ماذا جنى السودان من رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟
ماذا جنى السودان من رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

الخبر:   قالت الدكتورة مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية، إن نظام الرئيس المعزول عمر البشير أدخل البلاد في عزلة دولية. وأشارت في مؤتمر صحفي، إلى أن الحكومة تعمل على عقد مؤتمر إقليمي يهدف إلى إزالة آثار النظام السابق على العلاقات الخارجية، موضحة أن البلاد دخلت مرحلة جديدة بعد رفع اسمها من قوائم الدول الراعية للإرهاب. وأوضحت أن الحكومة السودانية "تبنت سياسة الانفتاح على العالم والشراكة مع المجتمع الدولي"، مؤكدة أن البلاد "دخلت مرحلة جديدة في علاقاتها الخارجية ملامحها استعادة الدور التاريخي بالمنطقة وحماية أمننا القومي".

0:00 0:00
السرعة:
September 27, 2021

ماذا جنى السودان من رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

ماذا جنى السودان من رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

الخبر:

قالت الدكتورة مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية، إن نظام الرئيس المعزول عمر البشير أدخل البلاد في عزلة دولية. وأشارت في مؤتمر صحفي، إلى أن الحكومة تعمل على عقد مؤتمر إقليمي يهدف إلى إزالة آثار النظام السابق على العلاقات الخارجية، موضحة أن البلاد دخلت مرحلة جديدة بعد رفع اسمها من قوائم الدول الراعية للإرهاب. وأوضحت أن الحكومة السودانية "تبنت سياسة الانفتاح على العالم والشراكة مع المجتمع الدولي"، مؤكدة أن البلاد "دخلت مرحلة جديدة في علاقاتها الخارجية ملامحها استعادة الدور التاريخي بالمنطقة وحماية أمننا القومي".

التعليق:

ألا تعلم وزيرة الخارجية أن (الإرهاب) هو حصان طروادة لأمريكا تستعمله متى شاءت لتحقيق مصالحها في أي بلد توجه إليه هذه التهمة؟ وللأسف فقد جنت أمريكا من إدراج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب الكثير، فقد وعدت بها الحكومة السابقة مرارا وتكرارا ولكن بشروط، وقدمت حكومة الإنقاذ التنازلات تلو التنازلات، ومن سذاجتها صدقت وعود أمريكا التي ما هي إلا سراب بقيعة، ففي لقاء على قناة الجزيرة مع أحمد منصور قال الرئيس السابق البشير إن جورج بوش اتصل به وقال له إذا سمحت بإجراء استفتاء لجنوب السودان فسوف نرفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ما أدى إلى انفصال الجنوب بعد نفاذ الاستفتاء. ثم جاءت الحكومة الانتقالية وتنازلت عن ثوابت دينها من أجل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بالتطبيع مع أرذل خلق الله، وقتلة الأنبياء، وكذلك تم التوقيع على اتفاقية العهر سيداو وعن كل قانون يمت للإسلام بصلة كحكم الردة وغيره.

والسؤال هو، ماذا كان حصاد وفوائد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وماذا استفاد أهل البلد من ذلك؟! فهل حدث ما كنتم تخدعون وتمنون به الناس بأن الرفع من قائمة الإرهاب هو بمثابة ولادة جديدة للسودان ينعم المرء فيه بالرفاهية ويرتاح من جحيم الأسعار ومن ضنك الحياة الذي أورثتنا له الحكومة البائدة، وماذا كانت النتيجة؟! فقد تضاعفت أسعار السلع والخدمات، وزادت صفوف الخبز والوقود والغاز، وانعدمت الأدوية المنقذة للحياة من رفوف الصيدليات وشهدت البلاد هجرة خيرة الشباب والمئات من الكوادر الطبية، بل الكوادر من كل المجالات هربا من جحيم الغلاء والمعاناة وحتى يوفروا لأنفسهم وأهليهم حياة كريمة، وتم رفع الدعم مرات ومرات فصارت حياة أهل البلد جحيما لا يطاق. فهل وجدتم ما وعدتكم أمريكا محور الشر حقا؟!

إن عداوة الكفار للمسلمين هي عقيدة ثابتة وراسخة عند المسلمين ومنهم أهل السودان فهم أتقياء أنقياء يؤمنون إيماناً قاطعاً بأنه لا خير يرجى من كافر إلا من شذّ منهم وتتلمذ على أيديهم وتشّرب ثقافتهم القذرة. وما هذه التنازلات التي تقدمها الحكومات المتعاقبة، إلا وصمة عار ستلاحقهم وهي دليل على عمالتهم. إن المسلم الحق إن كان حاكما أو محكوما لا يتنازل عن دينه قيد أنملة بل يظل ثابتا عليه عاضاً عليه بالنواجذ حتى يلقى الله تعالى. فهؤلاء هم حكامنا الذين خنعوا وخضعوا للكافر وباعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل فهم لا يستحقون أن يكونوا قادة لنا. والأصل أن يحكمنا خليفة يطبق فينا عقيدتنا ولا يحيد عنها ولا يتنازل بل يعامل هؤلاء الكافرين بما هم أهل له ويوقفهم عند حدهم فلا وصاية لهم علينا وما لهم منا إلا الحرب إن تجرؤوا على دين الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان