مَنْ المُسْتَفِيد مِنْ إِشْعَالِ الصراعات بين مِصْرَ والسُودَان؟!
مَنْ المُسْتَفِيد مِنْ إِشْعَالِ الصراعات بين مِصْرَ والسُودَان؟!

الخبر: كشف وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف يوم الأربعاء 12 نيسان/أبريل 2017 عن "استفزازات ومضايقات" يتعرض لها الجيش السوداني فى منطقة حلايب المتنازع عليها مع مصر. (سودان تريبيون)

0:00 0:00
السرعة:
April 29, 2017

مَنْ المُسْتَفِيد مِنْ إِشْعَالِ الصراعات بين مِصْرَ والسُودَان؟!

مَنْ المُسْتَفِيد مِنْ إِشْعَالِ الصراعات بين مِصْرَ والسُودَان؟!

الخبر:

كشف وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف يوم الأربعاء 12 نيسان/أبريل 2017 عن "استفزازات ومضايقات" يتعرض لها الجيش السوداني فى منطقة حلايب المتنازع عليها مع مصر. (سودان تريبيون)

التعليق:

لقد بلغت حالة الاحتقان والأجواء المشحونة، بين مصر والسودان، مبلغاً لا يمكن السكوت عنه، فقد كانت المسألة محصورة قبل أيام في ملاسنات من بعض المأجورين من الإعلاميين، وبعض المغرر بهم، ولكنها الآن وصلت إلى مستوى التصريحات العسكرية، فهذا يحتاج إلى وقفة لبيان الآتي:

أولا: الذي يظهر أن هناك جهات توجه موجة المهاترات والملاسنات هذه، لأمرٍ ماكر خفيٍ، ستسفر عنه الأحداث في الأيام القادمة، ولا محالة أن الأمر سينجلي وينكشف المكر ويفضح مَنْ هم وراءه، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، لذا فالوعي مهم من أهل البلدين؛ الذين تجمع بينهم أخوة الإسلام، فلا شكَّ أن الجميع يعلم، أنَّ كثيراً من المصائب بدأت بكلام. وكما قال القائل:

أرى تحت الرماد وميض نار *** وأخشى أن يكون له ضرام

فإنّ النار بالعودين تذكى *** وإن الحرب مبدؤها كلام

ثانيا: إنَّ الأنظمة الوطنية القائمة في بلاد المسلمين، لا تتورع عن القيام بأيِّ شيء لتحقيق مصالح الدول التابعة لها ولو أدى الأمر إلى حرق المسلمين، كما أنَّ الدول المقصرة في واجب رعاية العباد والبلاد؛ لا ضير عندها أن تصنع الحروب لتغطي بها سوءاتها ولتصرف الناس عن قضاياهم الأساسية.

ثالثا: لماذا نتصارع مع إخوتنا في مصر، أمِن أجل قطعة أرض؟! فكم من الأراضي فرط فيها النظامان في مصر والسودان؟!، وما الذي جعل حلايب أو شلاتين، أغلى من أرض الجنوب، أو أغلى من أرض سيناء التي سلمت ليهود؟ أو أغلى من أرض الفشقة في الحدود مع إثيوبيا؟.

 إنَّ كلا النظامين يتاجر بقضايا بلده ويقبل بالمؤامرات على بلاده وشعبه؛ وأكبر دليل وشاهد على ذلك تصريح وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور الذي قال فيه يوم الخميس 2017/4/13م: "إن فصل الجنوب كان في الأساس مؤامرة قَبِلْنَا بها، وما يجري الآن هو نتائج هذه المؤامرة ويتحملون وزرها كاملاً". أما في الجانب المصري فما زالت مؤامرة كامب ديفيد عاراً على جبين النظام الحاكم في مصر إلى يوم الدين، ثم هل حُلت مشاكل الناس في الأماكن التي تحت إدارة الحكومتين في مصر والسودان، فضلا عن الأماكن الأخرى التي هي خارج سيطرتهم، حتى يظهروا للناس البسطاء بطولات مصطنعة خرقاء جوفاء؟!

رابعا: هذه الأنظمة في كلا البلدين، مفضوحة مكشوف أمرها، فهي لا تعبر عن قناعات وإرادة الأمة في البلدين، ولا تجنب الأمة الفتن، بل تُلقي بهم في المهالك، ليحقق النظامان مصالح الدول الاستعمارية الطامعة، فهم سماسرة وأدوات للكفار المستعمرين، لذلك لا يليق بأيِّ مسلم، بل بأيِّ عاقل الانجراف وراء هذه المشاحنات، وألا يستجيب لهذه الدعوات الموبوءة المسمومة.

خامساً: على الأهل الكرام في مصر والسودان، أن لا يستجيبوا لدعوات تقودنا إلى حرب ودمار وخراب، لا يدفع ثمنها إلا أبناء الأمة من الجانبين، أما هذه الأنظمة العميلة، فهي لن تخسر من هذا الخراب، فخزائنها ملآنة وبيوتها في الخارج مجهزة، وطائراتها مستعدة للهروب عند إحساسهم بالخطر وما (بن علي) منكم ببعيد!!!

لذا فالأصل أن يقف العقلاء في البلدين موقفا يفضح مَن وراء هذه الأعمال، ومَن المستفيد منها؛ لينزعوا فتيل الأزمة ويفوتوا الفرصة على سماسرة الحروب، وتجار السياسة، بل ويقيموها خلافةً راشدةً على منهاج النبوة، توحدهم، وتجمع بينهم برباط الإسلام، وتعيدهم كما أراد الله لهم أن يكونوا خير أمة أخرجت للناس، وإنَّ في هذا الخيرَ العظيم؛ الذي يسُر الأمةَ ويغيظ أعداء الله وأعداءكم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد جامع (أبو أيمن)

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان