معادلة (إسرائيل الكبرى) والتطبيع مع كيان يهود غطرسة وخيانة
معادلة (إسرائيل الكبرى) والتطبيع مع كيان يهود غطرسة وخيانة

  الخبر: خلال مقابلة مع قناة آي 24 نيوز العبرية، قال نتنياهو إنه "في مهمة تاريخية وروحانية" مرتبطة برؤية توسعية تمتد من فلسطين إلى الأردن ومصر وسوريا ولبنان، وصولاً إلى السعودية والعراق، واصفاً ذلك برسالة الأجيال. وأظهرت المقابلة تلقيه خريطة تضم أراضي فلسطينية وأجزاء من دول عربية، مؤكداً موافقته عليها بشدة. (شهاب)

0:00 0:00
السرعة:
August 25, 2025

معادلة (إسرائيل الكبرى) والتطبيع مع كيان يهود غطرسة وخيانة

معادلة (إسرائيل الكبرى) والتطبيع مع كيان يهود غطرسة وخيانة

الخبر:

خلال مقابلة مع قناة آي 24 نيوز العبرية، قال نتنياهو إنه "في مهمة تاريخية وروحانية" مرتبطة برؤية توسعية تمتد من فلسطين إلى الأردن ومصر وسوريا ولبنان، وصولاً إلى السعودية والعراق، واصفاً ذلك برسالة الأجيال. وأظهرت المقابلة تلقيه خريطة تضم أراضي فلسطينية وأجزاء من دول عربية، مؤكداً موافقته عليها بشدة. (شهاب)

التعليق:

ما دام أن نتنياهو قد أفصح عن مشروعه الكبير الذي سيلتهم الأردن وسوريا ولبنان وجزءا كبيرا من العراق والكويت والجزيرة العربية والشطر الشرقي من مصر حتى نهر النيل، فلماذا تصر دول عربية أخرى على التطبيع وبناء علاقات دبلوماسية معه وهو يعلن بوضوح أنه قد شطب سبع دولٍ عربية من الخارطة السياسية وأسقطها من عضوية الأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية ومسحها من السجلات العالمية والتاريخية؟! ولماذا لا تزال هذه الدول تقيم العلاقات الدبلوماسية وتتعاون معه اقتصاديا وأمنيا؟!

التطبيع أو بناء العلاقات الدبلوماسية له عدة صور:

الصورة الأولى: بين متكافئين، وفي هذا التكافؤ تتحقق للطرفين مصالح كثيرة مثل التبادل التجاري والعلمي والأمني...الخ، هذا التطبيع بعيداً عن الضوابط الشرعية بجوازه أم عدم جوازه، أو ما يسمى بالندية في التعامل جائز بين الدول وممدوح بل قد يكون واجباً إذا لم تتحقق تلك الغايات التي تحتاجها الأمة ولا سبيل لتحقيقها إلا به.

الصورة الثانية: التطبيع والعلاقات السياسية بين متناقضين أحدهما يمتلك القوة والتفوق والتقدم العلمي والعسكري والامتداد الجيوسياسي وآخر أضعف في كل تلك النواحي، فيكون هذا التطبيع إما نتاج الخوف من تمدد الأول أو تأثيره على الآخر الذي إن لم يُقْدِم على التطبيع معه سيخسر الشيء الكثير ويبقى في حالة خوف منه ولذلك يقوم بالتطبيع اتقاء شره ودفعاً لضرره وشراء لأمنه، وهنا يكون التطبيع حصل بالإكراه والإجبار، لذلك تكون العلاقات غير متكافئة وميزانها المنفعي يميل لطرف دون الآخر، ويكون الطرف الأضعف مصراً على بقاء تلك العلاقات بل ويعمل على تكريسها وتقديمها على مصالح بلاده، وهذه الصورة من التطبيع نجدها في العلاقات بين الدول المشار إليها.

الصورة الثالثة: هي أن تقوم بين طرفين أحدهما يعتبر نفسه سيدا يملك من القوة والنفوذ ما لا تملكه القوى الموجودة حتى وإن كان مجافياً للحقيقة والآخر عبداً ذليلاً وتابعاً واجبه إقامة تلك العلاقات التطبيعية التي تمد الطرف القوي بما يحتاجه لبقائه ووجوده، ويكون الطرف الآخر عميلاً، الغاية من وجوده هي تحقيق أهداف سيده والعمل على خدمته وتكريس وجوده وترسيخ أقدامه وإعانته على تحقيق الغاية التي من أجلها وجد، ولا قيمة للشعوب التي يديرها هذا العميل أو ذاك، وهذا ما نراه في هذه الكيانات المهرولة والمتسابقة في التطبيع والمتنافسة فيما بينها للفوز به وبناء الجسور الدبلوماسية والتجارية وفتح الأراضي والأجواء والموارد والخيرات وتحقيق سبل العيش الكريم لهذا الطرف المتغطرس (كيان يهود)، ورغم كل التنازلات والمكارم الجمة التي تتسابق هذه الدول في تقديمها له بلا مقابل يذكر وتحرم منها الشعوب الإسلامية، إلا أنه يهدد ويتوعد ويفصح عن مشروعه الكبير الذي يلغي كل هذه الاتفاقيات.

إن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا أنه نتاج مشروعين لسيد واحد ذي وجهين بريطاني أمريكي وهو اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور والناتج عنهما الدول العربية وكيان يهود، ووظيفة هذه الاتفاقية وظيفة العبد لسيده، لخدمته ومده بالحياة والبقاء ومساعدته على التمدد وترسيخ أقدامه في المنطقة وجعله كياناً طبيعياً مقبولاً في هذه المنطقة وتذليل العقبات ولو كانت عقدية أو فكرية أو اجتماعية وإزالة ما يمكن إزالته حتى يُمَكِّن له في الأرض، ثم بعد ذلك تنتهي وظيفة هذه الكيانات بالانقضاض على أطلالها والاستيلاء عليها ولو بالقوة العسكرية، والتي لن تجد مقومات المقاومة أمامها كون الطرف الأول قد مهد لهذه الخطوة النهائية، ولذلك جاء التصريح من هذا الكيان المسخ.

إن تكالب الدول العربية المهددة بالإزالة والضم على بقاء المعاهدات الموقعة، وهرولة الآخرين وتنديدهم بجهاد أهل فلسطين وعدم دعمهم بل والتآمر عليهم جهاراً نهاراً دون مواربة أو تستر، والعمل على تشكيل وتدريب قوات عربية لدخول غزة والسيطرة عليها إنما هو من التطبيع بين السيد والخادم.

إن الأمة مهددة بما لا يدع مجالاً للشك، وهي في خطر شديد من أنظمتها التي تلهث وتعمل ليل نهار للتطبيع وبناء جسور تمدد الكيان على حساب شعوبها ومصالحهم.

فأين العدو في هذه المعادلة لمن لا يزال يلبس النظارات السوداء أو يَعصُب عينيه بعصابة تعمي بصره وبصيرته، بأن العدو قد زُرع مسبقاً باتفاقية سايكس بيكو وأقيمت به الدويلات الضارة التي تعمل ليل نهار لتضليل الأمة وإبعادها عن مفهوم مَن هو العدو ومن الصديق وتصوير أن هذا العدو هو الأقرب والأفضل والأوفى من باقي العملاء من الكيانات العربية ولذلك التطبيع معه خيار استراتيجي لا مفر منه؟

إنه العدو الداخلي الذي يضبط إيقاعات المشهد على مسرح سايكس بيكو ويجرد الأمة من فكرها وعقيدتها وقيمها ومقدراتها وقوتها حتى تكون فريسة سهلة لكيان يهود.

وهنا يكمن الفهم الحقيقي للواقع كي تتصرف الأمة تجاهه تصرفاً يليق بمكانتها بوصفها خير أمةٍ أخرجت للناس، أن تقوم لتغيير هذا الواقع الجاثم على صدرها فتزيله بواقع يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض؛ خلافة على منهاج النبوة، وعد الله سبحانه وبشرى رسول الله ﷺ وتاج الفروض.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري