مأساة الروهينجا معركة من أجل بقاء الحضارة الإسلامية
مأساة الروهينجا معركة من أجل بقاء الحضارة الإسلامية

الخبر:   تصدّرت قصص القتل الجماعي، وقطع رؤوس الأطفال، والهجمات المتعمدة على المسلمين الروهينجا عناوين الأخبار مرة أخرى. ولكن هذه المرة حذّرت الأمم المتحدة من وقوع كارثة إنسانية وشيكة. وفي الوقت الذي يراقب فيه العالم، فإن سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها النظام في ميانمار لا تنبئ بتراجع النظام عنها..

0:00 0:00
السرعة:
September 08, 2017

مأساة الروهينجا معركة من أجل بقاء الحضارة الإسلامية

مأساة الروهينجا معركة من أجل بقاء الحضارة الإسلامية

الخبر:

تصدّرت قصص القتل الجماعي، وقطع رؤوس الأطفال، والهجمات المتعمدة على المسلمين الروهينجا عناوين الأخبار مرة أخرى. ولكن هذه المرة حذّرت الأمم المتحدة من وقوع كارثة إنسانية وشيكة. وفي الوقت الذي يراقب فيه العالم، فإن سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها النظام في ميانمار لا تنبئ بتراجع النظام عنها..

التعليق:

إنّ المجازر التي تحصل هذه الأيام ضد المسلمين لا تؤثر على الرأي العام العالمي، بينما حاز إعصار هارفي الذي خلّف نحو 60 ضحية اهتمام وسائل الإعلام العالمية، أكثر من الاهتمام بالتطهير العرقي في ميانمار بحق الآلاف من المسلمين الروهينجا.

إنّ عدوان الدولة في ميانمار على المسلمين الأبرياء أصبح مشروعا، ويعد شكلا من أشكال الدفاع عن النفس، وقد تمادت ميانمار في اضطهادها الوحشي للروهينجا بحجة مكافحة (الإرهاب). وقد قلّدت ميانمار كيان يهود والهند وروسيا والصين...، من الذين يبررون استخدام القوة العسكرية المفرطة ضد المدنيين العزّل من خلال الادعاء بأنّ معركتهم هي معركة حضارية، من أجل الحفاظ على حضاراتهم!!

إنّ سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها حكومة ميانمار تضيف مثالا آخر على أمثلة قتل المسلمين، ويمكن إضافته إلى مجازر القتل في فلسطين وكشمير والشيشان وتركستان الشرقية، ولم يقتصر سفك دماء المسلمين على البلدان التي تعيش فيها جاليات صغيرة من المسلمين.

يشن الغرب بقيادة أمريكا حربا عالمية شرسة ضد الإسلام، والحروب في أفغانستان والعراق، وتدمير سوريا وليبيا، وغارات الطائرات بدون طيار في باكستان واليمن، وتقطيع السودان ليست إلا أمثلة على الصراعات التي خلّفت ملايين الضحايا وأعدادا مهولة جدا من المسلمين المشردين.

وكأن مجازر ومؤامرات أعداء المسلمين ليست كافية، حتى يضاف إليها التعاون المفضوح بين حكام العالم الإسلامي وسادتهم الغربيين، مما يعتبر رشّاً للملح على الجروح واستخفافاً بحياة المسلمين في جميع أنحاء العالم، وهذا الشكل من الحروب ضد الأمة الإسلامية هو الأكثر خطرا وفتكا بالأمة، حيث يتوجب على الأمة الإسلامية مواجهة استبداد الحكام من جانب والتصدي للاضطهاد الذي يقوم به الغرب وروسيا والصين ويرعونه على الجانب الآخر، والعلاقة الشريرة بين حكام البلدان الإسلامية والقوى العظمى واضحة للعيان في تدمير سوريا واليمن في إبادة البشر والحجر فيهما.

ليست هذه المرة الأولى التي تواجه الأمة الإسلامية الأعداء الخارجيين وكذلك مواجهة الخيانة في الداخل، فقد كانت سياسة الحروب الصليبية في الشام والاحتلال المغولي لمناطق شاسعة من البلاد الإسلامية، كانت سياسة للإبادة الجماعية للمسلمين لم يسبق لها مثيل، فحين هاجم الصليبيون القدس سالت دماء المسلمين أنهارا، وغيّر المغول لون نهر الفرات إلى الأحمر.

لم تكن قوة الصليبيين والمغول هي التي مكّنتهم من قتل المسلمين وسحقهم، بل كان السبب هو الانقسام السياسي للمسلمين حينها، فالصراع الذي كان دائرا بين الأيوبيين والسلاجقة والقبائل التركية في الأناضول، شجّع الصليبيين والمغول والبيزنطيين على تحقيق مطامعهم في التوسع الإقليمي.

لم يتضمن الخروج من تلك الحالة الكارثية طلب المساعدة من الصليبيين أو البيزنطيين أو المغول، كما أنه لم يتضمن تشكيل تحالف مع إحدى هذه القوى الكافرة للحد من انتشار القوة الكافرة الأخرى في العالم الإسلامي، بل كان الحل يقتضي من المماليك في مصر توحيد صفوف المسلمين وبالتالي طرد القوات الكافرة المحتلة. وقد بث طرد الجيوش الكافرة الرعب بين القوى المعادية الأخرى، مما حال دون اضطهاد المسلمين المقيمين في بلادها، وهكذا فقد حلت الوحدة السياسية في ظل قيادة مخلصة مشكلتين وليس مشكلة واحدة فقط، وبعد المماليك قام العثمانيون، في ظل قيادة دولة الخلافة، بواجب حماية دماء وأعراض المسلمين، سواء أكان ذلك في الداخل أم في الخارج.

وبالمثل، فإن الحل الجذري للمجازر ضد المسلمين في ميانمار وفي أماكن أخرى، فضلا عن تدخل القوى العظمى الكافرة في البلاد الإسلامية، لا يكمن إلا في الوحدة السياسية بين المسلمين. أما مطالبة الأمم المتحدة للتدخل والطلب من حكام المسلمين الدفاع عن أعراض المسلمين فإنه لا جدوى منه، إلا إن كان من باب فضح تواطئهم مع المجرمين.

إنّ المطلوب هو نهوض فصيل قوي من الجيش في بلد إسلامي قوي للاستيلاء على السلطة بالقوة، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة التي تقوم بتوحيد البلاد الإسلامية تحت راية واحدة. قال رسول الله e: «وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» (رواه البخاري)، فحينها تنتهي المعركة من أجل بقاء الحضارة الإسلامية، ويبزغ فجر الإسلام ويسود الأمن والأمان على العالم كله، قال تعالى I: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي – باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان