ماذا بعد قمة ألاسكا؟؟
ماذا بعد قمة ألاسكا؟؟

الخبر: ترامب وبوتين يعقدان قمة تاريخية في ألاسكا وانعكاسها على العالم. (قناة الشرقية 2025/8/16)

0:00 0:00
السرعة:
August 21, 2025

ماذا بعد قمة ألاسكا؟؟

ماذا بعد قمة ألاسكا؟؟

الخبر:

ترامب وبوتين يعقدان قمة تاريخية في ألاسكا وانعكاسها على العالم. (قناة الشرقية 2025/8/16)

التعليق:

هل سيفضي اللقاء الأمريكي الروسي في ألاسكا إلى هزيمة اقتصادية لروسيا بسبب رجحان كفة الميزان التجاري لصالح أمريكا لتخسر هذه المرة بإرادتها كما خسرت سابقا باتفاق بيع روسيا ألاسكا في تشرين الأول/أكتوبر 1867م بغفلة وسوء تقدير في حينها من القيادة الروسية؟

وخاصة بعد أن هيأت أمريكا لهذا الأمر عدة أمور منها توريط روسيا في غزو أوكرانيا، وتحشيد أوروبا ضدها، وفرض حصار عليها منذ أربع سنوات والذي أدى إلى إنهاكها اقتصاديا بعد أن بان ضعف قدراتها العسكرية على الحسم أمام القدرة العسكرية لأوكرانيا وبالدعم الأوروبي الأمريكي.

ربما هذا السبب وغيره هي التي أدت إلى ذهاب بوتين مهرولاً إلى ألاسكا، لا بل حتى تحدثه مع ترامب باللغة الإنجليزية لكسب وده والذي يعكس ربما حالة جديدة من الضعف، ولعله أراد أن يعبر بها عن رغبته في التقارب منه أكثر، هذا من جانب روسيا، أما أمريكا فإن لقاء ترامب مع بوتين في ألاسكا دون غيرها لم يكن بالشيء العابر بل مقصود تاريخيا وسياسيا من أجل التقارب والتعاون لمصلحة البلدين كذلك.

وأما وصف اللقاء بالتاريخي لأنه سينقل العالم وأمريكا إلى حالة جديدة بإيقاف الحرب الأوكرانية الروسية ربما إعلاميا فقط والتي ربما لا تريدها أمريكا أصلا، وانتقال أمريكا إلى حالة تتنفس فيها الصعداء إذا ما نفذت بنود الاتفاق المرسوم في ذهن ترامب، ويبدو أن أمريكا مصرة على هذا الأمر وذلك واضح من تصريحه بعد اللقاء بأنه سيفرض عقوبات خفيفة على روسيا في حالة فشل اللقاء، وربما هذا التصريح للمداعبة لتأكده من إبرام الاتفاق بعد أن وصفه في مؤتمره بأنه ناجح 10 من 10، إضافة إلى معرفته بالظروف التي تحيط بروسيا بعد خسارة مجالها الحيوي في أرمينيا بالاتفاق الأذري الأرميني من فترة قصيرة وخسارة تصديره الغاز إلى أوروبا على أثر الحرب الأوكرانية، كل ذلك مقابل ما ستقدمه أمريكا لروسيا من عروض مشاركة استثمارية في القطب الشمالي للتنقيب والمسح عن المعادن يعوضها عن أسواقها التي خسرتها من جراء الحصار أو تبدلات الأوضاع السياسية فيما حولها، إضافة إلى سكوت أمريكا على احتلال روسيا للقرم والمناطق الأوكرانية وإعادتها إلى عضوية الدول الثماني، وبهذا كله استبعادها عن الصين الذي طالما حرصت عليه أمريكا لعزل الصين منافسها التجاري الرئيسي، والتي ربما بمعطيات هذه الاتفاقيات يمكن أن يتغير الميزان التجاري بينها وبين الصين، ولكن يبقى السؤال عن طبيعة هذه الاتفاقية: هل ستجعل من روسيا شريكا أم تابعا منفذا لإرادة أمريكا كما كان سابقا في سوريا وليبيا وبعض بلدان أفريقيا؟؟ هذا ما ستكشفه الأيام.

وأخيرا نقول هذا هو واقع دول العالم الكبرى؛ في صراع دائم على المصالح ونهب خيرات الشعوب بعيدا عن كل القيم والأعراف الإنسانية التي تؤدي إلى التقارب وخدمة الإنسانية والشعوب من جراء تبنيها والتزامها بالنظام الرأسمالي البشع، وما بلادنا إلا جزء من هذا العالم المتصارَع عليه وخاصة بعد أن أُسقط كيانها السياسي دولة الخلافة عام 1924م الذي هو أساس وحدتنا وعزتنا لا بل للبشرية جمعاء، والشواهد التاريخية على ذلك كثيرة، فإلى ذلك يجب أن تعمل الأمة الإسلامية من جديد لإقامة كيان الإسلام ودولته لإنقاذ الأمة والبشرية جمعاء، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد الحمداني – ولاية العراق

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري