ما يسمّى بالمحتوى الجنسي يُظهر إفلاس فلسفة الحياة في المجتمعات الغربية (مترجم)
ما يسمّى بالمحتوى الجنسي يُظهر إفلاس فلسفة الحياة في المجتمعات الغربية (مترجم)

الخبر: قام فتى في الخامسة عشرة من عمره بالإقدام على الانتحار في هولندا من خلال إلقاء نفسه عن مبنى سكني يوم الأحد بعدما رأى صورته عارياً على الإنترنت. ويُعتقد أن الصورة، التي التقطها بنفسه عبر المرآة، نشرتها فتاة على إنستغرام كانت تذهب إلى المدرسة نفسها مع الفتى. كما جاء في تقرير الجامين داغبلاد.

0:00 0:00
السرعة:
February 25, 2017

ما يسمّى بالمحتوى الجنسي يُظهر إفلاس فلسفة الحياة في المجتمعات الغربية (مترجم)

ما يسمّى بالمحتوى الجنسي يُظهر إفلاس فلسفة الحياة في المجتمعات الغربية

(مترجم)

الخبر:

قام فتى في الخامسة عشرة من عمره بالإقدام على الانتحار في هولندا من خلال إلقاء نفسه عن مبنى سكني يوم الأحد بعدما رأى صورته عارياً على الإنترنت. ويُعتقد أن الصورة، التي التقطها بنفسه عبر المرآة، نشرتها فتاة على إنستغرام كانت تذهب إلى المدرسة نفسها مع الفتى. كما جاء في تقرير الجامين داغبلاد.

التعليق:

يحدث الانتحار بشكل دوري ولأسباب متعددة، وقد أصبح متفشياً إلى درجة إيجاد خط هاتفي للطوارئ في حالة أراد شخص الإبلاغ عن حالة انتحار. ولكن في حالة هذا الفتى هناك مشكلة وبائية تختبئ تحته وخصوصاً في المجتمعات الغربية حيث ينتشر ما يسمى بـ(Sexting) وهو مصطلح يجمع ما بين كلمتي الجنس والرسالة النصية بين صفوف الشباب خصيصاً هذه الظاهرة الجديدة وهي أن يلتقط الشباب صوراً عارية لأجسادهم وإرسالها إلى الآخرين. ومن أجل تسهيل هذا النهج هناك تطبيقات على الأجهزة الخلوية موجودة في الأسواق.

وقد أُجريت إحصائية عام 2015 شملت 100.000 شخص قد أرسلوا صوراً عارية لأنفسهم إلى الآخرين. ومع أن هذه الإحصائية بالذات لم تكن بحثا علميا أكاديميا، إلاّ أن أبحاثاً أخرى بمستوى أقل أُجريت بشكل علمي ونتج عنها نتائج مشابهة. لذا فإن المشكلة هائلة وتمتد إلى جميع نواحي المجتمع. في هذه الحالة بالذات، الفتى الذي التقط صورة عارية لنفسه ثمّ أقدم على الانتحار بعد أن نُشرت صوره على الإنترنت، كان فتى مسلما.

إن هذا دليل على أن هذا النوع من الانحلال في المجتمع لا يُظهر فقط الانحطاط الأخلاقي ولكن أيضاً إفلاس فلسفة الحياة للمجتمعات الغربية في تنظيم شؤون الناس. إن المشكلة ليست في عدم تنظيم بعض شؤون الناس، ولكنها أكثر عمقاً من ذلك. إنها التناقض بين فكرة الحكم وعدم التوافق مع فطرة الإنسان.

من ناحية هناك حريات الأفراد وضمانها والترويج لها مثل الحريات الجنسية وتسويق الجنس والإباحية في المجتمع، ومن ناحية أخرى هناك حياة الفرد بموجبها والمشاكل التي تنجم عن ذلك. وعند الحديث عن Sexting والتي تؤثر سلباً على الشباب وعلى المجتمع بشكل عام، فإن جميع المبادرات والاستراتيجيات المانعة لهذا الأمر تقوم بها المدارس وتُظهر أخطارها. وهذا يُشبه إطلاق كلب متوحش بين جمهور من الناس، وبعد أن يقوم بمهاجمة الناس، يتمّ تحذير الناس منه. ويُعطى الناس النصائح في كيفية معالجة الأمر، عوضاً عن السيطرة على الكلب المتوحش وإبقائه مربوطاً وحماية الناس.

هذا النمط من التفكير والفعل متأصّل في الطريقة العلمانية للتفكير بغض النظر إن كانت المسألة اقتصادية أو اجتماعية أو حكماً أو أي جانب آخر من جوانب الحياة. إنها مطبوعة عميقاً في تفكيرهم لدرجة أنها تؤثّر على وصفهم وفهمهم للحقيقة. وعندما تواجههم بالأمر، يقولون إن هذه العملية هي نتيجة للتجربة والخطأ. وهذا يدلّ على أن الأمر لا يعدو كونه سطحياً وقصر نظر.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان