محاولات الاغتيال ثم الاحتفال في موقع الحدث تكتيك أمني أم كسب سياسي؟!
محاولات الاغتيال ثم الاحتفال في موقع الحدث تكتيك أمني أم كسب سياسي؟!

الخبر:   نجا قائد الجيش السوداني، رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، من محاولة اغتيال بطائرة مسيرة في جبيت بولاية البحر الأحمر شرقي البلاد، فيما لقي خمسة مصرعهم بينهم طلاب وضابط في الحادثة (سودان تربيون 2024/7/31م).

0:00 0:00
السرعة:
August 21, 2024

محاولات الاغتيال ثم الاحتفال في موقع الحدث تكتيك أمني أم كسب سياسي؟!

محاولات الاغتيال ثم الاحتفال في موقع الحدث

تكتيك أمني أم كسب سياسي؟!

الخبر:

نجا قائد الجيش السوداني، رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، من محاولة اغتيال بطائرة مسيرة في جبيت بولاية البحر الأحمر شرقي البلاد، فيما لقي خمسة مصرعهم بينهم طلاب وضابط في الحادثة (سودان تربيون 2024/7/31م).

التعليق:

لقد لفت نظري تصرف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ومرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، أثناء محاولة اغتياله في 13 تموز/يوليو 2024م أثناء إلقائه خطاباً في تجمع انتخابي بالقرب من بتلر، بنسلفانيا؛ حيث أصبح يرفع يده ويحاول الظهور وإبداء الحماس وعدم الخوف... في حين إن مثل هذه الأحداث لا تحتاج إلى درس في الشجاعة أو إظهار بطولاتك لأن الظرف وواقع الحدث يقول إن الأصل هو التعامل بحس أمني عالٍ، فتأخذ الحيطة والحذر وتستمع لتوجيهات فريق الحماية وتأمر بإخلاء المكان في الحال تحسبا لأي خطر أو إعادة المحاولة مرة أخرى إذا كانت هناك خطة (ب) من الجهة التي حاولت الاغتيال.

في الحالتين تعجبت من تصرف الرجلين وكلاهما أصحاب خبرة غير عادية بمثل هذه الأمور، فإذا بالرجلين يظهران الاحتفال ويصران على البقاء في موقع الحدث، بل يصر البرهان على زيارة سوق جبيت وسط الناس والمرور باطمئنان كأن شيئا لم يكن!

في الحقيقة كانت محاولة اغتيال رئيس مجلس السيادة مثار حديث الناس؛ فمنهم من تفاعل مع الحدث دون إجابة مقنعة كيف وصلت المسيرات إلى عمق سيطرة الجيش؟ ومنهم من شكك في الأمر واعتبره مسرحية لصناعة بطولات البرهان رئيس مجلس السيادة في ظل الحديث عن مفاوضات جنيف مع الدعم السريع التي ترعاها أمريكا.

هذا ما دعاني إلى إثارة بعض التساؤلات وقراءة بعض التحليلات للفت الأنظار ماذا يريد الزعماء والحكام من إظهار البطولات في غير مكانها؟!

١- هناك من يقول إن محاولة الاغتيال قد تكون لصرف الأنظار عن المحادثات في جنيف منتصف آب/أغسطس الجاري وذريعة للاعتذار عن المشاركة فيها، ليعطي أصحاب المحاولة الحكومة مبررا بالوضع الأمني والتهديدات كما فعلت عندما رفضت لقاء المبعوث الأمريكي في مطار بورتسودان.

٢- وهناك من يرى أنها عمدا فاشلة لتحقيق خسائر طفيفة بهدف توفير فرصة للتهرب من المشاركة في مبادرات السلام وتنشيط جهود التفاوض.

٣- هناك من رأى استحالة أن يكون الدعم السريع وراء هذه المحاولة إذ تبعد مناطق سيطرته آلاف الكيلومترات من مكان الحدث. إلا إذا اعترف قادة الجيش بوجود اختراق كبير في المنظومة الأمنية الشخصية للبرهان واستخباراته العسكرية.

٤- الملاحظ أن كل التحركات والفعاليات التي حضرها رئيس مجلس السيادة في شندي والقضارف وكنانة وكوستي وجبيت... كلها أُطلقت عليها المسيرات.

٥- رغم مرور وقت طويل على محاولة اغتيال البرهان لم يتلق أي اتصال إقليمي أو دولي مستنكر للعملية، وهذا لافت للنظر!

٦- التعليق الوحيد الأمريكي حول المسرحية كان أن الولايات المتحدة تؤكد على أهمية عقد محادثات وقف إطلاق النار بين الجيش والدعم السريع بشكل عاجل في سويسرا لإنهاء الصراع، وقالوا نحن على اتصال مع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وعلى علم بالتقارير عن هجوم الطائرات بدون طيار، ونعارض ذلك.

٧- نفى الدعم السريع علاقته بالحادثة.

ختاما نقول: رغم التهديدات التي يتلقاها الفريق أول البرهان إلا أنه مصر على استمرار الحرب رغم سقوط الحاميات وانهيار المعسكرات وتسليم المدن لقوات الدعم السريع، ما يؤكد أن همه ليس آثار الحرب الكارثية على أهل السودان وإنما تحقيق أجندة المستفيد من استمرار الحرب، والكل يعلم أن المستفيد الأساسي من هذه الحرب هي أمريكا بمثلث شرها؛ تمزيق السودان، ونهب ثرواته، وإقصاء الإسلام عن الحكم، وهذا لن يتحقق إلا بكسر إرادة أهل السودان بهذه الحرب، والبرهان هو أحد أدوات هذه الأجندة التي تحتاج إلى مكاسب سياسية بأي شكل وبأي ثمن.

ولكن الله غالب على أمره وسيقيض لهذه الأمة المكلومة أمر رشد يغير به حالها إلى أحسن حال عندما يصل إلى سدة الحكم رجال يقيمون الدين ويطبقون شرعه في دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

قال النبي ﷺ: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبده إسماعيل – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان