مفاوضات قيد المماطلة
مفاوضات قيد المماطلة

الخبر:   بدأ البرلمان الإيراني صباح يوم الأربعاء اجتماعا مغلقا لمناقشة تطورات المفاوضات النووية وإمكانية التوصل إلى اتفاق. وقد أشار الدبلوماسيون إلى أن العقبة الرئيسية هي الضمانات المطلوبة من طهران لتعويضها إذا قررت واشنطن في المستقبل الانسحاب مجددا. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
August 23, 2022

مفاوضات قيد المماطلة

مفاوضات قيد المماطلة

الخبر:

بدأ البرلمان الإيراني صباح يوم الأربعاء اجتماعا مغلقا لمناقشة تطورات المفاوضات النووية وإمكانية التوصل إلى اتفاق. وقد أشار الدبلوماسيون إلى أن العقبة الرئيسية هي الضمانات المطلوبة من طهران لتعويضها إذا قررت واشنطن في المستقبل الانسحاب مجددا. (الجزيرة نت)

التعليق:

فقد أضاف محمد مرندي للجزيرة وهو مستشار الوفد الإيراني المفاوض، أن أحد أهداف التفاوض هو فرض ثمن، أي انسحاب أمريكي من الاتفاق في المستقبل، وأن الثمن يؤدي إلى تحصين الاتفاق وهذا في مصلحة الجميع حسب تعبيره.

وقد عنى بالتحصين ضمانات النووية الذاتية، وأخرى اقتصادية وسياسية وحقوقية؛ حيث قال إن الضمانات الاقتصادية تعني تحصين الشركات الأجنبية وحمايتها من العقوبات الأمريكية.

وما لبث حتى جاء الرد الأمريكي باسم الخارجية نيد برايس، حيث شدد أن الموقف الأمريكي واضح وهو أن المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي لا أكثر، وشدد على أن العقوبات المفروضة على الحرس الثوري الإيراني هي خارج الاتفاق النووي وغير مرتبطة به.

وقالت متحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تلقينا رد إيران ليلة أمس ونقوم بدراسته والتشاور مع أطراف آخرين في خطة العمل الشاملة.

إن هذه المفاوضات تتم بين إيران والولايات المتحدة وخمس دول (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) منذ شهور في فينا حول صفقة لإعادة التزام طهران بالقيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

إن حل هذه القضية في الوقت الحالي وخاصة أن أمريكا على أبواب انتخابات فأي تنازلات مهما كانت مثل رفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب سوف تفقد الحزب الديمقراطي عددا من مقاعده في الكونغرس في ظل نفوذ اللوبي الصهيوني، ولذلك نتوقع عدم حل هذه القضية حاليا وتبقى المماطلة هي العنوان الرئيسي حتى تتجاوز أمريكا الانتخابات وقد تكون نتائج الانتخابات أصلا هي الضربة القاضية لعدم نجاح هذه المفاوضات.

العالم يقوده اليوم مجموعة من المنتفعين الذين يقيسون الأمور على أهوائهم وما يخدم مصالحهم، فإن إيران لها الحق بالتمتع بحقوقها القانونية التي يمنحها إياها انضمامها إلى معاهدة انتشار الأسلحة النووية عام 1970 حسب القانون الدولي الذي هم من وضعوه، ونلاحظ على النقيض أن البرنامج النووي العسكري للكيان الغاصب لا أحد يشير له بأي اتهام أو محاسبة.

إن حال المجتمع الدولي بقوانينه قد بات في حكم الميت ولم يبق إلا هيكله الذي هو في طور الانهيار نهائيا ولكن بحاجة إلى نظام عالمي بديل يسدل الستار عن هذا النظام المهترئ الذي بان عواره للعالم.

إن النظام البديل معروف ولا بديل عنه وهو النظام الرباني المتمثل بنظام الإسلام الذي قاد العالم عبر 1300 عام ويزيد، وكانت فيه دولة الخلافة هي المتسيدة على عرش الموقف الدولي.

لذلك لم نشهد حروبا عالمية ولم نشهد انهيارا للبشرية على جميع الأصعدة الأخلاقية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وغيرها، لأنها لا تسمح بأي شيء يجر الويلات على البشرية مهما كانت، بل تعمل جاهدة على حماية البشرية وإخراجها من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور وظلم الرأسمالية وأعوانها إلى عدل الإسلام.

يا أيها المسلمون: إن وقت إنقاذ أنفسكم والبشرية جمعاء قد حان فغذوا السير مع حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية وتحقيق بشرى رسول الله ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان