معارضة رخيصة ودماء غالية
معارضة رخيصة ودماء غالية

الخبر:   علوش لـ"العربية.نت": نشارك بجنيف لفضح جرائم نظام الأسد

0:00 0:00
السرعة:
February 03, 2016

معارضة رخيصة ودماء غالية

معارضة رخيصة ودماء غالية

الخبر:

علوش لـ"العربية.نت": نشارك بجنيف لفضح جرائم نظام الأسد

التعليق:

صار معنى العمل السياسي عند فئات من الإسلاميين هو فعالية تنطلق من الواقع وتنتهي إلى الواقع. وقد تكرر هذا المنحى كثيراً حتى أصبح منهجاً لدى القوم؛ يختلف في الدرجة ولكنه يتفق في النوع. فالبعض لم يجد غضاضة في الانخراط في عملية سياسية صاغها الاحتلال الأمريكي في العراق وأن يكون عضواً في مجلس الحاكم الأمريكي "بريمر"!

والبعض الآخر لم يجد غضاضة في الاشتراك مع حكومة "الأخ الرئيس" محمود عباس، مهمتها الأساسية حفظ أمن كيان يهود!

والبعض الآخر وقف جنباً إلى جنب، أو بالأحرى في الصف الخلفي، مع عصابة السيسي الانقلابية في مصر.

ولا يزال البعض لا يرى في العمل السياسي سوى مقعد وفير تحت قبة برلمان ديمقراطي مفصّل تماماً على مقاس الحاكم، الذي يحكم بغير ما أنزل الله بطبيعة الحال! وآخرون إن رأوا باب الوزارة موارباً قليلاً، دلفوا برشاقة بين طرفي الباب ليستوزروا في حكومة، مفصّلة أيضاً، على مقاس الحاكم!

وهكذا تتكاثر الحوادث لتشكل نمطاً ومنهجاً يجعل، باختصار، الواقع مصدر التفكير وليس موضعه. أو بلغة أخرى يفهمها القوم، منهجاً يكاد يضيف إلى الأحكام الشرعية الخمسة المعروفة (الواجب، والحرام، والمكروه، والمندوب، والمباح) حكماً سادساً وهو المتاح!

على كل حال، يتجلى اليوم هذا المنهج في أوضح وأبشع صوره، فيما يسمى بمفاوضات جنيف. المفاوضات التي تتأسس على بيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254، المفاوضات التي ترعاها أمريكا وروسيا، أمريكا التي أقر بعض "قادة المعارضة" تعرضهم لضغوط وزير خارجيتها "كيري" لحملهم على المشاركة في المفاوضات دون شروط مسبقة، وروسيا التي ما برحت تقصف وتدمر وتقتل المسلمين في سوريا. مفاوضات غايتها المعلنة سوريا علمانية تحافظ على بنية الدولة الأمنية والنظامية.

مفاوضات يشارك فيها ممثل "جيش الإسلام" كي "يوضح للعالم من هو الإرهابي الذي دمر البلاد وهجر أهلها وذلك بالوثائق والأرقام". ويكأن مشاهد الدمار والقتل والتشريد والتهجير والنزوح لا تنقل على الهواء مباشرة ساعة بساعة!

ويكأن رعاة المؤتمر؛ الدول الكبرى وتوابعهم الإقليمية، والذين يريد ممثل جيش الإسلام توضيح المأساة لهم، ويكأنهم لا تقطر أيديهم من دماء المسلمين في سوريا!

ألم تلامس أسماع المعارضة وكبير مفاوضيها شعارات أهل الشام في الجُمَع، ومنها "جمعة: أمريكا، ألم يشبع حقدك من دمنا - 19 تشرين الأول/أكتوبر 2012" و"جمعة: المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره - 1 شباط/فبراير 2013"؟!

قيل وكُتب الكثير عن خطأ وانحراف هذا المنهج عن جادة الشرع. ولكن حتى بمنطق الواقعية الذي أدمن عليه القوم، ألم يشاهدوا بأم أعينهم كيف وصل رئيس مصر السابق إلى قصر الرئاسة وسدة الحكم، حسب قوانين "المتاح" وقواعد لعبة السيد الأمريكي، وفي لحظة، قرر هذا الأخير أن فترة الضيافة انتهت، فانتقل الرئيس من القصر إلى الزنزانة؟!

نعم، هذه هي رأس الكفر أمريكا، وهذا هو المجتمع الدولي ونظامه؛ كفار لا يرقبون في المسلمين إلًا ولا ذمّة، ولا يستقيم التعامل معهم إلا من منطلق "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله".

يا الله... كم هي رخيصة مفاوضات جنيف، وكم هي غالية دماء أهلنا في الشام؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. أسامة الثويني - دائرة الإعلام / ولاية الكويت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان