معاناة اللاجئين على الحدود التركية اليونانية
معاناة اللاجئين على الحدود التركية اليونانية

الخبر:   بثت قناة الجزيرة ليلة السبت الماضي الموافق 2022/10/28 حلقة بعنوان "جيش الظل" وذلك ضمن برنامجها المعروف بـ"ما خفي أعظم"، وقد تضمنت الحلقة شيئا يسيرا من معاناة اللاجئين وخاصة السوريين على الحدود اليونانية وهم في طريقهم إلى أوروبا التي يتخيلها البعض أنها القارة التي تدر لبنا وعسلا! وكشف البرنامج عن انتهاكات مروعة بحق اللاجئين على حدود أوروبا يرتكبها رجال ملثمون مرتزقة لا تُعرف هويتهم ويعملون وفق خطة محكمة ولأهداف محددة. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 31, 2022

معاناة اللاجئين على الحدود التركية اليونانية

معاناة اللاجئين على الحدود التركية اليونانية

الخبر:

بثت قناة الجزيرة ليلة السبت الماضي الموافق 2022/10/28 حلقة بعنوان "جيش الظل" وذلك ضمن برنامجها المعروف بـ"ما خفي أعظم"، وقد تضمنت الحلقة شيئا يسيرا من معاناة اللاجئين وخاصة السوريين على الحدود اليونانية وهم في طريقهم إلى أوروبا التي يتخيلها البعض أنها القارة التي تدر لبنا وعسلا! وكشف البرنامج عن انتهاكات مروعة بحق اللاجئين على حدود أوروبا يرتكبها رجال ملثمون مرتزقة لا تُعرف هويتهم ويعملون وفق خطة محكمة ولأهداف محددة. وفي شهادته أكد يانيس فاروفاكيس وهو نائب معارض ووزير المالية اليوناني سابقا "أن المؤسسات الأوروبية والاتحاد الأوروبي والحكومة اليونانية وحكومات أخرى يرتكبون الجريمة تلو الأخرى ضد الإنسانية، حيث حوّلوا شرق المتوسط إلى مقبرة مائية بشكل متعمد، فهناك خطة لفعل ذلك بهدف ردع المهاجرين". وقالت نتالي غروبر مديرة مؤسسة جسور الحقوقية لشؤون اللاجئين "إن ما يجري هي جرائم منظمة تنفذها دول ويحدث من كرواتيا وحتى بلغاريا"، وقد عرض البرنامج صورا ولقطات عدة توثق انتهاكات مروعة لأفراد جيش الظل بحق اللاجئين في مناطق حدودية داخل البحر وعلى البر، أبرزها عند الحدود مع اليونان، وأظهر التحقيق جثثا لضحايا بينهم أطفال تم انتشالهم من بحر إيجة بعد إغراقهم عمدا على يد ملثمين بإشراف الأمن اليوناني.

التعليق:

ما جاء في التقرير أعلاه حول قيام الأمن اليوناني بإغراق العديد من اللاجئين ليس إلا شيئا من نزر قليل مما تقوم به دول الغرب بحق المسلمين وغيرهم منذ ما يزيد عن مائة سنة، فالدول الغربية قاطبة تاريخها وصحائفها كالحة السواد في تعاملها مع الإنسان غير الأوروبي، فهذه الدول التي تُسمى زورا وبهتانا بدول العالم الأول أو الدول المتحضرة لا تقيم وزنا لأية حضارة ولا تقيم وزنا لغير الأوروبي بل تنظر للآخر نظرة عنصرية واحتقار وازدراء، وليس عندهم حتى ذرة من إنسانية تجاه أناس مشردين فروا من الحروب والويلات وركبوا البحر، فأغرقوهم وقتلوهم شر قتلة، ومع ذلك تراهم صباح مساء يتغنون بقيمهم وأفكارهم وحضارتهم وإنسانيتهم وتقدمهم العلمي! مع أن القاصي والداني أصبح على دراية تامة أنهم ما أقاموا مدنيتهم وتقدمهم العلمي إلا على جماجم الشعوب الأخرى، وثراؤهم مبني على سرقة ثرواتهم، أي أن هذا الغرب المتعجرف هو عالة على شعوب العالم وليس العكس.

وإنه وإن تحدث التقرير عن اليونان خاصة إلا أن هذا ينطبق على الدول الأوروبية كافة، وقد أشار إلى ذلك بكل وضوح وزير المالية اليوناني السابق فقال "إن ما يحدث على الحدود اليونانية متفق عليه من جميع دول الاتحاد الأوروبي"، فسياسة الدول الأوروبية تجاه اللاجئين وخاصة المسلمين منهم هي قبول مَن يمكن الاستفادة منهم علميا أو كأيادٍ عاملة، وإرجاع الأكثرية إلى بلادهم التي قامت هذه الدول بإشعال الحروب فيها ودمرتها عن طريق عملائها الحكام وجعلتها تضيق بساكنيها فأصبحت جحيما لا يطاق، ومَن يرفض العودة قاموا بإغراقه في عرض البحر دون شفقة أو رحمة، ثم تأتي هذه الدول ذاتها لتعطي العالم دروسا في حقوق الإنسان، مع أنهم هم الذين سحقوا الإنسان ودمروا إنسانيته!

إن العالم كله ليتلظى اليوم بنار الرأسمالية القذرة، والكل يتطلع إلى ما يحقق للإنسان سعادته ويحفظ له آدميته وكرامته، ولا يخفى على ذي عينين مبصرتين أن هذا لن يتحقق إلا في ظل دين الإسلام الذي ارتضاه الله لنا وجعله رحمة للعالمين، فهذا الدين هو الوحيد الذي كرم الإنسان وحفظ له حقوقه وجعله يعيش في أمن وأمان، وهذا أيضا لا يتحقق إلا بوجود دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي سترفع الظلم عن الناس وترفع راية الحق والعدل. فاللهم عجل بقيام هذه الدولة واجعلنا من شهودها وجنودها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان