ماذا ستكون عواقب الأزمة الاقتصادية بعد الوباء في بلدان آسيا الوسطى؟
ماذا ستكون عواقب الأزمة الاقتصادية بعد الوباء في بلدان آسيا الوسطى؟

الخبر: تلاحظ نظم تحويل الأموال انخفاضاً في التحويلات عبر الحدود في آذار/مارس على خلفية جائحة فيروس كورونا، بحسب ما أفادت يونيستريم وجولدن كراون لوكالة آر بي كيه الإعلامية. ويستخدم معظم المهاجرين مثل أنظمة التحويلات المالية هذه. وقال نظام الدفع يونيستريم لمراسل آر بي كيه إن حجم التحويلات من روسيا انخفض إلى 35٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي - وهذا الرقم يقع ضمن الديناميات العامة للسوق. وفي جولدن كراون في آذار/مارس انخفض حجم التحويلات إلى 30٪ في نيسان/أبريل، ...

0:00 0:00
السرعة:
May 08, 2020

ماذا ستكون عواقب الأزمة الاقتصادية بعد الوباء في بلدان آسيا الوسطى؟

ماذا ستكون عواقب الأزمة الاقتصادية بعد الوباء في بلدان آسيا الوسطى؟

(مترجم)

الخبر:

تلاحظ نظم تحويل الأموال انخفاضاً في التحويلات عبر الحدود في آذار/مارس على خلفية جائحة فيروس كورونا، بحسب ما أفادت يونيستريم وجولدن كراون لوكالة آر بي كيه الإعلامية. ويستخدم معظم المهاجرين مثل أنظمة التحويلات المالية هذه. وقال نظام الدفع يونيستريم لمراسل آر بي كيه إن حجم التحويلات من روسيا انخفض إلى 35٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي - وهذا الرقم يقع ضمن الديناميات العامة للسوق. وفي جولدن كراون في آذار/مارس انخفض حجم التحويلات إلى 30٪ في نيسان/أبريل، ومن المتوقع أن ينخفض ​​بنسبة 50٪، حسبما أفاد مصدر مقرب من نظام تحويل الأموال لآر بي كيه. كما أكد جولدن كراون انخفاضا في حركة التحويلات.

القادة في حجم التحويلات هم بلدان رابطة الدول المستقلة - وتظهر إحصاءات البنك المركزي الروسي أنه في 2019 تم نقل 6 مليارات دولار من أصل 7.5 مليار دولار من روسيا إلى تلك البلاد. ما يقرب من نصف التحويلات كانت لأوزبيكستان (3 مليارات دولار)، تليها طاجيكستان (699 مليون دولار)، وأرمينيا (627.6 مليون دولار) وقرغيزستان (612 مليون دولار)، بحسب آسيا بلس ريبورتس.

التعليق:

تسببت التدابير الدولية لمكافحة انتشار فيروس كورونا في ركود شديد في العديد من البلدان حول العالم. تستطيع الدول الغنية مثل الولايات المتحدة دعم مواطنيها من خلال توزيع بسيط للنقد لبدء الاقتصاد وإتاحة الفرصة للناس للبقاء على قيد الحياة في فترة إغلاق معظم قطاعات الاقتصاد. في كثير من البلدان الغربية اليوم، رفاهية السكان مرتفعة للغاية بحيث تسمح لهم باحتياطيات مالية تسمح بالبقاء على قيد الحياة لفترة الحجر الصحي وبعده. ولكن، ماذا سيحدث للبلدان الفقيرة، التي تشمل جميع دول آسيا الوسطى تقريباً؟ ما هي عواقب تعليق تدفق التحويلات المالية من روسيا على السكان، مع الأخذ في الاعتبار، على سبيل المثال، أن التحويلات من طاجيكستان إلى روسيا تشكل نصف الناتج المحلي الإجمالي لهذا البلد؟ وبحسب البنك الدولي، فإن طاجيكستان تُعد في المركز الأول في العالم بالنسبة لهذا المؤشر، وقرغيزستان في المرتبة الثانية بنسبة 32٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

من الواضح أن تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية في عام 2008 أثرت على الوضع السياسي في مختلف البلدان لفترة طويلة، وأصبحت، وفقا للخبراء، الدافع لبدء سلسلة من الثورات في العديد من بلدان العالم، بما في ذلك ما يسمى بالربيع العربي، عندما اجتاحت الثورات الواحدة تلو الأخرى بلدان العالم العربي. وبالنظر إلى حقيقة أن دول آسيا الوسطى تعتمد بشكل كبير على العمالة المهاجرة لرعاياها، والتي تختفي بشكل طبيعي اليوم بسبب الحجر الصحي، فإن الاختفاء الحاد لمصادر دخل السكان في دول المنطقة يهدد بتحولات تكتونية خطيرة في المجال السياسي. وفي نهاية الأمر، إذا كان الناس، قبل هذا الفشل الاقتصادي والفساد المستشري للديكتاتوريين الآسيويين، قد اعتادوا ببساطة على التجاهل والبحث عن قطعة الخبز في هجرة العمالة، فإن الملايين من الرجال الذين لا يستطيعون العودة إلى العمل في روسيا في الفترة المعتادة ما بين شباط/فبراير إلى نيسان/أبريل سيُتركون وحدهم مع ما يسمى بـ "قادة الأمم" في بلدانهم.

ويشير المراقبون إلى وجود مخاطر كبيرة لنشوء مراكز استياء وسخط في المستقبل من الحكام في بلدان آسيا الوسطى، وفي المقام الأول في البلدان الأكثر اعتماداً على هجرة العمال والتي لن تكون قادرة على توفير فرص عمل للعمال المهاجرين السابقين، التي تنتمي إليها طاجيكستان في المقام الأول. وعلى الرغم من أنه لا يوجد في بلدان المنطقة في الوقت الراهن تفش خطير للفيروس التاجي، وإن شاء الله لن يكون الأمر كذلك في المستقبل، فإن آسيا الوسطى قد تستمر في الشعور بالعواقب الاقتصادية لهذا الوباء لعدة أشهر بل لسنوات.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد منصور

إعداد وحدة الإنتاج الفني في المناطق الناطقة بالروسية
التابعة للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

#كورونا          |        #Covid19     |         #Korona

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان