ماذا وراء تصعيد أعمال العنف في تركيا؟
ماذا وراء تصعيد أعمال العنف في تركيا؟

تعرضت مجموعة من العمال العاملين في بناء مدرسة بحي بنزينليك في بلدة طاش كَسْتي في مودورنو لاعتداء من مجموعة كبيرة. ووقفت مجموعة من المتظاهرين في البلدة مع العمال الأكراد بشكل لم يكشف بعد عن ملابساته.

0:00 0:00
السرعة:
September 26, 2015

ماذا وراء تصعيد أعمال العنف في تركيا؟

ماذا وراء تصعيد أعمال العنف في تركيا؟

(مترجم)

الخبر:

تعرضت مجموعة من العمال العاملين في بناء مدرسة بحي بنزينليك في بلدة طاش كَسْتي في مودورنو لاعتداء من مجموعة كبيرة. ووقفت مجموعة من المتظاهرين في البلدة مع العمال الأكراد بشكل لم يكشف بعد عن ملابساته.

التعليق:

نستطيع أن نرى في الآونة الأخيرة تزايد عمليات العنف في مختلف مناطق تركيا. وتستمر عمليات العنف خاصة بعد تفجيرات سروج في تصعيد، ولقي العشرات من رجال الأمن والمدنيين فيها حتفهم. ومن الواضح في هذه العمليات أن المطلوب من هذا التصعيد دفع وتيرة الاصطدامات والعنف في تركيا إلى التفاقم عن طريق إشعال فتيل النزاع العرقي بين الأتراك والأكراد في بعض المناطق.

فقد تعرضت مجموعة من العمال الأكراد يصل عددهم إلى الخمسين يعملون في شركة توكي للإنشاءات في مدينة أشقالة في ولاية أرضروم للاعتداء، وتردد في وكالات الأنباء أنهم غير مسجلين في التأمين الاجتماعي. كما قامت مجموعة أخرى في مدينة غازي باشا بأنطالية بإغلاق الطريق البري الواصل بين أنطالية ومرسين، وقاموا بنصب العلم التركي على كل الحافلات التي أوقفوها، وخاصة على حافلات نقل الركاب المتجهة إلى محافظات شرق وجنوب شرق تركيا. واعتدت المجموعة على راكبين، وكسرت نوافذ إحدى الحافلات. كما تعرضت مكاتب حزب الشعوب الديمقراطي لعشرات الهجمات تركت خسائر مادية خطيرة. ولتركيز الهجمات على الأكراد في محافظات جنوب تركيا دلائل كثيرة.

ومن هنا نرى أن إحداث معركة في الأسس العرقية بين الأتراك والأكراد ليس إلا رغبة في إعادة اللعبة التي حدثت في السبعينات والثمانينات إلى الساحة مجددا. أما الهدف من كل هذا فهو إيصال تركيا إلى حالة من عدم الاستقرار، ووضع حزب العدالة والتنمية في وضع محرج. ومن اللافت للانتباه هنا أن كل هذه الأحداث قد بدأت بعد تفجير سروج. انطلاقا من كل هذا نستطيع أن نرى بأن المسؤول عن تفجير سروج هو نفسه المسؤول عن الهجمات المنفذة ضد قوات الأمن. وبشكل أوضح يمكن أن يكون للإنجليز إصبع وراء هذه الأحداث. لأن الإنجليز بعد انتخابات السابع من حزيران التي شهدت تراجع حزب العدالة والتنمية؛ وجدوا الفرصة سانحة لتوجيه ضربة قاصمة لعملية الحل وحصر حزب العدالة والتنمية سياسياً في الزاوية، فحركوا خلاياهم النائمة، وبيادقهم المنتشرة في المنطقة مثل حزب العمال الكردستاني PKK وجبهة حزب التحرر الشعبي الثوري DHKP-C، فقاموا بعملياتهم الإرهابية، من قتل رجال الشرطة والمدنيين، والضغط على الناس في موضوع الانتخابات. ولو أن عملية الحل سارت كما تريدها أمريكا لكان من الصعب جدا على الإنجليز تحريك هذه البيادق عامة وحزب العمال الكردستاني بشكل خاص، لأن عملية الحل تسحب البساط من تحت أساس وجوده، حيث توفر عملية الحل فرصة نزول مقاتليه من الجبال والدخول في العمل السياسي. وهذا يعني شل حركة القيادة الموالية للإنجليز في جبال قنديل.

وهكذا يظهر أن أحداث العنف المستمرة حتى الآن والعمليات الإرهابية ضد قوات الأمن هدفها إحراج حزب العدالة والتنمية، ودفعه إلى وضع سياسي حرج.

وبالمقابل فإن حزب العدالة والتنمية يخطو بعض الخطوات السياسية والعسكرية لإيقاف هذه العمليات والعودة إلى عملية الحل، ويريد بذلك أن يقلب الطاولة لصالحه، ويستغل الأحداث والجمود السياسي الذي تسبب به تكتل أحزاب المعارضة ضده للوصول إلى السلطة بمفرده من جديد بعد الانتخابات التي ستقام في الأول من تشرين الثاني.

لكن استطلاعات الرأي العديدة تبين أن حزب العدالة والتنمية لن يحصل على الأغلبية التي ستمكنه من الانفراد بالسلطة. ويظهر على حزب العدالة والتنمية ورئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان عدم الارتياح.

فمن خلال هذه الأحداث يسعى الإنجليز في 1 تشرين الثاني إلى تكرار ما حصل في انتخابات 7 حزيران، وحشر السلطة الحالية سياسيا في الزاوية تمهيداً لنقلة نوعية في الحياة السياسية التركية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان