مَخَاطِر التعاون مع الصين!
مَخَاطِر التعاون مع الصين!

الخبر: قام وفد قضاة من الصين بزيارة المحكمة العليا في قرغيزستان، وناقش الطرفان خلال اللقاء العقود المتفق عليها سابقاً. وكانت هذه الاتفاقيات أبرِمَت العام الماضي في المنتدى الثاني للمحاكم الإقليمية بين الصين ومنظمة شنغهاي للتعاون. وبحسب تقارير إعلامية، فإن هذه التدابير تتضمن تبادل الخبرات القضائية وتعزيز التعاون بين المحاكم الإقليمية للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، فضلا عن توسيع آليات التعاون المتبادل بين المحاكم.

0:00 0:00
السرعة:
December 08, 2023

مَخَاطِر التعاون مع الصين!

مَخَاطِر التعاون مع الصين!

الخبر:

قام وفد قضاة من الصين بزيارة المحكمة العليا في قرغيزستان، وناقش الطرفان خلال اللقاء العقود المتفق عليها سابقاً. وكانت هذه الاتفاقيات أبرِمَت العام الماضي في المنتدى الثاني للمحاكم الإقليمية بين الصين ومنظمة شنغهاي للتعاون. وبحسب تقارير إعلامية، فإن هذه التدابير تتضمن تبادل الخبرات القضائية وتعزيز التعاون بين المحاكم الإقليمية للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، فضلا عن توسيع آليات التعاون المتبادل بين المحاكم.

التعليق:

بهذه الطريقة، فإن التعاون بين الصين وقرغيزستان يغطي بشكل متزايد اتجاهات جديدة، والآن وصل مستوى النظام القضائي. ويجري التعاون بين محاكم البلدين، ويعني "تبادل الخبرات" المذكور أن الصين ستقوم "بتعليم" القضاة في قرغيزستان. وبعبارة أخرى، فإن كيفية الحكم على الناس أو ما هو جيد وما هو سيئ، وخاصة من هو (إرهابي) أو (متطرف) سيكون وفقا لمتطلبات الصين. وكما ترون، يتم تنفيذ هذا التعاون في إطار منظمة شنغهاي للتعاون. ومن المعروف أن الصين تستخدم منظمة شنغهاي للتعاون كسلاح لنشر نفوذها ومحاربة الإسلام. لقد تم إبرام عدد من الاتفاقيات العلنية والسرية في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، وبطبيعة الحال، كلها تخدم توسع الصين.

ليس من قبيل المبالغة أن نقول إن توسع الصين جارٍ بشكل كامل في قرغيزستان. ونظرة خاطفة تكفي لترى أن قرغيزستان مرتبطة بالصين. فعلى سبيل المثال، الديون الخارجية لبلادنا بلغت 4.5 مليار دولار، منها حوالي 2 مليار دولار تنتمي إلى بنك الصين. بالإضافة إلى ذلك، يقال إن الشركات الصينية تعمل في قطاع التعدين، وإن المناجم الأكثر ربحية في البلاد ستُمنح للصين. وبما أن التعاون الاقتصادي مع الصين قد كثُرَ، فقد أصبحت كلمتا "الصين والاستثمار" مترادفتين.

يوجد في بلادنا العديد من مشاريع التعاون مع الصين، وهناك أيضاً العديد من الشركات الصينية النشطة. وتجلب الشركات الصينية، وخاصة شركات التعدين، العُمال الصينيين معها. وعليه فإنه لن يكون من الخطأ القول إن هؤلاء العمّال الصينيين هم أساس "المدينة الصينية" المستقبلية في بلادنا. لأن الصين لا تنوي استخدامهم في بلادنا فقط، بل تركهم فيها و"استيعابهم" مع السكان المحليين. لقد بدأت شرارات هذه "المدينة الصينية" في الظهور في الوديان حيث يتم الآن استخراج الموارد المعدنية.

إن شعبنا يكره الصينيين الذين لا يفرقون بين الحلال والحرام ويأكلون كل ما يتحرك، ويكره سياساتهم. وبالإضافة إلى ذلك، هناك عداوة تاريخية وثقافية بيننا وبين الصين. ولهذا السبب كثفت الصين جهودها لتسوية هذا "الخلل". فعلى سبيل المثال، بدأ عرض البرامج والأفلام الصينية على القنوات الوطنية والشعبية UTRK وELTR، وتمت ترجمة الكتب الصينية إلى اللغة القرغيزية، وتم افتتاح المراكز الصينية. وهذا أيضاً جزء من هجماتها الثقافية.

ما الذي يجعل كل هذا ممكنا؟ إنها الرأسمالية. فالنظام الرأسمالي (الديمقراطية) يضفي الشرعية على الاستعمار، وسياسة الصين تجاهنا تظهر ذلك بوضوح، فكل السياسات الصينية لها أساس قانوني وفق العقيدة الرأسمالية.

لذلك، ولكي لا نصبح عبيدا للصين، يجب علينا أن نقاوم عدوانها الاقتصادي والمالي والسياسي، ويجب علينا أن نخضع من هم في السلطة لمطالب الشعب.

تجدر الإشارة إلى أنه في ظل الخلافة التي وحدت المسلمين في القرن الثامن الميلادي، اتحد المسلمون مع الشعوب التركية وقاتلوا الصينيين في طلاس وهزموهم. ومنذ ذلك الحين، لم تطأ أقدام الصينيين آسيا الوسطى منذ ما يقرب من ألف عام.

واليوم أيضا، إذا لم يقف المسلمون معاً ضد هذا العدو ويتوقفوا عن الانقسام، فلن يستطيعوا دحر الصين. ولكن ما الذي يوحد المسلمين؟ هل هي الديمقراطية أو الوطنية أو القومية؟ كلا! فكل هذه الأفكار تعمل على تفرقة المسلمين وتدميرهم، ولذلك لا يوحدنا إلا دين الإسلام!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هارون عبد الحق

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في قرغيزستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان