الخبر: في لبنان تقوم حملة ضد الفساد تسلط عليها أضواء الإعلام بقوة، وكذلك في العراق وكذلك في مصر مما استدعى حل الحكومة الحالية وتكليف وزير النفط بتأليف حكومة جديدة. فماذا وراء هذه الفورة ضد الفساد؟؟؟ التعليق: منذ أن أدركت أمريكا أن المسلمين بدأوا يتحركون ويتململون ويتجرؤون على الكلام العلني عن الفساد والظلم واستباحة المال العام وبدؤوا بالبحث الجدي عن قيادة مخلصة لهم تساعدهم على التخلص من الطبقة السياسية التي تتحكم بهم وتوزع حصص السرقات للأموال العامة فيما بينها، حتى إن الأحزاب المشاركة في الحكم والتي كانت تستطيع السيطرة على مناصريها، رأينا أنها لم تستطع ذلك، بل على العكس منه وجدنا بعض مناصري هذا الحزب أو ذاك لا يستثنون أحداً من سخطهم وغضبهم وتحميلهم المسؤولية لما يحصل في البلاد. هذه الأحزاب التي يفترض فيها أن تراقب وتحاسب وتقود الناس إلى ذلك، رأيناها تسكت وتراقب، بل وتحاول مؤخراً أن تشوه هذه التحركات للمحاسبة، ليس خوفاً من القيادات المشبوهة والممولة من بعض الدول كما يدعون، بل خوفاً على كشف أحزابهم وتغطيتهم للفساد ومشاركتهم للمفسدين والاستفادة المادية منهم، وهذا يفضحهم ويقتضي من الناس، وحتى أنصارهم، الانصراف عنهم والبحث عن قيادة جديدة نظيفة مخلصة واعية تطيح بهم وتقود الجماهير إلى شاطىء الأمان، حيث لا يعود هناك مكان لمثل هؤلاء السياسيين الفاسدين والمفسدين. وهذا التذمر كان عنوان التحرك الشعبي الهائج منذ بداية الثورات في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن وغيرها من بلاد المسلمين، حيث جاء التعبير قاصراً من الجماهير الثائرة ضد الفساد والمفسدين فقط دون أن تكون عندهم الرؤية الواضحة أن الفساد والظلم يأتي من المبدأ والنظام المطبق عليهم قبل أن يكون في الطبقة السياسية التي تطبقه. فالفساد والظلم في نظام وضعه بشر لمصالحهم ولمصالح رؤسائهم ومصالح شركات كبرى ترعاهم وترعى وجودهم، فكيف يمكن الركون إلى هكذا نظام ومبدأ يأكل القوي فيه رغيف الفقير وماله؟ بل يهيئ له كل القوانين ليقوم بذلك دون حسيب أو رقيب؟ وفساد الطبقة السياسية الحاكمة كما يقولون التي اجتمع فيها أمران: أنها ارتضت بأن تحكم بغير ما أنزل الله، وتحكم بأنظمة فاسدة بطلب مباشر من الكافر المستعمر، ولولا قبولها بذلك لما اختارها المستعمر لهذه المهمة التي لا يمكن أن يقوم بها رجل مسلم يؤمن بالله ورسوله وبنظام حكمه الذي أمرنا بالعمل به واتباعه وحرمة اتباع غيره من أنظمة الطاغوت. وما يحصل في لبنان هذه الأيام يحصل مثله في العراق، ولكن أمريكا المهيمنة على المنطقة عن طريق العملاء رأت أن يكون التنفيس عن الناس في العراق عن طريق العبادي رئيس الوزراء وكذلك في مصر عن طريق السيسي بتغيير الوزراء من خلال تشكيل حكومة جديدة بعد فضيحة وفساد وزير الزراعة الذي استقال قبل المحاسبة. وعلى كل الأحوال إن ما نشهده في لبنان حالياً من تحرك مدني للمحاسبة والتغيير والإصلاح ما هو إلا محاولة من أمريكا لاستيعاب تذمر الناس وغضبهم قبل أن تسير الأمور على سكة لا تريدها أمريكا ولا تمسك بدفتها، ولذلك تحاول التنفيس وإجهاض الحركات الشعبية الغاضبة والضحك عليهم بعد ذلك ببعض الإصلاحات وبعض الترقيعات والتغيير لبعض الوجوه الفاسدة وتبقي على البعض الآخر الذي يمسك بالأمور في البلاد ويأتمر بأوامرها وتعود الحالة كما كانت بل وأسوأ من السابق لأن حالة الناس أصبحت سيئة للغاية لا تحتمل، والذي قد يساعد أمريكا للأسف الشديد على تمرير خديعتها هذه هو ما تروجه في وسائل الإعلام عن ضريبة الخراب والدمار والهجرة نتيجة ما يسمى بالربيع العربي والدماء التي سالت وتسيل للأبرياء من الناس مع ما لحق ويلحق بهم من الذين يطرحون أنفسهم قادة للتغيير وبخاصة الذين يزعمون أنهم خلافة إسلامية ويقومون بتشويه الخلافة الحقيقية التي هي أمل ومبتغى ورجاء، وفوق كل ذلك وقبله وبعده فرض رب العالمين علينا، ولا نرضى بغير حكمه بديلاً مهما كانت التضحيات. لذلك علينا نحن المسلمين في كل بلاد المسلمين وبخاصة في لبنان والعراق ومصر أن لا نرضى بما تحاول أمريكا إسكاتنا به من ترقيع للوضع الحالي عن طريق عملاء جدد بدل القدماء منهم، وأن نعمل مع المخلصين الواعين من أبناء هذه الأمة "حزب التحرير" للتغيير الجذري الذي لا يكون إلا بتغيير الأنظمة والمفاهيم والأفكار الفاسدة أولاً ثم وضع الأشخاص المؤمنين الواعين المخلصين لتطبيق أحكام الإسلام التي لا خلاص لنا ولغيرنا إلا بها. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور محمد جابررئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان
ماذا وراء هذه الفورة ضد الفساد؟؟؟
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان