ماذا يحصل في أوكرانيا؟
ماذا يحصل في أوكرانيا؟

الخبر: الغزو الروسي لأوكرانيا... التعليق: قبل غزو روسيا لأوكرانيا، شاركت الولايات المتحدة بنشاط في الإعلان العام عن التطورات المتعلقة بالأزمة الروسية الأوكرانية، وكانت تدرك جيداً خطة روسيا لغزو أوكرانيا، حتى ومتى سيحدث ذلك. في مناسبات عديدة، أشار الرئيس بايدن إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا كان وشيكاً وأعد المجتمع الدولي لهذه الحرب القادمة. اللافت للنظر أن أمريكا لم تتخذ أية إجراءات احترازية كبرى لردع غزو قوة نووية توسعية على حدود "حليفتها" أوروبا، بخلاف التهديد بفرض عقوبات.

0:00 0:00
السرعة:
March 01, 2022

ماذا يحصل في أوكرانيا؟

ماذا يحصل في أوكرانيا؟

(مترجم)

الخبر:

الغزو الروسي لأوكرانيا...

التعليق:

قبل غزو روسيا لأوكرانيا، شاركت الولايات المتحدة بنشاط في الإعلان العام عن التطورات المتعلقة بالأزمة الروسية الأوكرانية، وكانت تدرك جيداً خطة روسيا لغزو أوكرانيا، حتى ومتى سيحدث ذلك. في مناسبات عديدة، أشار الرئيس بايدن إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا كان وشيكاً وأعد المجتمع الدولي لهذه الحرب القادمة. اللافت للنظر أن أمريكا لم تتخذ أية إجراءات احترازية كبرى لردع غزو قوة نووية توسعية على حدود "حليفتها" أوروبا، بخلاف التهديد بفرض عقوبات.

في الواقع، أججت الولايات المتحدة قبل التصعيد التوترات الحالية بين أوروبا وروسيا من خلال إجراء سلسلة من التدريبات العسكرية واسعة النطاق في أوروبا الشرقية مع شركائها في الناتو. في عام 2019، أعلن الجيش الأمريكي أن تمرينه "Defender Europe" سيكون أكبر اختبار لنشر القوات الأمريكية في أوروبا منذ ربع قرن. ولولا "كوفيد" لكان التمرين يضم 20.000 من أفراد الخدمة الأمريكية الذين كانوا سينتقلون من قواعد في أمريكا الشمالية "إلى مواقع في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك بولندا ودول البلطيق وبعض دول الشمال وألمانيا". وفي العام التالي تم نشر 9.000 جندي في أوروبا.

لذلك، يبدو أن الولايات المتحدة لم تكن على استعداد فقط لمنع الغزو القادم، بل عززته أيضاً من خلال استفزاز روسيا في أوروبا الشرقية مع أوكرانيا. ومن ثم فقد أعطت إذنا بالموافقة على دخول روسيا إلى أوكرانيا.

بالنسبة لروسيا، فإن ضم أوكرانيا هو مجرد جزء من خطة أوسع لاستعادة مكانتها المهمة على المسرح الدولي كما فعلت من قبل. فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت في عام 2000 عن الرئيس بوتين: "إنه يشعر بالأسف لما حدث لبلده وهو مصمم على استعادة عظمتها". ومنذ ذلك الحين، تُحكِم روسيا قبضتها على الجمهوريات السوفيتية السابقة. ففي عام 2008 ضمت أجزاء من جورجيا، وفي عام 2014 ضمت شبه جزيرة القرم - جنوب أوكرانيا، وها هي الآن تحاول ضم شرق أوكرانيا بالقوة.

من أجل وقف هذا الانجراف التوسعي، واجهت الولايات المتحدة روسيا مع الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا. خطب بوتين على شاشة التلفزيون الوطني حيث أعلن رؤيته العظيمة لروسيا عظيمة وأعمال المتابعة التي قام بها من الاستعداد للحرب وغزو أوكرانيا أخيراً استُخدمت بشغف لخلق رأي عام ضد بوتين ومثله العليا. وأصبح تجسيداً لداعية حرب خطير وهتلر جديد وخطر على السلام والعالم الحر. ما أدى إلى قائمة طويلة من العقوبات الشديدة من أمريكا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي واليابان وأستراليا ونيوزيلندا وتايوان لمعاقبة روسيا وعزلها. وكما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: "يجب أن يفشل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسيفشل". قد لا يكون لهذه العقوبات تأثير مباشر في المستقبل القريب، لكن سيكون لها بالتأكيد تأثير على روسيا على المدى الطويل وتضعف موقفها، وهو بالضبط الموقف الذي تريد أمريكا أن تكون فيه روسيا.

من ناحية أخرى، استغلت الولايات المتحدة أيضاً هذه الأزمة على الحدود الشرقية لأوروبا للضغط على الاتحاد الأوروبي لإعادتها إلى دائرة النفوذ الأمريكية. منذ إدارة ترامب وهزيمته في أفغانستان، فقد الاتحاد الأوروبي ثقته في الولايات المتحدة وبدأ في السير في مساره الخاص. تريد الولايات المتحدة عكس هذا التطور من خلال خلق مشكلة لأوروبا لا يمكنها التعامل معها بمفردها. هذا العجز عن العمل ضد التهديد الروسي الأخير هو بالضبط ما شهدناه في الاتحاد الأوروبي. فالاتحاد الأوروبي منقسم وليس لديه قوة عسكرية ضاربة قوية. وكما قالت وزيرة الدفاع الألمانية السابقة أنيغريت كرامب كارينباور: "أنا غاضبة جداً من أنفسنا، لأننا فشلنا تاريخياً. بعد جورجيا وشبه جزيرة القرم ودونباس، لم نجهز أي شيء يمكن أن يردع بوتين حقاً. لقد نسينا الدرس المستفاد من شميدت وكول من أن المفاوضات لها الأولوية دائماً، ولكن في الوقت نفسه يجب أن تكون قوياً عسكرياً بحيث لا يمكن أن يكون عدم التفاوض خياراً للطرف الآخر". لذلك، تم تذكير الاتحاد الأوروبي مرة أخرى بضعفه وأنه لا يزال بحاجة إلى القوة والنفوذ العسكري للولايات المتحدة.

مستفيداً من الوضع الضعيف في أوروبا، تدخل بايدن في القضايا المحلية لأوروبا. فعلى سبيل المثال، سارع إلى فرض عقوبات على خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 الذي عارضته الولايات المتحدة بشدة منذ البداية لكنه لم يكن قادراً على إيقافه، والآن هو كذلك.

لذا، يبدو أن الولايات المتحدة تستفيد من الحرب في أوكرانيا. يتم استغلال أوكرانيا والتخلي عنها من الناتو والاتحاد الأوروبي، وفي أفضل السيناريوهات، سيتعين عليها التنازل عن مناطقها الشرقية لروسيا. من المحتمل أن تتمكن روسيا من ضم الجزء الشرقي من أوكرانيا إلى شبه جزيرة القرم وتنصيب نظام موالٍ لها. الخطة هي أن روسيا ستضعف بسبب العقوبات والعزلة الدولية المفروضة على المدى الطويل، ما لم تتحسن العلاقة والتعاون بين روسيا والصين. وعجز الاتحاد الأوروبي مرة أخرى يعيده إلى حضن أخيه الأكبر الولايات المتحدة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان