مئوية تركيا لا تكون بالقول بل بالفعل والنهوض لا يكون بالتبعية لأمريكا بل بالإسلام
مئوية تركيا لا تكون بالقول بل بالفعل والنهوض لا يكون بالتبعية لأمريكا بل بالإسلام

الخبر:   قال أردوغان في خطابه في بيش تبة: "بإغلاق مراكز الاقتراع وإعلان نتائج الانتخابات تكون تركيا قد دخلت مسارا جديدا. بإذن الله بدأ القرن التركي وفتحت أبواب فترة نمو بلادنا، سنواصل تطريز القرن التركي من خلال حكومتنا الجديدة". (جريدة صباح، 2023/06/03)

0:00 0:00
السرعة:
June 06, 2023

مئوية تركيا لا تكون بالقول بل بالفعل والنهوض لا يكون بالتبعية لأمريكا بل بالإسلام

مئوية تركيا لا تكون بالقول بل بالفعل

والنهوض لا يكون بالتبعية لأمريكا بل بالإسلام

الخبر:

قال أردوغان في خطابه في بيش تبة: "بإغلاق مراكز الاقتراع وإعلان نتائج الانتخابات تكون تركيا قد دخلت مسارا جديدا. بإذن الله بدأ القرن التركي وفتحت أبواب فترة نمو بلادنا، سنواصل تطريز القرن التركي من خلال حكومتنا الجديدة". (جريدة صباح، 2023/06/03)

التعليق:

إن القرن التركي ما هو إلا أمل جديد يُضاف إلى الآمال الكاذبة الناتجة عن المشاكل والأزمات الحادة، والبكاء على أطلال أمجاد الأجداد العظام التي يتوق الناس إليها، وخداع للشعب التركي الذي يعلم طبيعة وحقيقة النهضة الحقيقية للخلافة العثمانية التي اقتربت من أسوار فينّا وأرعبت أوروبا وكانت تأخذ ضريبة من أمريكا التي هي اليوم دولة عظمى، ووعود كاذبة غير واضحة وكلام مبطن بكلام معسول.

حتى الشعارات التي يستخدمها ويروج لها فهي الأخرى توحي بأنها أمريكية المصدر مثل القرن الأمريكي، فاتخاذ أردوغان أمريكا قدوة له بدل الرسول ﷺ أو حتى على الأقل أجداده وأسلافه الذين أقاموا الخلافة العثمانية لهو خير دليل على موالاته لأمريكا.

لندع هذا جانبا، ما هو مدلول قرن تركيا؟ وهل مضمونه ومعالمه واضحة؟

عندما يتزامن ذكر مناسبة ما مع دولة ما فإن هذا يعني أن هذه الدولة قد لعبت دورا مهما في هذه الحقبة المذكورة وأنها تسيطر على بقية أجزاء العالم. فعلى سبيل المثال عندما يقال القرن الأمريكي فالسامع يفهم سيطرة أمريكا وهيمنتها على العالم بما تمتلكه من قيم وتقنية وعملتها وقوتها العسكرية واقتصادها وغيرها. بما أنه قد بات من المعلوم أن أي ذكر لحقبة زمنية معينة مقترنة باسم دولة ما يعني لعب تلك الدولة دورا مهما في هذه الحقبة ترى هل ستلعب تركيا أردوغان دورا مهما في القرن الحادي والعشرين؟ وهل ستكون قادرة على قيادة العالم بقيمها وتقنياتها والجوانب الأخرى المذكورة آنفاً؟ وهل ستتربع الليرة التركية على عرش اقتصاد العالم كما هو الحال مع الدولار؟ وبمعنى أدق هل ستستطيع إزاحة الدولار عن عرشه؟ وهل ستزيح أمريكا وتجلس مكانها على عرش العالم؟

ولكي يعرف المرء استحالة ذلك كله لا يحتاج أن يكون عالما! ومع نظامها الحالي فإن تركيا لا تملك حق النقض في الأمم المتحدة مثل الدول الخمس الدائمة العضوية فكيف يتم الحديث عن قيادتها للعالم؟ حتى الغربان تضحك من أن تركيا ستكون رائدة القرن بتقنياتها المرقعة من هنا وهناك وقيمها المستوردة وعملتها المرتبطة بالدولار واقتصادها غير المنعتق وغير ذلك كثير. فأردوغان نفسه لا يصدق ذلك فضلا عن أي شخص بسيط. إن تركيا لن تكون رائدة القرن العشرين أو ناهضة ببعض الأعمال والمشاريع التقنية البسيطة مثل إنتاج بعض المروحيات والمدرعات. ولنفترض جدلا أن كل هذه المشاريع المحلية ناجحة وإن كانت مشاريع استثمارية أجنبية بامتياز من ألفها إلى يائها، ترى هل تكفي لإسقاط أمريكا من عرشها؟ بالطبع لا، فإن هذه المشاريع كلها هي مشاريع أردوغان، فهو اليوم موجود وغدا غير موجود.

من ناحية أخرى فإن الحكومة التركية قديمها وجديدها لا يمكن لها أن تنقش قرن تركيا بالمبدأ الرأسمالي المهترئ الذي يصطدم مع عقيدة الأمة. إنه فقط من خلال مبدأ الإسلام بقيمه وأنظمته وشكل نظام حكمه المنبثقة جميعا عن هذا المبدأ يمكن الوصول إلى القرن التركي. إن كل من يسعى إلى النهوض والتطور والارتقاء نحو الأعلى بغير الإسلام فإنه يبقى ذليلا صاغرا وتابعا للآخرين. لماذا لا يتخذ أردوغان عمر بن الخطاب قدوة لنفسه الذي اشتهر بعدله حتى مع الغنم وهو الذي قال: "كنا أذلة فأعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغير الإسلام أذلنا الله"؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان