ماذا تعرف عن سياسة كراهية فرنسا للإسلام؟
ماذا تعرف عن سياسة كراهية فرنسا للإسلام؟

الخبر: مجلس الشيوخ الفرنسي يوافق على نسخة مشدّدة من مشروع القانون. التعليق: الكراهية ضدّ الإسلام والمسلمين في وسط أوروبا تتخذ أشكالا من التهديد. فإلى جانب الإساءة للنبي ﷺ، ومداهمة منازل المسلمين وإغلاق المساجد، تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون جديد يستهدف فقط الجالية المسلمة. ويتضمن مئات التعديلات التي سبق أن وافق عليها المجلس الوطني للبلاد لتبني تشريعات لتعزيز "المبادئ الجمهورية" ومحاربة الإسلام رسمياً.

0:00 0:00
السرعة:
April 23, 2021

ماذا تعرف عن سياسة كراهية فرنسا للإسلام؟

ماذا تعرف عن سياسة كراهية فرنسا للإسلام؟
(مترجم)


الخبر:


مجلس الشيوخ الفرنسي يوافق على نسخة مشدّدة من مشروع القانون.


التعليق:


الكراهية ضدّ الإسلام والمسلمين في وسط أوروبا تتخذ أشكالا من التهديد. فإلى جانب الإساءة للنبي ﷺ، ومداهمة منازل المسلمين وإغلاق المساجد، تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون جديد يستهدف فقط الجالية المسلمة. ويتضمن مئات التعديلات التي سبق أن وافق عليها المجلس الوطني للبلاد لتبني تشريعات لتعزيز "المبادئ الجمهورية" ومحاربة الإسلام رسمياً.


بعض هذه الإجراءات التمييزية تشمل حظر الممارسات الدينية في الجامعات مثل الصلاة، وحظر ارتداء الأمهات للخمار أثناء مرافقة أطفالهن في الرحلات المدرسية، وحتى منع الفتيات الصغيرات من ارتداء الخمار في الأماكن العامة.


بالتوازي مع هذه الإجراءات التمييزية، يطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسلمين بالتخلي عن دينهم من خلال الضغط عليهم لقبول العلمانية والديمقراطية وخلق "إسلام فرنسي". في وقت مبكر من هذا العام، أمر ماكرون المنظمة الجامعة، المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، بوضع ميثاق للإسلام في فرنسا يؤيدون فيه ذلك.


وللأسف، فقد فعل ما أُمر به. حيث جاء المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية مع "ميثاق مبادئ" ينص على أنهم، من بين أمور أخرى، يرفضون الإسلام السياسي والتدخل الأجنبي ويؤكدون من جديد توافق "الإسلام مع الجمهورية".


لذا، فإن السلطات الفرنسية لا تملي على المسلمين كيفية عيشهم فحسب، بل تملي عليهم أيضاً طريقة تفكيرهم. بالعودة إلى عام 2018، فقد امتلك ماكرون الجرأة لنشر بيان موقع من 300 مفكّر وسياسي بارز، بمن فيهم هو نفسه يجادل بأن القرآن يحرض على العنف وأنه يجب إزالة هذه الآيات من القرآن.


هنالك شكوك كبيرة حول مصداقية ما يسمى بمبدأ حياد الدولة العلمانية ضد جميع المناطق وكذلك المفاهيم الفارغة مثل الحرية، المساواة، الإخاء.


كل هذا يتجلى أمام أعين المجتمع الدولي وخاصة الدول الأوروبية. ومن اللافت للنظر أنه لم تقف أية دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ضد نهج فرنسا التمييزي القاسي ولم تتساءل أي واحدة عن سبب انتهاك شريكتها في الاتحاد الأوروبي لقيمهم الغربية المشتركة. وبدلاً من ذلك، أظهروا دعمهم الكامل وولاءهم لفرنسا في محاربة الإسلام.


ذكرني ذلك بخطاب وداع القائد العام لحلف الناتو جون جالفين في عام 1988 في بروكسل. في ذلك الوقت كان انهيار الاتحاد السوفيتي واضحاً بالفعل. ثم قال هذه الكلمات المعبرة: "لقد انتصرنا في الحرب الباردة. بعد سبعين عاماً من الانحراف، نعود الآن إلى محور الصراع الفعلي في السنوات الـ1300 الماضية: هذه هي المواجهة الكبرى مع الإسلام".


لقد اشتدت هذه المواجهة مع الإسلام منذ ذلك الحين وأصبحت أرضية مشتركة للغرب. الاختلاف هو فقط في درجة العداء. لكن المشكلة الحقيقية ليست موقفهم البغيض من الإسلام، بل الموقف الضعيف لحكام المسلمين.


جاء المثال الكتابي الأخير لهذا الموقف المخلوع من رئيس وزراء باكستان عمران خان؛ حيث نزل المسلمون في باكستان إلى الشوارع وطالبوا الحكومة الباكستانية باتخاذ موقف واضح وقوي ضد الإساءة لنبينا الحبيب من فرنسا. وبدلاً من الامتثال لمطالبهم، قام حتى بحظر جماعة إسلامية. فقد خاف عمران خان على صادرات باكستان إلى الاتحاد الأوروبي واختارها على الإساءة للرسول ﷺ، والهجوم على الإسلام، واضطهاد ملايين المسلمين.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أوكاي بالا
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان