مئات الأطفال يموتون في منطقة ثار في باكستان بسبب إهمال الحكومة الديمقراطية الرأسمالية (مترجم)
مئات الأطفال يموتون في منطقة ثار في باكستان بسبب إهمال الحكومة الديمقراطية الرأسمالية (مترجم)

الخبر:   أفادت العديد من الصحف الباكستانية في 5 آذار/مارس 2016، أن طفلين آخرين توفيا صباح الجمعة من سوء التغذية في منطقة ثارباركر التي يصيبها الجفاف، ليرتفع عدد الوفيات إلى 194 في 64 يوما. وقال الأطباء إن طفلين كانا يخضعان للعلاج في مستشفى ميثي المدني لعدة أيام قد توفيا. ويتم علاج العشرات من الأطفال الذين يعانون من أمراض مختلفة بسبب سوء التغذية في مستشفيات مختلفة في ثار (المصدر: brecorder)

0:00 0:00
السرعة:
March 09, 2016

مئات الأطفال يموتون في منطقة ثار في باكستان بسبب إهمال الحكومة الديمقراطية الرأسمالية (مترجم)

مئات الأطفال يموتون في منطقة ثار في باكستان

بسبب إهمال الحكومة الديمقراطية الرأسمالية

(مترجم)

الخبر:

أفادت العديد من الصحف الباكستانية في 5 آذار/مارس 2016، أن طفلين آخرين توفيا صباح الجمعة من سوء التغذية في منطقة ثارباركر التي يصيبها الجفاف، ليرتفع عدد الوفيات إلى 194 في 64 يوما. وقال الأطباء إن طفلين كانا يخضعان للعلاج في مستشفى ميثي المدني لعدة أيام قد توفيا. ويتم علاج العشرات من الأطفال الذين يعانون من أمراض مختلفة بسبب سوء التغذية في مستشفيات مختلفة في ثار (المصدر: brecorder)

وقبل ذلك، أصدرت محكمة السند العليا يوم الأربعاء توجيهات لوزير شؤون المحافظة بتقديم تقرير يتضمن أسماء الأعضاء، والمهام والإطار الزمني لعمل اللجنة "المستقلة" التي شكلت للتحقيق في أسباب الوفيات في المناطق المتضررة من الجفاف في ثار. وقد أصدر القاضيان هذه التوجيهات أثناء الاستماع لثلاثة التماسات مماثلة تطالب بالتحقيق القضائي في وفاة ما يقرب من 200 شخص، بينهم نساء وأطفال، وذلك بسبب الجفاف في منطقة ثارباركر. (المصدر:  tribune)

التعليق:

تواجه منطقة ثار في السند، الجفاف الشديد والذي يستمر لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات في كل دورة مدتها 10 سنوات.

وفي الماضي القريب شهدت الصحراء موجات جفاف أشد بكثير من الموجة الحالية ولكن تلك الموجات لم تؤثر على البشر.

إلا أنه في هذا العام كان هناك نقص حاد في علف الحيوانات، والتي تعتبر مصدراً رئيسياً للغذاء والرزق للناس في ثار.

وعندما نفقت الحيوانات بأعداد كبيرة، أصبح الوضع ينذر بالخطر. ولذلك فإن السبب الرئيسي لهذه الوفيات هو نقص في الغذاء مما يؤدي إلى سوء التغذية عند الأمهات. إن أكثر ما يوجع القلب هو أن هؤلاء الأطفال يموتون نتيجة الجوع، والولادة المبكرة، وانخفاض الوزن، والالتهاب الرئوي والإسهال، وأمراض القلب والحالات الطبية الأخرى التي جميعها ناجمة أساسا من سوء تغذية الأم ونقص المرافق الطبية والصحية. لم تفشل حكومة باكستان فقط في توفير المرافق الأساسية مثل الغذاء والماء للرعايا الفقراء في ثار ولكنها أيضا تحاول التستر على الإهمال وعدم الاهتمام. فقد أطلق الوزراء والنواب من حزب الشعب الباكستاني الحاكم في إقليم السند، على القضية بأنها "ضجة أنشأتها قطاعات معينة من وسائل الإعلام" وقالوا إن الوضع الحالي أفضل من السنوات السابقة.

إن النظرية الأساسية في النظام الرأسمالي، هي أن إشباع بطون جميع رعايا الدولة لا يمكن أن يتحقق لأن الاحتياجات الأساسية للناس غير محدودة بينما موارد العالم محدودة. لذلك وفقا لنظريتهم الخاطئة سوف يظل جزء من المجتمع يعاني من الجوع والفقر. وقد أدت هذه الفلسفة بالحكام الرأسماليين في باكستان إلى ترك سكان ثار تحت رحمة التغيرات المناخية. فهم لم يحاولوا حل القضية الأساسية لتوفير المياه الصالحة للشرب وما يكفي من الغذاء للبشر والحيوانات في المنطقة. ولا هم يقومون بتوفير ما يلزم من مرافق الرعاية الصحية والمعدات الطبية وأدوات العلاج للناس. كما أنهم لا يدفعون للأطباء وغيرهم في المهن الطبية المساعدة الأجور الجذابة. وقد أدى ذلك إلى نقص في عدد العاملين في المستشفيات التي تفتقر أصلا إلى المعدات الطبية والأدوية. وإذا كانت الأمطار غير كافية فإن الحكومة تحتاج إلى بناء خزانات مياه وقنوات كافية واستكشاف المياه الجوفية، بغض النظر عن التكاليف، فليس هناك ما هو أكبر قيمة من حياة الإنسان. ولكن وفقا لقواعد النظام الرأسمالي، فإن المال هو أكثر أهمية من حياة الإنسان، وهذا هو السبب في أن الحكومة المركزية اعترضت بشدة على زيادة أكثر من 150 في المئة في تصاعد تكلفة مشروع ثار في إقليم السند لتوليد الكهرباء باستخدام الفحم المحلي. المياه المستخدمة في محطة ثار يتم علاجها بعملية (التناضح العكسي) التي تستخدم في الغالب لمياه الشرب. وبلا شك فقد أدت الرأسمالية، إلى مقتل المئات من الأطفال والكبار، حيث إنه النظام الاقتصادي والسياسي الذي يكون فيه الربح أكثر أهمية من إنقاذ أرواح البشر.

سبب آخر مهم لإفقار تلك المنطقة هو أنه في ظل النظام الديمقراطي فإن المناطق الريفية وقليلة السكان في بلد ما يتم عادة تجاهلها من قبل الأحزاب الحاكمة لأنها لن تمنحهم العدد الأمثل من المقاعد في المجالس الوطنية والإقليمية، لذا فإن التنمية في الغالب تقتصر على المراكز الحضرية والمدن المأهولة بالسكان. ويتناقض هذا تماما مع نظام الحكم في الإسلام أي الخلافة، حيث يكون الحكم فيها مركزيا، وتعطى المحافظات الصغيرة أهمية متساوية للتطوير وتوفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم. في دولة الخلافة، لا يخشى الحاكم من ضغوط خوض الانتخابات مرة كل خمس سنوات، أو إلى أي ضغط لاسترضاء الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة أو جماعات الضغط التجارية للبقاء في السلطة.

حيث إن الخليفة يمكنه البقاء في السلطة طالما يقوم بتطبيق نظام الإسلام وشريعة الله. هذا هو السبب في أنه خلال 1300 سنة من الحكم المجيد تحت ظل دولة الخلافة، كانت القرى والمناطق الريفية، مزدهرة كما كانت مدن بغداد وبخارى وسمرقند ودمشق حيث كانت جميع الضروريات الأساسية تقدم للرعايا مجانا دون تكلفة أو مقابل الحد الأدنى من التكلفة.

يروى أنه في زمن حكم الخليفة عمر بن الخطاب عام 640م، أصاب أرض الحجاز جفاف شديد، حيث انعدمت الأمطار، وبالتالي انعدمت الزراعة، مما أدى إلى حدوث مجاعة خطيرة. فأرسل سيدنا عمر رضي الله عنه إلى عماله أمراء الأمصار طالبا منهم إرسال البر والأطعمة إلى المدينة وما حولها. وجاءت القوافل تحمل البر وسائر ضروريات الحياة من سوريا والعراق ومصر. وقد وصلت قافلة مصر عبر البحر أيضا. وقام عمر رضي الله عنه بتوزيع الحبوب الغذائية وغيرها من الضروريات بين الأسر بالعدل. وكانت الدولة تقوم بطهي الطعام وإطعام جميع من لجأوا إلى المدينة من الصحراء يوميا على نفقة الدولة. ووفقا لإحدى الروايات فقد تم إطعام ما لا يقل عن 40.000 شخص كل يوم. ونظرا للموارد المتوفرة له كخليفة للمسلمين، كان بإمكان عمر رضي الله عنه أن يأكل اللذيذ من الطعام، لكنه تعهد بأنه طالما استمرت المجاعة فإنه لن يأكل إلا مما يأكل منه عامة المسلمين. وكان يقول لمعدته الخالية: "قرقري أو لا تقرقري، لن تذوقي اللحم حتى يشبع أطفال المسلمين". هكذا كان حاكم المسلمين الذي كان يهتم بمسؤوليته أمام الله عز وجل في رعاية شؤون الناس. ويتناقض هذا الحال تناقضا صارخا مع حال الحكام في ظل الرأسمالية والديمقراطية الذين جل اهتمامهم هي مصالحهم والأرباح والمكاسب الشخصية. في حين إن الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه كان يقول: "لو مات جمل ضياعًا علی شط الفرات لخشيت أن يسألني ﷲ عنه" (الطبقات الكبرى، ابن سعد).

كذلك قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «لَيْسَ لابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ: بَيْتٌ يَسْتُرُهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ غَلِيظٌ، وَجِلْفٌ مِنَ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمارة طاهر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان