مفتي روسيا يُهنئ لوكاشينكو بفوزه في الانتخابات
مفتي روسيا يُهنئ لوكاشينكو بفوزه في الانتخابات

الخبر: في الرابع عشر من آب/أغسطس 2020، نُشر على موقع المجلس الإسلامي الروسي "نداء المفتي جين الدين إلى شعب بيلاروسيا"، حيث صرّح المفتي بأنه "مع احترامه الشديد" ويقصد ألكساندر لوكاشينكو، حيث أعرب عن تقديم "أحرّ التهاني" له، بسبب "فوزه في الانتخابات" وتمنى للوكاشينكو "مواصلة خدمة زعيم الدولة". وخاطب المفتي شعب بيلاروسيا ووصفهم "بالإخوة" وقال إنه يدعوهم ويحثهم على الانصياع والخضوع للوكاشينكو.

0:00 0:00
السرعة:
September 10, 2020

مفتي روسيا يُهنئ لوكاشينكو بفوزه في الانتخابات

مفتي روسيا يُهنئ لوكاشينكو بفوزه في الانتخابات
(مترجم)


الخبر:


في الرابع عشر من آب/أغسطس 2020، نُشر على موقع المجلس الإسلامي الروسي "نداء المفتي جين الدين إلى شعب بيلاروسيا"، حيث صرّح المفتي بأنه "مع احترامه الشديد" ويقصد ألكساندر لوكاشينكو، حيث أعرب عن تقديم "أحرّ التهاني" له، بسبب "فوزه في الانتخابات" وتمنى للوكاشينكو "مواصلة خدمة زعيم الدولة". وخاطب المفتي شعب بيلاروسيا ووصفهم "بالإخوة" وقال إنه يدعوهم ويحثهم على الانصياع والخضوع للوكاشينكو.


وقال المفتي رافيل جين الدين: "لدي احترام وتقدير كبير لألكسندر غريغوريفيتش لوكاشينكو، الذي تشرفت بلقائه، لرغبته الجدية في بناء دولة، أولاً وقبل كل شيء، اجتماعية ومسؤولة عن الرفاه الاقتصادي لشعبه، من أجل إيجاد مواقف عادلة ومحترمة لتطلعات المؤمنين من مختلف التقاليد الدينية، لمرونتهم المذهلة وتفانيهم في خدمتهم. وبعد نشر نتائج الانتخابات الرئاسية في التاسع من آب/أغسطس من قبل اللجنة المركزية للانتخابات في جمهورية بيلاروسيا، أعرب عن أحرّ التهاني وأتمنى أن تستمر بخدمة رئيس الدولة بكرامة".


التعليق:


تجدر الإشارة إلى أنه فور نشر نص النداء على مواقع التواصل، بدأت عاصفة من التعليقات الساخطة من المسلمين. حاول بعضهم التبرير لجين الدين، مشيرين إلى أن "المفتي أُجبر على دعم الديكتاتور لوكاشينكو" من "الخدمات الخاصة"، و"لم يستطع الرفض"، "لأنه كان يخشى على منصبه وعائلته". لكن بالنسبة للعديد من المراقبين الذين يعرفون مهنة جين الدين، فمن الواضح أنه لم يسأله أحد عنها. في الواقع، كان سبب هذا الفعل هو رغبته فقط في إرضاء السلطات الروسية من خلال إظهار ولائه المفرط مقارنةً بالمفتين الروس الآخرين. أذكر أن الكرملين في وقت سابق هنأ لوكاشينكو أيضاً على فوزه في الانتخابات، لذا يبدو موقف المفتي جين الدين في انسجام مع موسكو الرسمية.


فوجئ المسلمون بقلق المفتي غير المتوقع على ما يسمى بـ"شعب بيلاروسيا الشقيق" (وهو في الحقيقة ليس أخاً للمسلمين)، بينما لا يبدي أي قلق مطلقاً بشأن الجرائم المستمرة ضد المسلمين؛ شعوب القرم والقوقاز ومنطقة الفولغا والأورال التي تستعمرها روسيا، أو الحرب على مسلمي سوريا وأفغانستان وغيرها من البلاد الإسلامية التي تخضع لتدخل واستعمار الدول الخائنة.


كما تذكر الناس للمفتي جين الدين دعمه للسلطات الصينية في "معارضتها للتطرف" فيما يتعلق بسياستها القمعية تجاه مسلمي الإيغور. ففي تشرين الأول/أكتوبر 2018، لم يرَ جين الدين اضطهاد المسلمين في تركستان الشرقية المحتلة، معتبراً أن المعلومات المتعلقة بقمع الإيغور خاطئة. ثم قال في مقابلة مع الصحفيين إن الرابطة الإسلامية في الصين لا تتعرض للتمييز من السلطات الصينية. ويُذكر أن هذا المفتي دعم أيضاً العملية العسكرية لقوات الطيران الروسية في سوريا، واصفاً إياها بـ"مكافحة الإرهاب".


وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن أكثر الأمور المخيبة للآمال هي التناقض بين رد فعل المفتي الروسي ورد فعل مشاهير الكفار الروس والغربيين مثلاً، وعلى سبيل المثال، إيلون موسك وجاريد ليتو، اللذان وقفا ضد استبداد لوكاشينكو والوحشية واعتداء أجهزته الأمنية على المتظاهرين. وصدق رسول الله ﷺ حينما وصف هذا الزمان الذي نعيشه الآن: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» رواه الحاكم.


ومع ذلك، فإن الحقيقة المطمئنة في هذا الموقف هي أن خدام المستعمر الروسي مثل المفتي رافيل جين الدين، يكشفون للمسلمين مرةً أخرى عن وجههم الحقيقي وعن المتعاونين والخونة، مما يسبب لهم المزيد من الاشمئزاز من جانب روسيا وأولئك الذين يخدمونها.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان