محاكمات الدعاة السلميين تعكس درجة الحرب على الإسلام
محاكمات الدعاة السلميين تعكس درجة الحرب على الإسلام

في الثالث من حزيران/تموز 2017، أرسلت المحكمة العسكرية في شمال القوقاز الروسية هيراماغوميدوف محمد إلى السجن لمدة 9 سنوات.

0:00 0:00
السرعة:
July 08, 2017

محاكمات الدعاة السلميين تعكس درجة الحرب على الإسلام

محاكمات الدعاة السلميين تعكس درجة الحرب على الإسلام

(مترجم)

الخبر:

في الثالث من حزيران/تموز 2017، أرسلت المحكمة العسكرية في شمال القوقاز الروسية هيراماغوميدوف محمد إلى السجن لمدة 9 سنوات.

التعليق:

يوجد اليوم في روسيا أكثر من 210 مسلمين في السجن بسبب انتمائهم لحزب التحرير. وخلال الأشهر السبعة الماضية، تمّ اعتقال أكثر من 80 شخصا. ومعظم العقوبات مؤخرا تبدأ من 15 عامًا في السجن.

يحتل محمد مكانة خاصة في قائمة هؤلاء الشباب. فهو شاب مسلم متعلم ومثقف، ومتفهم، ومتجاوب ونشيط، مع أن هذه الصفات يصعب الاحتفاظ بها في منطقة يتمّ فيها اختطاف المسلمين يوميًا، وبعد ذلك يموتون من التعذيب. هنا يتم إغلاق مناطق كاملة لعمليات "مكافحة الإرهاب". وفي هذه العمليات العسكرية، بدون محاكمة، يُقتل العشرات من المسلمين في هذه المنطقة ويبررون ذلك "بمكافحة الإرهاب". منطقة القوقاز مليئة بالقواعد العسكرية وجميع أنواع الخدمات الخاصة. وهذا ما يحدث الآن، تزايد أقوى كل يوم.

لقد شارك أخونا محمد بنشاط في الكفاح ضد هذا الشر. كجزء من مؤسسي "سويوز سبرافدليفيه" (الاتحاد القانوني)، نظم العديد من المسيرات السلمية والاختراق ضد التعسف من قوات الأمن الذين يخطفون ويقتلون الناس. حتى في العاصمة داغستان في ماخاتشكالا في عام 2011 كان هناك تجمع لأكثر من 10 آلاف من المسلمين. وقد تم سجن جميع مؤسسي (الاتحاد القانوني)، وقُتل واحد منهم، وهو غابايف عبد الله.

وبالإضافة إلى ذلك، شارك محمد في تنظيم عطلة عيد الفطر في الحديقة المركزية وغيرها من الأحداث المماثلة، وإحياء السنة النبوية صلى الله عليه وسلم ونشر جو من الخير والأمان على هذه الأرض.

ومما له أهمية خاصة هو المشاركة النشطة لمحمد في المناسبات العامة المكرسة لمشاكل منطقة القوقاز. وقد احتجزوا في داغستان والشيشان وموسكو ومناطق أخرى. واستحث أعمالا تفسيرية فعالة ومناقشات مع الكتاب والصحفيين والنواب والمدافعين عن حقوق الإنسان ومعارضة مختلف الأفكار ومشاريع العنف ضد الإسلام من قبل الحكام.

إن اعتقال وحبس الدعاة إلى الإسلام لن يكون حدثا عاديا، لأن سلاحهم هو الكلمة فقط. تعكس المحاكمات على الدعاة السلميين درجة الحرب على الإسلام. وينبغي للمسلمين تقييم هذه السياسة بشكل صحيح، ومواجهتها في الأفكار والإجراءات.

واليوم، تبذل السلطات الروسية أكثر المحاولات الحماسية لتقييد الإسلام بجميع مظاهره عبر العالم. وهذا الصراع يزداد. وهم يختبرون أسلحتهم على المدنيين في الشام ويدعمون أمريكا في الحرب على أفغانستان وليبيا والعراق ويضخون ويبيعون النفط في هذه المنطقة. وبوجه خاص وعنيف، فإنها تكافح الإسلام في أقطاره وأراضيه. فقد تم بناء سجون خاصة للمسلمين في روسيا، وكذلك يقتلون الأئمة الذين يدافعون عن حجاب الفتيات اللواتي يرتدينه في المدرسة.

روسيا هائجة ضد الإسلام أيضا في آسيا الوسطى، وتدعم استبداد كريموف، وميرزياييف، ورحمون، وتركمانباشي، وبرديموخاميدوف، ونزارباييف والسلطات القرغيزية. معظم القرارات الاستراتيجية المعادية للإسلام تُفرض على المنطقة من موسكو.

مثل هذا العداء القذر والمكشوف، وحيث توعد الله هؤلاء الحكام في الشام في الدنيا والآخرة، بعقوبة أكثر قسوة وصرامة. فعلى سبيل المثال، الإذلال والإهانة لبوتين في فيلم المخرج الأمريكي ستون، وقد عرض الفيلم في نهاية رمضان عبر القنوات المركزية لأمريكا وروسيا. في ذلك، يفتخر بوتين بعملية خاصة من الجنود الروس في سوريا ضد الثورة الإسلامية. وكما ثبت، كان تصوير فيديو إطلاق نار لعملية خاصة أمريكية في أفغانستان. لذلك كان عدو الله مهاناً - إنه تباهى بارتكاب خطايا ضد الناس الآخرين.

الحمد لله رب العالمين، إنهم يذلون ويهربون.

نسأل الله أن يحفظ الدعوة نقية وينصرها برجال أبطال أمثال صلاح الدين كأخينا محمد.

اللهم أكرم هذه الأمة بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وتحرير كافة المظلومين والمضطهدين.

﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان صاليحوف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان