معيار عملة الدولار هو السبب الجذري للتضخم
معيار عملة الدولار هو السبب الجذري للتضخم

  الخبر: لقد كان أسبوعاً من الأزمات في شرق أفريقيا، اتسمت بنقص الوقود وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، حيث واصلت المنطقة التخلص من أزمة فيروس كورونا لإنعاش اقتصادات الدولة. عانت العديد من المناطق مؤخراً من نقص حاد في الوقود، وحيثما تتوفر السلعة، ارتفع السعر إلى مستويات باهظة.

0:00 0:00
السرعة:
April 15, 2022

معيار عملة الدولار هو السبب الجذري للتضخم

معيار عملة الدولار هو السبب الجذري للتضخم

(مترجم)

الخبر:

لقد كان أسبوعاً من الأزمات في شرق أفريقيا، اتسمت بنقص الوقود وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، حيث واصلت المنطقة التخلص من أزمة فيروس كورونا لإنعاش اقتصادات الدولة.

عانت العديد من المناطق مؤخراً من نقص حاد في الوقود، وحيثما تتوفر السلعة، ارتفع السعر إلى مستويات باهظة.

تكلفة المعيشة آخذة في الارتفاع. فقد بلغ معدل التضخم 6.29٪ في كينيا، و3.2٪ في أوغندا، و4.2٪ في رواندا، و3.8٪ في تنزانيا، و13.3٪ في بوروندي، و25٪ في جنوب السودان، و5٪ في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

التعليق:

إن حالة البؤس التي يسببها تقييد عملات الدول الأخرى بالدولار الأمريكي المسيطر المزعوم أمر محير للعقل! ومن هنا، فإن هذا في حد ذاته يؤكد حقيقة أن السيادة هي مغالطة في هذا التكوين العالمي الحالي الذي تهيمن عليه أمريكا ومؤسساتها المالية وخاصة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

أدى وباء كوفيد-19 المستمر والصراع بين روسيا وأوكرانيا إلى تفاقم النظام الاقتصادي الرأسمالي الغارق إلى أعماق أبعد من الانتعاش الذي سيكون انهياره أكثر تدميراً مقارنةً بما كان عليه في عام 2008. ترتكز أحدث توقعات النمو الاقتصادي على السراب لتهدئة الاستياء.

التضخم المتصاعد ليس محسوساً في دول شرق أفريقيا فحسب، بل في جميع أنحاء العالم. لقد أُجبرت وسائل الإعلام الغربية المتحيزة باستمرار على بث الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها الناس في ما يسمى دول العالم الأول والثاني. كل ذلك نتيجة استعباد عملاتهم للدولار. أما دول العالم الثالث، وخاصة في أفريقيا، فتعاني أكثر نتيجة استعبادها الاستعماري حتى الآن!

على سبيل المثال، في كينيا، يتم تداول الدولار الآن مقابل الشلن الكيني بسعر 1 دولار = 117 شلن. إن وضع ذلك في سياقه فيما يتعلق باستيراد كينيا للسلع والديون الخارجية هو أمر كارثي. وفي بلدان أخرى، الوضع أسوأ. كل هذا نتيجة لعملة الدولار القياسية المدعومة من لا شيء سوى الأمل في أمريكا مستقرة "الأمل" هو معيار للنظام النقدي الإلزامي.

كمسلمين يجب ألا نيأس لأن لدينا نظاما اقتصاديا إسلاميا منزلا من خالق الكون والحياة والإنسان. ومع ذلك، يجب أن نركز طاقتنا وأن نكون مرنين في هذه الفترة من المصاعب الاقتصادية التي تفاقمت بسبب الهيمنة الأمريكية الفاشلة ومبدئها الرأسمالي الفاسد وأنظمتها التي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، النظام الاقتصادي الاستغلالي المرتكز على الضرائب والقروض الربوية.

حان الوقت الآن للمسلمين لتقديم إسلامهم على أنه المبدأ الوحيد القادر على حل المشكلات الإنسانية التي تتغلغل في مجالات الحياة. سيكون ذلك ممكناً في ظل القيادة المقتدرة للدولة الإسلامية، الخلافة على منهاج النبوة، التي ستطبق الإسلام بشكل شامل وخاصة نظامه الاقتصادي حيث تستخدم العملة الذهبية والفضية كمعيار نقدي ولا شيء غير ذلك! بالإضافة إلى ذلك، ستلغي الضرائب المفروضة على الناس لأن الإسلام يعتبرها ظلماً بسرقة ثرواتهم التي حصلوا عليها بشق الأنفس. وأما الربا بكافة أشكاله فإنه محرم ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، وستتبنى سياسة الاكتفاء الذاتي لتجنب الاعتماد على الخارج.

إن الانضمام إلى الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة هو الحل الوحيد للمشاكل التي تواجهها البشرية في جميع أنحاء العالم. إن استبدال السياسيين الديمقراطيين العلمانيين أو أحزابهم أو تغيير الدساتير أو الانضمام إلى الاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة أو ما شابههما لن يخفف من وضعنا، لأن السبب الجذري هو خضوعهم للمبدأ الرأسمالي العلماني وخطورته السامة. وستستمر الأزمات بلا هوادة ما لم نسقط الديمقراطية نظام التجربة والخطأ ونقيم الخلافة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي ناصورو علي

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان