ما يأتي بسهولة قد يذهب بسهولة  (مترجم)
ما يأتي بسهولة قد يذهب بسهولة  (مترجم)

الخبر:   ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية في 12 تشرين الثاني/نوفمبر: "أن منظمة العفو الدولية تجرد زعيمة ميانمار الفعلية أونغ سان سو كيي من رتبة الشرف، وهي جائزة سفير الضمير". وقد كرمت منظمة العفو الدولية أونغ سان سو كيي في 2009 لمعارضتها الدكتاتورية في ميانمار العسكرية، التي نالت منها العديد من الجوائز الأخرى بما فيها جائزة نوبل للسلام، ولكنها الآن قد سقطت من الخدمة، وقالت المنظمة للزعيمة المدنية في ميانمار: "نحن نشعر بالفزع العميق لأنك لم تعودي تمثلين رمزا للأمل والشجاعة والدفاع الدائم عن حقوق الإنسان".

0:00 0:00
السرعة:
November 17, 2018

ما يأتي بسهولة قد يذهب بسهولة (مترجم)

ما يأتي بسهولة قد يذهب بسهولة

(مترجم)

الخبر:

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية في 12 تشرين الثاني/نوفمبر: "أن منظمة العفو الدولية تجرد زعيمة ميانمار الفعلية أونغ سان سو كيي من رتبة الشرف، وهي جائزة سفير الضمير". وقد كرمت منظمة العفو الدولية أونغ سان سو كيي في 2009 لمعارضتها الدكتاتورية في ميانمار العسكرية، التي نالت منها العديد من الجوائز الأخرى بما فيها جائزة نوبل للسلام، ولكنها الآن قد سقطت من الخدمة، وقالت المنظمة للزعيمة المدنية في ميانمار: "نحن نشعر بالفزع العميق لأنك لم تعودي تمثلين رمزا للأمل والشجاعة والدفاع الدائم عن حقوق الإنسان".

التعليق:

لقد عانى شعب الروهينجا المسلم في ميانمار من عمليات الإبادة الجماعية والتهجير، وإحراق القرى، والقتل المنظم والاغتصاب على أيدي المتعصبين القوميين البوذيين في ولاية راخين لسنوات عديدة، وفي التصعيد الأخير الذي بدأ في آب/أغسطس من العام الماضي، أجبر 720 ألفاً على الفرار إلى بنغلاديش حيث يعانون هناك من ظروف معيشية مزرية على كافة الصعد.

الآن بعض هؤلاء اللاجئين يفرون مرة أخرى، لأنه من المقرر أن يكون هذا الأسبوع هو بداية ترحيلهم إلى بلادهم، وقد تم إعداد قائمة باللاجئين الموافق عليهم وعددهم 4000 وتعهدت الحكومة الميانمارية لهم بالسلامة، ولكن لا يوجد شخص عاقل سيشعر بالأمان عندما لا يتغير شيء. وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة هذا الأسبوع: "إننا نشهد الرعب والذعر بين اللاجئين الروهينجا في كوكس بازار الذين يواجهون خطراً وشيكاً بالعودة إلى ميانمار دون رغبة منهم". وفي 2016، أدانت منظمة العفو الدولية بنغلاديش لإجبارها اللاجئين الروهينجا على العودة إلى ميانمار: "يتعرض الروهينجا للضغط بفعل الأعمال القاسية لكل من السلطات الميانمارية والبنغالية". وقبل أشهر فقط من المذابح الأخيرة، كانت بنغلاديش تعمل على وضع خطط لإعادة توطين عشرات آلاف من اللاجئين من عمليات الاضطهاد السابقة إلى المستنقعات المغمورة التي تحيط بها المياه.

لقد أظهرت حكومة بنغلادش وحشيتها، ولكن ماذا عن حكام المسلمين الآخرين؟ لقد كانت السعودية مشغولة بقتل المسلمين في اليمن، وإهدار مليارات الدولارات لشراء الأسلحة الأمريكية، إضافة لذلك، سيرهم في مشاريع أمريكا التآمرية على الأقصى وفلسطين.

بيد أن أحد التقارير الإخبارية الداعمة قد أصدر في اليوم السابق لإعلان منظمة العفو الدولية سحب جائزة سفير الضمير من أونغ سان سو كيي التي دافعت عن "التطهير العرقي" للجيش الميانماري كما وصفته الأمم المتحدة بشكل صحيح. ونشرت صحيفة نيجيرية مقالا بعنوان: "مقابر عشرات الجنود النيجيريين المجهولين الذين عثر عليهم في ميانمار سابقا"، وفي حين إن التفكير في مقتل عدد كبير من الجنود النيجيريين في ميانمار هو أمر محزن، إلا أنها أثارت آمالا بأن يقف بلد مسلم واحد على الأقل مع الروهينجا المسلمين، لكن أحبطت هذه الآمال عندما تبين وللأسف، أن هذه هي قبور النيجيريين الذين "حاربوا في اللواء الإفريقي الأول التابع لشعب غرب إفريقيا في الفرقة 82 للجيش البريطاني الاستعماري" منذ وقت الحرب العالمية الثانية.

لذا فإن كل ما يحتاجه الروهينجا لحمايتهم في هذا العالم الضعيف والمحفوف بالمخاطر هو ما يسمى "بالقيم العالمية للحضارة الغربية" ولكنها بالطبع ثمينة للقادة الغربيين فقط كموارد أو قيمة استراتيجية للأراضي التي تقوم على مبادئ الإنسانية، وبالتالي، فإن التفاوتات الهائلة في المعاملة الغربية لديكتاتوريين في جميع أنحاء العالم، وعلى الرغم من المناشدات المشوبة بالأسى من منظمات حقوق الإنسان، فإن أي سلطة غربية ستضع حقوق الإنسان أمام ميزة اقتصادية أو استراتيجية كبيرة، وحكام المسلمين، الذين باعوا أنفسهم منذ فتره طويلة بثمن زهيد، سيستنكرون ويشجبون، ومن المرجح أن يبقوا صامتين ويتآمروا مع ظالمي المسلمين كما تفعل رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة، ولا ينبغي لها أن تفاجئ أحدا بأنه في أيلول/سبتمبر، في الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تلقت الشيخة حسينة جائزتين إنسانيتين مقابل لطفها اللامحدود تجاه لاجئي الروهينجا، الذين يعيشون في مخيمات الخوف المميت وإجبارهم على العودة إلى أحضان جزارهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان