظل فشل قيادة الشرعية والتحالف العربي في إدارة المعركة". (الجزيرة نت، 2021/11/01م).

التعليق:

إن هذه الأحزاب التي أجرت المباحثات مع مبعوث الأمم المتحدة لليمن في هلسنكي، تُعد الركيزة الثانية التي ارتكزت عليها بريطانيا في اليمن، واستقر نفوذها فيه طوال العقود الأخيرة وبخاصة منذ تولي الهالك علي صالح السلطة في 1978م حيث قام بقصقصة، بل قطع أجنحة النفوذ الأمريكي في اليمن وطارد عملاءها وأتباعها، وأصبحت الطبقة السياسية الفاعلة والمؤثرة في اليمن خالصة للإنجليز. واستمر هذا الأمر حتى أحداث الربيع العربي سنة 2011 في اليمن. وخلال هذه الثورة وجدت أمريكا فرصتها لتنافس بريطانيا في النفوذ على اليمن ونهب ثرواته عبر عملائها الحوثيين، ولتضرب أيضاً عملاء بريطانيا المتمثلين بمشايخ القبائل من حاشد وبكيل وقبائل مأرب الذين يعدون الركيزة الأولى التي وطدت قدماها في اليمن، والأحزاب السياسية وعلى رأسها حزب المؤتمر الشعبي العام.

والمتابع لسلسلة الأحداث منذ 2011م سوف يدرك ما نقول بوضوح تام، فبعد أن سيطر الحوثي على معظم شمال اليمن وهروب بعض المشايخ والبعض الآخر خضع له، وصار يهدد آخر وأهم معقل لعملاء الإنجليز (قبائل مأرب) في شمال اليمن محافظة مأرب النفطية، وبالتالي أدركت بريطانيا الخطر المحدق على مصالحها من جميع الجوانب، لذلك أوعزت لعملائها قادة الأحزاب والقوى السياسية؛ وذلك لذر الرماد على عيون أهل اليمن فيلقوا باللوم على هادي وشرعيته بعد أن أصبحت على وشك الانهيار، وما يلفت النظر هو كيف تدين هذه الأحزاب ما تسمى بشرعية هادي وتتهمها بالفشل وهي جزء لا يتجزأ منها؟! وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أحد أمرين؛ أحدهما عدم وعي هذه الأحزاب وما تسمى بالمكونات السياسية على الفكرة التي وجد من أجلها التكتل أو الحزب والطريقة التي تصل بها إلى غايتها والهدف الذي تريد الوصول إليه. أما الأمر الثاني فهو وقاحة هذه الأحزاب ومدى سخريتهم بأتباعهم عندما يحتجون ويلقون باللوم على حكومة هادي وكأنهم في معزل عنها وليسوا غارقين فيها حتى نخاع عظامهم!

إن الصراع في اليمن ما زال في تصاعد مستمر ولن يستقر على نحو حاسم إلا في حالتين؛ الأولى: أن تتمكن أمريكا أو بريطانيا من حسم الأمور لصالحها، ومن ثم تهيمن على النفوذ الفعلي في اليمن، وليس هذا الأمر بالسهل. والثانية: أن يكرم الله أهل اليمن بثلة من الرجال المخلصين لدينهم من أهل القوة والمنعة فينصروا حزب التحرير ويقيموا الخلافة على منهاج النبوة فتكون اليمن حاضرة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فينقذوا ليس اليمن فحسب بل الأمة الاسلامية كلها بالخلافة، وعندها فقط سندوس على نفوذ الكفار المستعمرين ونقتلع جذورهم من البلاد ونقضي على شرورهم بين العباد، فيذل الكفر وأهله، ويعز الإسلام وأهله، ويفرح المؤمنون بنصر الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذ سليمان المهاجري – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان