مَن سيكرّم نساء بنغلادش باستثناء الخلافة
مَن سيكرّم نساء بنغلادش باستثناء الخلافة

الخبر: نعيم أشرف، وهو آخر من تم اعتقالهم في "قضية الاغتصاب المزدوجة في بناني" والتي لا يمكن نسيانها، اعترف بتورطه في الجريمة، كما أبلغت السلطات الأمنية يوم الخميس. ونعيم هو المشتبه به الخامس الذي يعتقل في هذه القضية التي لاقت أصداء قوية. أما الأربعة الآخرون الذين تم اعتقالهم إلى الآن فهم صفت أحمد، ابن مالك محل مجوهرات شهير من الجوهريين الخاصين، وصديق صفت شادمان سقف، ابن شريك في مجموعة ريجمان والذي يدعى محمد حسين جوني، وسائق صفت "بلال" وحارس شخصي يدعى رحمت علي. وفي رد على الكلام المنتشر حول تأثير عائلات المعتقلين المحترمة، قال منير الإسلام، وهو نائب المفتش العام لشرطة مدينة دكا: "إن الجميع متساوون في نظر القانون".

0:00 0:00
السرعة:
May 24, 2017

مَن سيكرّم نساء بنغلادش باستثناء الخلافة

مَن سيكرّم نساء بنغلادش باستثناء الخلافة

(مترجم)

الخبر:

نعيم أشرف، وهو آخر من تم اعتقالهم في "قضية الاغتصاب المزدوجة في بناني" والتي لا يمكن نسيانها، اعترف بتورطه في الجريمة، كما أبلغت السلطات الأمنية يوم الخميس. ونعيم هو المشتبه به الخامس الذي يعتقل في هذه القضية التي لاقت أصداء قوية. أما الأربعة الآخرون الذين تم اعتقالهم إلى الآن فهم صفت أحمد، ابن مالك محل مجوهرات شهير من الجوهريين الخاصين، وصديق صفت شادمان سقف، ابن شريك في مجموعة ريجمان والذي يدعى محمد حسين جوني، وسائق صفت "بلال" وحارس شخصي يدعى رحمت علي. وفي رد على الكلام المنتشر حول تأثير عائلات المعتقلين المحترمة، قال منير الإسلام، وهو نائب المفتش العام لشرطة مدينة دكا: "إن الجميع متساوون في نظر القانون". وقد تقدمت طالبتان جامعيتان الشهر الماضي ببلاغات تدعيان فيها تعرضهما للاغتصاب من قبل المتهمين الخمسة. وقد ادعيتا أنهما تعرضتا للاغتصاب الوحشي أكثر من مرة في فندق ذي رين تري في منطقة بناني في دكا في 28 آذار/ مارس، حيث ذهبتا هناك لحضور حفلة عيد ميلاد المتهم الرئيسي صفت أحمد. http://dnewsbd.net/2017/05/banani-rape-case-accused-nayem-admits-involvement/

التعليق:

بغض النظر عما تقوله الشرطة عما يدعى بالعدالة، فإن شعب بنغلاديش يعرف الحقيقة على أرض الواقع. إن ثقافة الظلم منتشرة في البلد بحيث إنه لا أحد يحاول التفكير في الحصول على العدالة، خاصة عندما يكون المعتدون من عائلات قوية وذات تأثير. كما أن المضايقات التي يتعرض لها ضحايا الاغتصاب من قبل الشرطة لم تعد تخفى على أحد. حيث إنه من المهين جدا لأي امرأة أن تقدم بلاغا عن تعرضها لإساءة جنسية حيث إن معظم الضحايا يفضلن البقاء صامتات حتى لا يتعرضن لمزيد من الإهانات. كما أنه من المعروف جدا أنه في معظم الحالات فإن الشرطة تتصرف لصالح المجرمين ذوي النفوذ مقابل النقود بينما يعاني الضحايا من الظلم وانعدام العدالة.

ففي 6 أيار/مايو، تقدمت طالبتا جامعة خاصة ببلاغ عن تعرضهما للاغتصاب لمركز شرطة بناني ضد المدعوين صفت أحمد، ونعيم أشرف، وشادمان سقيف. ومن بينهم فإن صفت أحمد وشادمان سقيف يأتيان من خلفية ذات نفوذ وتأثير. فالشرطي المسؤول أجّل استلام القضية لـ 48 ساعة كما أنه لم يتعاون مع الضحايا. وقد نشر مصدر غير مؤكد أن الشرطي المسؤول تلقى حوالي 2.5 مليون تاكا بنغالية من الأطراف المتهمين للعمل لصالح الضحايا. وفي قضية أخرى، في 3 آذار/ مارس، لم يتعاون الشرطي نفسه مع عاملة ملابس من منطقة كاريل الفقيرة، عندما قامت بتقديم مذكرة عامة ضد أربعة شباب محليين ذوي نفوذ قاموا بمضايقتها جنسيا. وفي اليوم التالي تعرضت للاغتصاب منهم أنفسهم وحتى اليوم لم تقم الشرطة بأي إجراء ضد هؤلاء المجرمين. وفي 29 نيسان/ أبريل، قام حظرت البالغ من العمر 55 عاما بالقفز أمام قطار متحرك مع ابنته البالغة من العمر 8 أعوام بسبب اليأس، بعدما تم إسقاط العدالة عنه بعد محاولة اغتصاب ابنته الصغيرة. وإن قائمة هذه الأحداث المروعة تطول...

وفي ظل غياب العدالة، فإن حوادث الاغتصاب أصبحت منتشرة جدا في السنوات الأخيرة. فحسب الأخبار التي نُشرت في الديليز، في نيسان/أبريل من هذا العام، تعرضت 43 طفلة للاغتصاب في بنغلاديش. لكن الحوادث التي وصلت إلى الإعلام ما هي إلا قمة الجبل الجليدي. إن الحقيقة أسوأ من هذا بكثير. فحتى طفلة تبلغ من العمر عامين ليست آمنة من التعرض للاغتصاب في هذا البلد. والحكومة الحالية فرضت قانونا يعاقب الآباء الذين يزوجون بناتهم قبل بلوغهن الثامنة عشرة، لكنهم لم ينجحوا في إدراك أن السبب الرئيسي لزواج الأطفال هو انعدام الأمن الموجود في كل جزء في هذا المجتمع.

ففي مجتمع تحولت فيه المرأة إلى سلعة جنسية، ووسائل الإعلام تشجع فيه على العري، والعلاقات قبل الزواج وغير الجائزة أصبحت مبررة تحت ما يسمى الحرية الشخصية، والاختلاط أصبح أمرا شائعا، أما المحاسبة فهي غائبة والعدالة لا قيمة لها، فمن الطبيعي عندها أن تكون هذه بيئة خصبة للإساءة إلى النساء بما في ذلك الاغتصاب الوحشي. ألا يجب أن يكون هذا النظام العلماني مسؤولا عن إنتاج شباب فاسد كصفت وسقيف ونعيم، عندما جعل الإباحية متوافرة لجيل الشباب، والتي ضللت كيفية النظر إلى المرأة؟ ألا يجب على النظام أن يتحمل مسؤولية شيوع الاغتصاب في المجتمع عندما فشل في تطبيق عقوبات رادعة بحق المعتدين وخلق ثقافة من انعدام العدالة؟ ألا يجب لوم وسائل الإعلام المسيئة كالبروثوم الو وذي ديلي ستار بسبب إهانة كل امرأة بتشجيعهم لجيل الشباب على الفاحشة والبذاءة والأخلاق الفاسدة الخاصة بالغرب؟

وبعد كل حادثة تلفت انتباه الإعلام، تقوم منظمات حقوق المرأة ومن يدعون بمثقفي البلد بالمطالبة بفرض عقوبات على المعتدين. لكن السؤال الحقيقي هو لماذا على المرأة أو الطفلة أن تعيش في بيئة من الخوف المستمر؟ أليس أكبر اضطهاد للمرأة أن تخاف الطفلة على شرفها من أن ينتهك في أي نقطة في حياتها؟ أليس هذا هو نفاق المجتمع عندما يشجعها النظام العلماني على الاختلاط بحرية مع الجنس الآخر وإنشاء علاقات خارج إطار الزواج ويمجد إظهارها لجمالها، ولكن بعد هذا كله يلومها عندما تصبح ضحية ضعيفة أمام هذه الأفعال الحرام؟ مؤخرا، وردت الأخبار على وسائل الإعلام أن ضحيتي إحدى حوادث الاغتصاب الشهيرة أصبحتا محط لوم المجتمع وتعرضتا لضغط شعبي مهول. فهذا المجتمع يوجه أصابع الاتهام لهن ويثير العديد من التساؤلات حول شخصياتهن.

إن على نساء العالم، بمن فيهن نساء بنغلاديش أن يعلمن أنه كان هنالك وقت في التاريخ عندما أمنت فيه النساء ليس فقط على شرفهن، بل كان فيه شرفهن من شرف الدولة، وهذه الدولة النبيلة هي دولة الخلافة التي طبقت حقيقة حقوق المرأة في الإسلام. فقد روي عن البخاري أن الرسول e قال: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ». وحقيقة فقد أوجد الإسلام مثل هذا المجتمع الآمن حيث أمنت المرأة على نفسها تحت ظل الخلافة ولم تخش على شرفها أن يُنتهك من أي أحد. لقد كانت الخلافة وحدها هي التي أعلنت الحرب ضد الرومان من أجل حماية شرف امرأة مسلمة واحدة. ولهذا يجب علينا العمل على إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في أقرب وقت بإذن الله سبحانه وتعالى، وبهذا يتحقق الأمن للنساء مرة أخرى بحيث يأمنّ على أنفسهنّ من كل أنواع الظلم والاضطهاد.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فهميدة بنت ودود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان