ماذا نرتدي في طاجيكستان: تمّ تقديم "كتالوج الملابس الوطنية"!
ماذا نرتدي في طاجيكستان: تمّ تقديم "كتالوج الملابس الوطنية"!

  الخبر: عرضت لجنة شؤون المرأة والأسرة التابعة لحكومة طاجيكستان نماذج من الملابس الوطنية الموصى بارتدائها للفتيات والنساء. وفي وقت سابق، ذكرت اللجنة أن مشروع الملابس الوطنية سيأخذ في الاعتبار التقاليد الوطنية والواقع الحديث. ولن يتمّ إنشاؤه للنساء فقط، بل للرّجال أيضاً هذه المرة، حسبما ذكرت "آسيا بلس".

0:00 0:00
السرعة:
August 09, 2024

ماذا نرتدي في طاجيكستان: تمّ تقديم "كتالوج الملابس الوطنية"!

ماذا نرتدي في طاجيكستان: تمّ تقديم "كتالوج الملابس الوطنية"!

(مترجم)

الخبر:

عرضت لجنة شؤون المرأة والأسرة التابعة لحكومة طاجيكستان نماذج من الملابس الوطنية الموصى بارتدائها للفتيات والنساء. وفي وقت سابق، ذكرت اللجنة أن مشروع الملابس الوطنية سيأخذ في الاعتبار التقاليد الوطنية والواقع الحديث. ولن يتمّ إنشاؤه للنساء فقط، بل للرّجال أيضاً هذه المرة، حسبما ذكرت "آسيا بلس".

التعليق:

تحاول الحكومة الطاجيكية منذ أكثر من عشر سنوات فرض "نموذج معين من الملابس الوطنية" على النساء الطاجيكيات. ومن الواضح أنّ الهدف الرئيسي من كل هذه الإجراءات هو محاولة استبدال الملابس الوطنية بالشكل الإسلامي للملابس. وعلاوةً على ذلك، فإن الأدوات الرئيسية في تنفيذ هذه الخطط هي لجنة شؤون المرأة والأسرة التابعة لحكومة طاجيكستان، ولجنة الشؤون الدينية وتنظيم التقاليد والاحتفالات والطقوس الوطنية، فضلاً عن وزارة الثقافة، ووزارة التعليم والعلوم، ومجلس علماء طاجيكستان.

لنتذكر أنه في 8 أيار/مايو من هذا العام، اعتمد مجلس النواب في برلمان طاجيكستان تعديلات على القانون "بشأن تنظيم التقاليد والاحتفالات والطقوس في جمهورية طاجيكستان"، والتي تنصّ على حظر "استيراد وبيع وارتداء الملابس الغريبة عن الثقافة الوطنية في الأماكن العامة"، فضلاً عن حظر "إدجارداك" (احتفالات الأطفال بمناسبة عيدي الفطر والأضحى). وبعد إقرار التعديلات مباشرةً، وحتى دون انتظار دخولها حيّز التنفيذ، بدأت مداهمات واعتقالات للنساء اللاتي يرتدين الملابس الإسلامية التقليدية في جميع المناطق المأهولة بالسكان في البلاد، وقد جرت المداهمات في الأسواق والعيادات والمستشفيات وفي المدن الكبرى وفي الشوارع. وتم تنظيم مجموعات عمل لإجراء المداهمات والمحادثات التوضيحية بمشاركة الطلاب وموظفي القطاع العام، بما في ذلك على أساس قسري. واستمرت المداهمات لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً، نمت خلالها موجة من السّخط بين السكان، ولم تتوقف المناقشات الساخنة والتعبير عن السّخط على شبكات التواصل الإلكترونية. وفي 19 حزيران/يونيو، وافق مجلس الشيوخ في البرلمان الطاجيكي على تعديلات على قانون "تنظيم التقاليد والطقوس"، وفي 20 حزيران/يونيو، أفادت الخدمة الصحفية لرئيس طاجيكستان أنه وقع على ما مجموعه 35 قانوناً "تهدف إلى حماية القيم الحقيقية للثقافة الوطنية، ومنع الخرافات والتحيزات، والتجاوزات والإسراف أثناء الاحتفالات والطقوس، ورفع الروحانية والمستوى الاجتماعي والاقتصادي لشعب طاجيكستان، فضلاً عن حماية حقوق وحريات الطفل، وتعليم الأطفال وتربيتهم بروح الإنسانية والفخر الوطني واحترام القيم الوطنية والعالمية".

بعد أن أدان العلماء والدعاة الإسلاميون من جميع أنحاء العالم تصرفات النظام الطاجيكي، حتى إن بعض الدعاة الناطقين بالفارسية المعروفين من أفغانستان أعلنوا "الجهاد" ضد نظام رحمانوف، بدأت السلطات في التفكير في كيفية تهدئة الوضع. وللقيام بذلك، قاموا بإشراك شخصيات دينية حكومية. وعلى هذا النحو، أيد رئيس مجلس علماء طاجيكستان، سعيد مكرم عبد القادر زاده، التعديلات على القانون الذي يحظر ما يسمى "الملابس الأجنبية"، وذكر أنّ الملابس الوطنية يجب أن تتوافق أيضاً مع المعايير الإسلامية. وقال رئيس مجلس علماء طاجيكستان في ذلك الوقت: "الشعب الطاجيكي لديه ملابسه الخاصة، والشعب العربي لديه أيضاً ملابسه الخاصة. كل أمة لديها ملابسها الخاصة، وفي الوقت نفسه، يتمّ مراعاة معايير الشريعة. هذا مهم، والباقي ليس مهماً، ليس من الضروري اتباع وتقليد ملابس شخص آخر بشكل أعمى". وفي الوقت نفسه، توقفت المرحلة النشطة من المداهمات، ما أدى في النهاية إلى تهدئة الموقف إلى حدّ ما. ومع ذلك، يعتقد المراقبون أن النظام لم يستسلم، لكنه قام بمناورة تكتيكية ببساطة، وأن الحظر النهائي للحجاب في طاجيكستان مسألة وقت.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان