محادثات السلام السورية: مجرد تحرك سياسي من الجانب الأمريكي لاستعادة السيطرة ولمساعدة الطاغية بشار (مترجم)
محادثات السلام السورية: مجرد تحرك سياسي من الجانب الأمريكي لاستعادة السيطرة ولمساعدة الطاغية بشار (مترجم)

 الخبر:   كتبت الغارديان البريطانية بتاريخ 9 آذار/مارس 2016 تحت عنوان: محادثات السلام السورية: الإفراج عن السجناء السياسيين هي العقبة التالية: تدعم بريطانيا دعوات المعارضة السورية العاملة تحت مظلة اللجنة العليا للمفاوضات من أجل إطلاق سراح المعتقلين الذين تحتجزهم الحكومة السورية. وقد سلمت اللجنة بالفعل قائمة من أكثر من 170 سجيناً سياسياً، بهدف دعم إطلاق سراحهم بقرارات الأمم المتحدة المتتالية.

0:00 0:00
السرعة:
March 14, 2016

محادثات السلام السورية: مجرد تحرك سياسي من الجانب الأمريكي لاستعادة السيطرة ولمساعدة الطاغية بشار (مترجم)

محادثات السلام السورية:

مجرد تحرك سياسي من الجانب الأمريكي لاستعادة السيطرة ولمساعدة الطاغية بشار

(مترجم)

الخبر:

كتبت الغارديان البريطانية بتاريخ 9 آذار/مارس 2016 تحت عنوان: محادثات السلام السورية: الإفراج عن السجناء السياسيين هي العقبة التالية:

تدعم بريطانيا دعوات المعارضة السورية العاملة تحت مظلة اللجنة العليا للمفاوضات من أجل إطلاق سراح المعتقلين الذين تحتجزهم الحكومة السورية. وقد سلمت اللجنة بالفعل قائمة من أكثر من 170 سجيناً سياسياً، بهدف دعم إطلاق سراحهم بقرارات الأمم المتحدة المتتالية.

وأوضح المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، أنه يريد إجراء محادثات حول قضايا جوهرية، تشمل الدستور والانتخابات - الرئاسية والبرلمانية - خلال 18 شهرا. ومن غير المرجح أن يتم استئناف المحادثات في آذار/مارس ما لم يتم إحراز تقدم ملموس حول إطلاق سراح السجناء.

التعليق:

تأمل اللجنة العليا للمفاوضات أن تؤدي محادثات السلام إلى الإفراج عن المعتقلين في سوريا، على الرغم من أن حالة المعتقلين على قيد الحياة على الأرجح المعروف. واستنادا إلى تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن أكثر من 65 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، قد اختفوا قسرا بين آذار/مارس 2011 وآب/ أغسطس 2015 ولا يزالون في عداد المفقودين.

إن نظام الطاغية بشار الأسد الذي لا يبدي أي تعاطف في قتل الأطفال والنساء والمسنين، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المدنية لمعارضيه الذين يموتون وهم يأكلون العشب، سوف لن يتبع هذه الشروط. فبالنسبة للمجرم بشار، فإن كل من لا يتبعه أو مناهض له هو "إرهابي" بغض النظر عن الأطفال أو النساء. هو ونظامه سوف يفعلون كل شيء لإجبار الشعب السوري على الانحناء له مثل الآلهة.

وقد ذكر بشار في المقابلة التي أجراها مع وكالة فرانس برس في شباط/ فبراير 2016، أنه ينوي استعادة السيطرة على جميع المناطق من الثوار. كما أن القتال المستمر بين كتائب الثوار، وتنظيم الدولة وجيش النظام يجعل من المستحيل نجاح أي محادثات سلام في سوريا. بالإضافة إلى ذلك فإن المحادثات تشمل فقط عدداً قليلاً من أعضاء جماعات الائتلاف السورية، وأمريكا وروسيا ولكنها تستثني تنظيم الدولة أو الكتائب الإسلامية الأخرى. فلا معنى لمحادثات السلام إذا كانت المناقشة لا تضم جميع الجماعات المقاتلة.

إن محادثات السلام ليست خطة لإزالة بشار ولكنها مجرد تغيير للخطة الأمريكية باسم الأمم المتحدة لاستعادة السيطرة الكاملة على الوضع في سوريا. وكان هذا مدفوعا بعد تدخل روسيا في العام الماضي في الصراع في سوريا. وقامت روسيا بشن غارات جوية يقال أنها استهدفت المسلمين "المعتدلين" المدعومين من الحكومة الأمريكية، مما جعل أمريكا تطالب روسيا بإقامة تنسيق للهجمات، ولكنها فشلت.

في 15 كانون الأول/ ديسمبر 2015، ذكر جون كيري بوضوح الخطة الأمريكية في سوريا. وقد نقل الرسالة نفسها إلى نظيره الروسي خلال الاجتماع الذي عقد في روسيا في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2015.

وقال كيري في إشارة إلى النتيجة المفضلة للولايات المتحدة من الحرب الأهلية السورية أن "الولايات المتحدة وشركاءنا لا يسعون لما يسمى تغيير النظام".

إن محادثات السلام هي أيضا لأجل تمكين أمريكا وروسيا وغيرهما من القوى الإقليمية لإيجاد أرضية مشتركة للتفاهم وخطة عمل لمساعدة بشار للقضاء على "الإرهابيين". ويتوافق هذا مع ما قاله بشار خلال المقابلة مع التلفزيون الإيطالي في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015.

وكان بشار قد قال للتلفزيون الإيطالي أن الجدول الزمني للانتخابات "يبدأ بعد البدء في هزيمة الإرهاب". وبما أن النظام السوري يفشل في ذلك فهو يحتاج إلى مساعدة من القوى الدولية.

يجب على المسلم أن لا يأمل خيرا من محادثات السلام هذه التي يقودها الكفار، فالمستفيد الوحيد منها هو النظام السوري لاسترجاع السلطة، ومن ثم يدعي في وقت لاحق أنه يتبع النظام الديمقراطي لانتقال "عادل ونزيه" للسلطة. وفي نهاية المطاف سوف لن يكسب الشعب السوري أي شيء، وسوف يستمر النظام السوري وحلفاؤه في البقاء في السلطة. حتى وإن قيل أنها خطة لرحيل الأسد في عام 2017، إلا أن نظام الأسد سوف يستمر تماما كما حدث في مصر.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد يوسف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان