مغزى زيارة وزير حرب يهود لتركيا وحفاوة رئيسها به
مغزى زيارة وزير حرب يهود لتركيا وحفاوة رئيسها به

الخبر:   قام وزير حرب كيان يهود بيني غانتس بزيارة إلى تركيا ولقاء رئيسها أردوغان ووزير دفاعها خلوصي أكار يوم 27/10/2022. ونقلت قناة كان اليهودية الرسمية أن غانتس سيبلغ نظيره التركي "بضرورة توقف تركيا عن إدانة الأنشطة الأمنية (الإسرائيلية) بشكل دائم". وقالت القناة: "بعد قطيعة أمنية استمرت لأكثر من عقد تريد (إسرائيل) استئناف العلاقات الأمنية مع تركيا" ونقلت عن غانتس أثناء توجهه إلى أنقرة قوله: "إنه يتطلع لإجراء مناقشات مثمرة حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط ومنطقة شرق المتوسط".

0:00 0:00
السرعة:
November 02, 2022

مغزى زيارة وزير حرب يهود لتركيا وحفاوة رئيسها به

مغزى زيارة وزير حرب يهود لتركيا وحفاوة رئيسها به

الخبر:

قام وزير حرب كيان يهود بيني غانتس بزيارة إلى تركيا ولقاء رئيسها أردوغان ووزير دفاعها خلوصي أكار يوم 2022/10/27. ونقلت قناة كان اليهودية الرسمية أن غانتس سيبلغ نظيره التركي "بضرورة توقف تركيا عن إدانة الأنشطة الأمنية (الإسرائيلية) بشكل دائم". وقالت القناة: "بعد قطيعة أمنية استمرت لأكثر من عقد تريد (إسرائيل) استئناف العلاقات الأمنية مع تركيا" ونقلت عن غانتس أثناء توجهه إلى أنقرة قوله: "إنه يتطلع لإجراء مناقشات مثمرة حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط ومنطقة شرق المتوسط".

ونشرت وكالة الأناضول قوله: "إن تركيا و(إسرائيل) يتمتعان بخلفيات تاريخية غنية ومستقبل واعد، وإنهما تواجهان العديد من التحديات الأمنية، وإن إعادة العلاقات الدفاعية بين بلدينا ساهمت في أمن واستقرار الشرق الأوسط. ولديهما مصلحة مشتركة في الحفاظ على الأمن والاستقرار وضمان الازدهار في المنطقة، وإن الأمر يتطلب جهدا مشتركا لمحاربة الإرهاب. وشكر أردوغان وخلوصي أكار على حفاوة الترحيب الذي لقيه".

التعليق:

يقوم وزير حرب يهود بزيارة تركيا ويلقى الترحيب والحفاوة من رئيسها أردوغان ووزير دفاعه! حيث شكرهما على هذه الحفاوة، وذلك في ذروة مهاجمة كيان يهود لأهل فلسطين في الضفة الغربية وقتل العديد من أبنائهم. وقد نشرت وكالات الأنباء ومنها وكالة الأناضول التركية أنه قتل نحو 118 من أهل فلسطين منهم 26 طفلا وخمس نساء خلال السنة الجارية في الضفة الغربية على يد جنود اليهود، عدا الجرحى والمعتقلين وهدم العديد من المنازل ومصادرة الأراضي وسرقة أموال الأهالي وأشجارهم.

ووزير كيان يهود لا يتحمل إدانة تركيا الدائمة، ويريدها أن تكون غير متقطعة، علما أن هذه الإدانة لا تؤثر على كيان يهود وهو يواصل عدوانه على أهل فلسطين، وأن بعض الأنظمة المطبعة الأخرى تقوم بالتنديد والإدانة. فكل ذلك لم يوقف كيان يهود عن تعدياته ولم يزحزحه عن مواقفه، لأنه لا يرى في ذلك جدية وتهديدا لكيانه، بل يعتبر ذلك خداعا للشعوب، حتى يقال إن هذه الأنظمة قامت بواجبها وهو التنديد والإدانة، فهذا أكثر ما تقدر عليه. أما أن تقاتل في سوريا ضد أهلها أو في اليمن أو في غيرها فهذا مما تقدر عليه؛ لأنه مطلوب منها أن تقوم به من أمريكا والغرب. وأما أن تطلق رصاصة واحدة على كيان يهود فهذا من الخطوط الحمراء التي لا يمكن أن يتجاوزها أحد منهم.

وعندما يقول الوزير اليهودي إنه "يتطلع لإجراء مناقشات مثمرة حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط ومنطقة شرق المتوسط"، فإنه يعني بذلك تعزيز أمن كيان يهود واستقراره وتحقيق السلام له، أي أن لا تكون هناك أعمال لمقاومة عدوانه ولا أعمال جهادية لقلعه من أرض فلسطين التي اغتصبها، وقد تركز فيها بدعم كامل من أمريكا وبريطانيا وسائر دول الغرب وروسيا وتواطؤ الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية. فهو يريد أن يبحث هذا الأمر مع حكام تركيا الذين كانوا من أوائل المعترفين بكيان يهود، ويتلقى الدعم من النظام التركي العلماني الموالي للغرب، وذلك ما أشار إليه بقوله: "إن تركيا وكيان يهود يتمتعان بخلفيات تاريخية غنية".

وقوله: "وإن الأمر يتطلب جهدا مشتركا لمحاربة الإرهاب"، أي أنه يطلب دعم تركيا في محاربة المقاومين لاحتلاله وعدوانه، إذ يعتبر هو وداعموه؛ أمريكا والغرب، أن الفصائل المسلحة في فلسطين حركات إرهابية. وقد ذهب إلى تركيا من أجل ذلك، فقد أشارت القناة اليهودية الرسمية إلى ذلك بالقول: "بعد قطيعة أمنية استمرت لأكثر من عقد تريد (إسرائيل) استئناف العلاقات الأمنية مع تركيا". فالعلاقات الأمنية تعني العمل المشترك لمحاربة الحركات المسلحة المقاومة للاحتلال وكشفها وتبادل المعلومات المتعلقة بها وإحباط عملياتها. وكذلك العمل على احتوائها، إذ إن لأردوغان تأثيراً عليها لانخداعها به.

فالنظام التركي العلماني برئاسة أردوغان وأسلافه من مسؤولي النظام، رجوعا إلى مؤسس نظامهم مصطفى كمال الذي امتدحه الوزير اليهودي، قد أعلنوا خيانتهم لله ولرسوله وللمؤمنين بتطبيق نظام الكفر وبالولاء للغرب والتحالف معه في الناتو، ومن قبل ذلك حلف سعد آباد وحلف بغداد والسنتو، والقتال بجانبه في كوريا وفي الصومال وأفغانستان والقيام بمهمات قذرة في سوريا لوأد الثورة وإخضاع أهلها للنظام السوري الإجرامي برئاسة الطاغية بشار أسد.

وقد قام الوزير اليهودي بزيارة قبر مصطفى كمال هادم الخلافة والشريعة ومقيم نظام الكفر، وقد كال له المديح، علما أن مصطفى كمال كان قد سلّم فلسطين للإنجليز في نهاية عام 1917م. فأثناء الهجوم الإنجليزي على فلسطين في الحرب العالمية الأولى، وكان قائد القوة العثمانية هناك، تظاهر بالمرض ولم يرسم خططا ولم يعد الجنود لصد هجوم العدو الصليبي الإنجليزي، وسحب الجنود الأتراك من هناك وسرّح العرب والفلسطينيين وأرسلهم إلى بيوتهم. إلى أن تمكن هذا العدو من دخول القدس وقال قائدهم اللنبي "اليوم انتهت الحروب الصليبية"، وقد أطلقوا وعد بلفور بمنح وطن لليهود في فلسطين.

واليوم يحتفل النظام التركي بالذكرى التاسعة والتسعين لإعلان الجمهورية وفصل السلطنة عن الخلافة، أي جعل الخلافة بدون سلطان وقوة تنفيذية، فسلبها مصطفى كمال ومهّد لهدم الخلافة وإسقاط الشريعة وإبعاد الإسلام عن الحكم وإقامة نظام العلمانية الكافرة بعد عدة شهور، أي في الثالث من آذار 1924م، وقد كانت مأساة ما بعدها مأساة، إذ مزقت بلاد الإسلام وأصاب المسلمين ما أصابهم من ذل وهوان وانتهاك لحرماتهم وأعراضهم ولدينهم، حتى أجبرت بناتهم على كشف عوراتهن في المدارس والجامعات، بل منع الخمار والجلباب وكل مظاهر الإسلام في الحياة العامة.

ولهذا يمتدحه الوزير اليهودي، وهناك تأكيدات بأن مصطفى كمال من إخوانه المتخفين والمعروفين باسم يهود الدونمة، علما أن ما قام به وكافة سلوكه وأعماله وسياساته تدل على ذلك وتثبت أن لا علاقة له بالإسلام وأهله، بل هو عدو لهم، فتمكن من فعل كل ذلك في غفلة من المسلمين وبدعم من الإنجليز والغرب. وقد بدأ أهل تركيا المسلمون وغيرهم يفيقون من غفلتهم، وخرج من صلبهم الأصيل من يدعو لإسقاط هذه الجمهورية ونظامها العلماني ويدعو لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وإنهم لمنصورون بإذن الله ولو بعد حين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان