مَن غير دولة الخلافة تقطع الأيادي الآثمة عن السودان؟
مَن غير دولة الخلافة تقطع الأيادي الآثمة عن السودان؟

الخبر:   أورد موقع الحاكم نيوز خبرا جاء فيه: رفضت وزارة الخارجية السودانية تدخل سفارات كل من النرويج، بريطانيا وأمريكا في قضايا السودان الداخلية، وكانت السفارات المذكورة قد أصدرت تصريحات بإدانة الأحداث الأخيرة التي صاحبت قرارات المحكمة فيما يتعلق بنقابة المحامين. ...

0:00 0:00
السرعة:
November 13, 2022

مَن غير دولة الخلافة تقطع الأيادي الآثمة عن السودان؟

مَن غير دولة الخلافة تقطع الأيادي الآثمة عن السودان؟

الخبر:

أورد موقع الحاكم نيوز خبرا جاء فيه: رفضت وزارة الخارجية السودانية تدخل سفارات كل من النرويج، بريطانيا وأمريكا في قضايا السودان الداخلية، وكانت السفارات المذكورة قد أصدرت تصريحات بإدانة الأحداث الأخيرة التي صاحبت قرارات المحكمة فيما يتعلق بنقابة المحامين.

وأكدت في بيان لها على أن إدانة أي طرف من أطراف الأزمة السودانية من أي جهة خارجية هو أمر مرفوض تماما ولا يمكن أن تتقبله الجهات الرسمية السودانية بأي حال، منوهة إلى أن الشأن الداخلي له قوانين ولوائح تنظمه وجهات تنفيذية رسمية تطبقه وفقا للنظام القائم، وأسند البيان السبب الرئيسي لحدة هذا الخلاف بين الفرقاء إلى الانحياز الواضح لسفارات دول النرويج وبريطانيا وأمريكا لفئة معينة لا تمتلك سنداً ولا شرعية قانونية وتحول دون إنفاذ الإجراءات القانونية المتبعة.

كما نوهت إلى أنه يجب على كل القائمين بالعمل الدبلوماسي في السودان التزام الحياد وعدم التدخل بأي شكل في القرارات السودانية القضائية والقانونية، وحذرت من مغبة إصدار أي بيانات أو تصاريح تمس الشأن الداخلي السوداني وتحول دون الوقوف في صف القانون وتزرع الخلافات والشقاق بين مكونات الشعب السوداني.

التعليق:

صدق الشاعر حيث قال (كالهرِّ يحكي انتفاخاً صولة الأسد!)، فهذا ينطبق تماما على القائمين على أمر هذه البلاد.

فسبحان الله! يدينون تصريحات السفراء لإدانتهم الأحداث الأخيرة التي صاحبت قرارات المحكمة فيما يتعلق بنقابة المحامين، ولا يدينون جولات السفراء في البلاد والتدخل في أخص خصوصياتها!! فبعد أن فعل سفراء البلاد الغربية ولا سيما سفراء أمريكا وبريطانيا ما يشاؤون ويتحركون في البلاد طولا وعرضا كأنها مقاطعة أمريكية ويلتقون بالأفراد والجماعات والهيئات حتى ولاة الولايات، ها هي وزارة الخارجية تصدر منشورا هزيلا محذرة السفراء من التدخل في الشأن الداخلي!

فالسفير الأمريكي مثلا ما إن حضر للسودان حتى التقى بأمهات الشهداء وزار مدينة الفاشر وعقد اجتماعا مع حكومة الولاية، وقال إن زيارته تأتي بهدف التعرف على مجمل الأوضاع بدارفور وما يلي تنفيذ اتفاقية جوبا للسلام بجانب التعرف على قضايا التنمية والاستقرار، وزار مخيم زمزم للنازحين وعقد لقاءات مع قادة الإدارة الأهلية ولجان المقاومة وجامعة الفاشر وقرية طرة شمال دارفور، ولم يكتف بذلك، فقبل أيام قلائل زار هذا السفير مدينة القضارف وكسلا والتقى خلالها ناظري قبيلتي البني عامر والهدندوة وبحث الأوضاع الاجتماعية والإنتاج والزراعة وأوضاع اللاجئين والصراع في شرق السودان. فأين كنتم وقتها وهو يفعل ما لم يفعله البرهان حاكم السودان؟!

وقبلها في 2 تموز/يوليو 2022 أورد موقع الأمم المتحدة خبرا جاء فيه: "اجتمع الممثل الخاص للأمين العام خلال زيارته بالفريق أول محمد حمدان دقلو، والوفد المكون من عضوَي مجلس السيادة الدكتور الهادي إدريس والأستاذ الطاهر حجر، ووالي ولاية غرب دارفور خميس أبكر، بالإضافة إلى لجنة أمن الولاية. وشدّد الممثل الخاص للأمين العام على مسؤولية القوات الأمنية في ضمان حماية المدنيين، لا سيّما خلال الموسم الزراعي، كما استفسر عن الترتيبات الأمنية الموضوعة في هذا الصّدد".

إن فرض هيبة الدولة ليس بمثل هذه البيانات الهزيلة التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به وإنما يكون قولا يتبعه فعل صارم، ولكن أنّى لدولة وظيفية عميلة تفرض هيبتها على هؤلاء الأنجاس وحكامها ترتعد فرائصهم عند لقائهم فأصبحوا هم الحكام الفعليين لهذا البلد؟!

إن تدخلات القوى الخارجية في شئون البلاد عبر سفرائها هو لتحقيق مصالح الدول الغربية الاستعمارية، وإعانتها لنهب الثروات، وتمزيق البلاد وطمس هويتها وإبعاد الإسلام ومنعه من توجيه الحياة على أساسه وإبعاده عن العلاقات بين الدولة والمجتمع. وهذا الأمر تتفق فيه القوى الاستعمارية كافة.

طالما هؤلاء الحكام العملاء على سدة الحكم، فلن ينقطع الكفار عن التدخل السافر في بلادنا، فالذي يردع هؤلاء المستعمرين إنما هي دولة تقوم على أساس الإسلام، وتتعامل معهم بقوة وتقطع أياديهم الآثمة عن بلادنا، إنها الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان