ماليزيا على حافة الهاوية (القرن) – نحن بحاجة لتغيير حقيقي
ماليزيا على حافة الهاوية (القرن) – نحن بحاجة لتغيير حقيقي

أزمات بعد أزمات تضرب ماليزيا والشعب بدأ يفتح عينيه. أزمات القيادة في البلاد، والجهل الواضح للقيادة والمآزق التي تواجه الأحزاب السياسية، الحكام والمعارضة، كل ذلك أصبح حديث الشارع. في الواقع فإن العديد ممن كانوا يراقبون فقط ويفضلون عدم الكلام أو الانخراط في السياسة، قد اضطروا إلى الخوض في الأمور السياسية.

0:00 0:00
السرعة:
September 28, 2015

ماليزيا على حافة الهاوية (القرن) – نحن بحاجة لتغيير حقيقي

ماليزيا على حافة الهاوية (القرن) – نحن بحاجة لتغيير حقيقي

(مترجم)

الخبر:

أزمات بعد أزمات تضرب ماليزيا والشعب بدأ يفتح عينيه. أزمات القيادة في البلاد، والجهل الواضح للقيادة والمآزق التي تواجه الأحزاب السياسية، الحكام والمعارضة، كل ذلك أصبح حديث الشارع. في الواقع فإن العديد ممن كانوا يراقبون فقط ويفضلون عدم الكلام أو الانخراط في السياسة، قد اضطروا إلى الخوض في الأمور السياسية. بالإضافة لهذا، فإن ماليزيا تواجه العديد من التحديات الاقتصادية منها ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتطاير أسعار النفط وانخفاض سعر العملة الماليزية (رنجيت)، وأخيراً تواجه ماليزيا احتمالية تخفيض سنداتها وأوضاعها الائتمانية وإعلانها بأنها لا تسوى شيئاً. ولزيادة الأمر سوءاً فإن العنصرية بارتفاع. أن تصف شخصاً بالعنصرية كان موضوعاً حساساً، أما اليوم فأصبح شيئاً عادياً ومألوفاً. لا ينظر إلى الحكومة على أنها تستطيع تولي شؤون البلاد ومعالجة مشاكلها في الوقت نفسه، تستمر الأحزاب المعارضة في الانقسام، وتعاني الضعف من الاضطرابات الداخلية. وباختصار فإن الشعب الماليزي قد فقد الثقة في الحكومة ويواجه وضعاً صعباً في اختيار بديل من أجل تغيير حقيقي. فما الخيارات التي يمتلكها الماليزيون؟؟.

التعليق:

بالنظر إلى المأزق السياسي الحالي في البلاد، لا يوجد ما يمكن قوله سوى أن ماليزيا تواجه مشاكل خطيرة تضعها على حافة الهاوية. إن حالة عدم الاستقرار لا تحدث فقط عند الحكومة، ولكن تقريباً عند جميع الأحزاب السياسية المنخرطة في العملية الديمقراطية. بعد سنوات من الاستقلال، لم يتغير الكثير سوى التطور المادي. السخط آخذ بالازدياد على شكل مظاهرات في الشوارع، محاضرات عامة، ومنتديات ونقاشات. ولسوء الحظ فإن العديد يدعو إلى استبدال الحزب الحاكم. لقد رأت ماليزيا استبدال الحكام ولكن بدون تغيير يذكر. لقد استقال ماهاتير من منصبه كرئيس للوزراء يوماً ما وجاء عبد الله بدوي وجاء نجيب الآن، منذ وجود نجيب كل أصناف الفضائح والأزمات وهدر الأموال العامة والجريمة والفساد متجليةً في البلاد.

هل هناك أمل في المعارضة؟ هذا البديل يداعب أحياناً أذهان الناس. هناك من يعتقد أنه إذا ما تمت الإطاحة بالنظام الحاكم، فإنه يمكن الثقة في المعارضة لإحداث التغييرات اللازمة في ماليزيا. ولكن النظرة العميقة لهذا الموضوع تظهر العكس. إن المعارضة تواجه المآزق نفسها التي تواجهها الحكومة.

يواجه الحزب الإسلامي مشاكل داخلية صعبة وقد غادره العديد من القادة المؤثرين وأسسوا حزباً سياسيًا آخر. من جهة أخرى فقد الحزب العلماني المعارض قوته. يبدو أنه فقد زخمه ووجه سيره بعد سجن قائده الأساسي أنور إبراهيم. الحزب المعارض الوحيد الذي ما زال "قوياً"، هو الحزب الذي تسيطر عليه الصين. ولكن الجماهير المسلمة لن توافق بشكل عام، على أن يحكمها هذا الحزب. بالإضافة لذلك فإن أحزاب المعارضة قد فشلت في إحداث تغيير مهم ومؤثر مع أنهم قد منحوا تعويضاً لحكم بعض الولايات في البلاد. في الواقع، فإن العديد يدركون هذه المشكلة لدرجة أن البعض يقترح أن يحكم المُفتون البلاد. ونادى البعض على مهاتير ليصبح رئيساً للوزراء من جديد.

في الحقيقة لا يمكن إحداث تغيير حقيقي عن طريق الديمقراطية. إن الدعوة إلى تقوية وتنظيف "الديمقراطية البرلمانية" هي دعوة إلى تقوية النظام العلماني المخالف للإسلام. إن الديمقراطية هي نظام كفر غربي تجعل السيادة فيه بيد الإنسان. في الديمقراطية يعطى الحق للإنسان في سن القوانين والأنظمة، وتقرير الخير والشر بالتصويت، ولا يحتاج الأمر إلى عالم صواريخ ليفهم أن الإنسان لن يكون على الإطلاق في موقف يستطيع من خلاله التمييز بين الخير والشر. هذا النظام فرضه الغرب على المسلمين بعد هدم خلافتهم. وبعد 58 عاماً من الديمقراطية في ماليزيا، لسنا بحاجة إلى عناء كبير لندرك أن هذا النظام الديمقراطي قد أحدث الويلات للمجتمع الماليزي والعالم أجمع، وبالتالي، فإنه يجب على الناس في ماليزيا وخصوصًا المسلمين أن يدركوا أنهم إذا ما أرادوا أن يعرفوا أي نظام من شأنه إحداث التغيير اللازم والحقيقي، فإن المقياس يجب أن يكون القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن الله عز وجل هو خالقنا ويعلم ما هو الأفضل، لقد أثبت نظام الخلافة الذي فرضه الله علينا أنه قادر على تحقيق السلام والازدهار للعالم أجمع. ما تحتاجه ماليزيا هو الإسلام. ما تتطلبه ماليزيا هو أن تحكم بالشريعة الإسلامية في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. هذا هو التغيير الحقيقي الذي تحتاجه ماليزيا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان