ماذا وراء فضح أمريكا لعلاقتها مع إيران؟
ماذا وراء فضح أمريكا لعلاقتها مع إيران؟

الخبر:   صرح مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية الـ CIA للفضائية الحدث العربية في 2016/06/11م أن لإيران دورا قيادياً في تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة، وأن على إيران أن تثبت التزامها بمحاربة الإرهاب بدلاً من دعمه.

0:00 0:00
السرعة:
June 14, 2016

ماذا وراء فضح أمريكا لعلاقتها مع إيران؟

ماذا وراء فضح أمريكا لعلاقتها مع إيران؟

الخبر:

صرح مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية الـ CIA للفضائية الحدث العربية في 2016/06/11م أن لإيران دورا قيادياً في تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة، وأن على إيران أن تثبت التزامها بمحاربة الإرهاب بدلاً من دعمه.

التعليق:

أول ما يتوقف عنده أي متابع واع للسياسة الأمريكية والإيرانية بعد تصريح مدير الـ CIA هو محاولة فهم السياق السياسي لما تقوم به أمريكا في الفترة الأخيرة من إظهار علاقة إيران بها منذ الخميني إلى العلن بعد أن أخفت هذه العلاقة بل ادعت العداوة فيها لذر الرماد في العيون، عيون أهل إيران والمسلمين بشكل عام. لذلك يحق لنا أن نتساءل ما الذي يدفع أمريكا لفضح العلاقة التي كانت مستترة، إلا على الواعين، وإرادتها اليوم علنية أمام الجميع وبخاصة أمام أهل إيران أنفسهم.

قبل الاتفاق النووي الظاهر منه والمخفي لم يعد من صالح أمريكا أن تبقي علاقتها مع حكام إيران المؤثرين باطنية، لأن مصلحتها تقتضي إظهار هذه العلاقة القديمة إلى العلن تسهيلا لتنفيذ سياستها في المنطقة وبخاصة دول الخليج وتركيا وأوروبا، لأن دول الخليج بمعظمها تتخوف من سياسة أمريكا تجاه إيران ومساعدتها على التوسع في الجوار كما فعلت في العراق وأفغانستان وسوريا ولبنان واليمن، وهذا ما جعل حكام الخليج أو أكثرهم يرفعون الصوت احتجاجا وخوفا من هذه السياسة الأمريكية التي تهدد كراسيهم وكانت أمريكا تضحك عليهم كالطفل الصغير وتعدهم بالسراب، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا، لأنها تدرك بأنهم عملاء وعبيد ولا يستطيعون الخروج عليها طالما أنهم بعيدون عن شعبهم وأمتهم.

ولكن السؤال المهم هو: لماذا تهاجم أمريكا إيران على دعمها للحركات الإرهابية الآن وهي التي غضت الطرف عنها سابقا بل شجعتها على ذلك، فلأن مصلحتها اقتضت ذلك في حينه، أما الآن وبعد أن أصبح الإعلان عن هذه العلاقة مهما لها من أجل تنفيذ المشاريع التي تحضر للمنطقة والتي تحاول من خلالها طمأنة دول الخليج ما أمكن، بل لقد أفهمتهم بشكل صريح ومباشر أن عليهم التعايش مع إيران كما طلب منهم أوباما أكثر من مرة. ولذلك كلام أمريكا عن دعم إيران للإرهاب فيه شيء من تهدئة خواطر حكام الخليج ولكن فيه أيضا رسالة للداخل الإيراني أنه انتهى ما يسمى بمرحلة تصدير الثورة، أي التدخل في شؤون الدول المجاورة والتي أصبحوا متقبلين لها بعد التخبط والدم والسلبيات التي جرتها سياسة حكام إيران والتي لم يحصد منها أهل إيران سوى البغض والحقد والفقر، ولذلك شعرت أمريكا أن هذا هو الوقت المناسب للإعلان عن فضح علاقتها بالخميني منذ ما قبل استلام الحكم 1979م وبعده وفي ذلك طبعاً دعم لعملائها في إيران ضد من يخالفهم في سياسة الانفتاح على أمريكا لإسكاتهم وتحميلهم مسؤولية ما آلت إليه الأمور في إيران وقد يؤدي إلى تصفية بعضهم للسير في سياسة أمريكا علنا كما تريد منها في الوقت الحالي.

ولكن لا بد من كلمة لحكام إيران أن الأمة الإسلامية لم يعد ينطلي عليها تلك الخزعبلات من الحكام ومن أمريكا وأصبحت ألاعيبهم مكشوفة للأمة وبخاصة للواعين فيها وهم ماضون في طريقهم لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تجمع المسلمين وترعى مصالحهم وتذود عنهم. فلا تَدَعوا يا أهل إيران حكامكم يتابعون سيرهم مع أمريكا التي تستخدم حكامكم وغيرهم من حكام المسلمين للشحن والتقاتل المذهبي المقيت والذي يعيق قيام الخلافة الحقيقية، فخذوا على أيديهم وانفتحوا على إخوانكم المسلمين في كافة البلدان لتعملوا وإياهم على إقامة الفرض العظيم، فرض إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي تحتاج إلى جهد كل مسلم قبل قيامها وبعده، فلا تفوتوا عليكم هذه الفرصة الأخيرة علكم تساهمون مع باقي المسلمين في إعادة مجد الإسلام وأهل إيران أهل لذلك إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان