مفهوم مضلل عن دور المرأة في الهبة الديموغرافية
مفهوم مضلل عن دور المرأة في الهبة الديموغرافية

في 13 تشرين الأول/أكتوبر، أصدرت وزارة تمكين المرأة وحماية الطفل في إندونيسيا بيانا صحفيا بعنوان "دعم ‏المرأة لإنشاء الهبة الديموغرافية" التي سلطت الضوء على أهمية دور المرأة في إنشاء الهبة الديموغرافية المتوقعة ‏في إندونيسيا. ويجري خلال هذه السنوات الأخيرة حث الحكومة الإندونيسية وجيل الشباب فيها على التحضير لما ‏يسمى الهبة الديموغرافية، والتي من المتوقع أن تحدث في 2025-2035، عندما يكون عدد الأشخاص داخل الفئة ‏العمرية المنتجة أعلى من عدد المسنين والأطفال. وقالت جوان ييمبيسي، وزيرة تمكين المرأة وحماية الطفل أن "للهبة ‏الديموغرافية أربعة شروط مسبقة، أحد هذه الشروط هو تحسين مشاركة المرأة في سوق العمل". وشددت على أن ‏قدرات المرأة في العمل أكبر من الرجل، ولكن هذه القدرات لم يتم تهيئتها بعد للدور والمشاركة في سوق العمل.‏

0:00 0:00
السرعة:
October 19, 2015

مفهوم مضلل عن دور المرأة في الهبة الديموغرافية

مفهوم مضلل عن دور المرأة في الهبة الديموغرافية
‏(مترجم)‏


الخبر:‏


في 13 تشرين الأول/أكتوبر، أصدرت وزارة تمكين المرأة وحماية الطفل في إندونيسيا بيانا صحفيا بعنوان "دعم ‏المرأة لإنشاء الهبة الديموغرافية" التي سلطت الضوء على أهمية دور المرأة في إنشاء الهبة الديموغرافية المتوقعة ‏في إندونيسيا. ويجري خلال هذه السنوات الأخيرة حث الحكومة الإندونيسية وجيل الشباب فيها على التحضير لما ‏يسمى الهبة الديموغرافية، والتي من المتوقع أن تحدث في 2025-2035، عندما يكون عدد الأشخاص داخل الفئة ‏العمرية المنتجة أعلى من عدد المسنين والأطفال. وقالت جوان ييمبيسي، وزيرة تمكين المرأة وحماية الطفل أن "للهبة ‏الديموغرافية أربعة شروط مسبقة، أحد هذه الشروط هو تحسين مشاركة المرأة في سوق العمل". وشددت على أن ‏قدرات المرأة في العمل أكبر من الرجل، ولكن هذه القدرات لم يتم تهيئتها بعد للدور والمشاركة في سوق العمل.‏


التعليق:‏


من المثير للاهتمام، أن تكون العلاقة بين السياستين المذكورتين أعلاه - سرد عن الهبة الديموغرافية وسياسة ‏المساواة بين الجنسين - ينظر إليها فقط من ناحية الميزة الاقتصادية، أي كيف يمكن لقدرات الشباب ودور المرأة أن ‏تعود بالنفع على التنمية الاقتصادية في هذا البلد المسلم.‏


يبدو أن المنظور العلماني الرأسمالي قد اخترق الحكومة الإندونيسية، حتى إنها لم تعد قادرة بعد الآن أن ترى ‏العلاقة الإنسانية القوية - وهي علاقة نبيلة، ونقية، فضلا عن أنها استراتيجية - بين الأمومة ونوعية جيل المستقبل. ‏وهذه ليست سوى دليل آخر على القيمة الرأسمالية الفاسدة التي تغدر بأمومة المرأة وتشجع على ما يسمى بـ"التمكين ‏من خلال العمل" كتكريم للمرأة، ثم تطبق في وقت لاحق‎ ‎اقتصاديات المرأة‎ ‎كحل لتباطؤهم الاقتصادي. من ناحية ‏أخرى فإن الطموح للنمو الاقتصادي - دفع حكام هذا البلد للتضحية بنوعية جيلهم المستقبل، لأن الشباب ينظر إليهم ‏فقط كعمال ومحرك للنمو الاقتصادي، وليسوا كبناة حضارة نبيلة ذوي شخصيات مستقيمة نبيلة.‏


هناك تناقض صارخ بين النموذج الإسلامي والرأسمالية، فالإسلام يحافظ فعليا على هذه العلاقة الإنسانية السامية ‏بين دور المرأة في الأمومة ونوعية جيل المستقبل، من خلال ضمان بقاء طبيعة الأمومة فعالة في المجتمع وضمان ‏استدامة ولادة جيل المستقبل الأفضل نوعية من خلال دعم التعليم والنظام الاجتماعي والاقتصادي للحضارة ‏الإسلامية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ضمان حقوق المرأة في التعليم وحقوقها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. ‏إن تمكين المرأة الأساسي في الإسلام هو تعزيز دورها كحارسة للحضارة ومربية للأجيال القادمة، وليس كقوة ‏عاملة.‏


إن حكام المسلمين في إندونيسيا بحاجة إلى التعلم من سلسلة الدمار التي أصابت البلدان الرأسمالية العلمانية في ‏الغرب والشرق، حيث قتل النمو الاقتصادي جيلهم المستقبل ودمر الحضارة، وفي الوقت نفسه أدى إلى التجريد ‏الشامل من الإنسانية واستغلال الملايين من النساء في بلادهم. وغالبا ما يصاحب التطور السريع أزمة اجتماعية، ‏وانهيار مؤسسة الأسرة، وفقد جيل (تقليص السكان) بسبب انخفاض معدل المواليد والزيجات والتي هي غالبا بسبب ‏مشاركة أعداد كبيرة من النساء في القوى العاملة. وسوف تشهد إندونيسيا المتلازمة نفسها عاجلا أو آجلا، إذا استمر ‏الحكام بتقليد الرأسمالية والقيم العلمانية من الغرب.‏


أيها الحكام المسلمون، تذكروا قول الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّـهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ ‏أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾‏


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فيكا قمارة
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان