محاولات حكومية سعودية بائسة لإعادة التفاف الشارع حولها
محاولات حكومية سعودية بائسة لإعادة التفاف الشارع حولها

الخبر:   المملكة تحتفل باليوم الوطني (الحياة السعودية 2017/09/23)

0:00 0:00
السرعة:
September 24, 2017

محاولات حكومية سعودية بائسة لإعادة التفاف الشارع حولها

محاولات حكومية سعودية بائسة لإعادة التفاف الشارع حولها

الخبر:

المملكة تحتفل باليوم الوطني (الحياة السعودية 2017/09/23)

التعليق:

- تحتفل الحكومة السعودية في مثل هذا اليوم من كل عام منذ سنوات بما أسموه اليوم الوطني، ولكن الاحتفال هذا العام له طابع آخر، حيث اعتُبرت الاحتفالات فيه استثنائية، رُصدت فيه ما تربو على 27 فعالية، حتى إنهم أطلقوا قناة تلفزيونية خاصة لتغطية هذه الفعاليات.

- قبل أسبوع تقريبا من هذا اليوم، كانت هناك دعوات بسيطة لحراك شعبي عن طريق بعض (مشاهير التواصل الإلكتروني) لم ترقَ لتسمى حراكا وكان مصيرها الفشل المحتوم كونها دعوات لا تمثل الشارع في حقيقته ولم تنطلق عقائديا أو سياسيا، لكن الحكومة السعودية حاولت تهويل هذه الدعوات وتهويل فشلها لتعتبر ذلك حراكا شعبيا (لتجديد البيعة) وهو ما تحاول ترسيخه اليوم.

- تكمن أهمية اليوم الوطني هذا العام لشخص محمد بن سلمان تحديدا، ففي الوقت الذي يحاول فيه كل يوم ترسيخ قدمه وتسهيل عملية استلام الحكم من أبيه يقف في طريقه إليه ثلاث عقبات كبيرة، أولاها فشل ذريع لكل مشروع يتصدى هو لإبرازه بدءا من حرب اليمن مرورا بـ 2030 والترفيه ومقاطعة قطر وغيرها، وثانيتها رفض شعبي كبير له ولسياساته ولنهجه العلماني، وثالثتها سخط كبير في أوساط العائلة الحاكمة السعودية على شخصه وعلى تصرفاته وعلى الكيفية التي استولى على الحكم فيها استيلاء من بين أيدي العائلة. وعلى ذلك فأحداث كهذه فرصة ذهبية له لإعادة تسويق نفسه وتقديمها على أنها الرؤية الشبابية العصرية والمستقبل الحقيقي للدولة السعودية...

- تأتي هذه الاحتفالات في ظل ارتفاع متكرر للأسعار وتذمر شعبي من الوضع الاقتصادي المتردي، لتنفق الأموال الطائلة التي تتعالى الأصوات مطالبة باستخدامها على السكن والعلاج والتعليم بدلا من هذا الترفيه الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، ولكن الحكومة تصر على ضرب ذلك عرض الحائط، وفي هذه الأيام التي لا يجد فيها الكثيرون من أبناء البلاد مقعدا لأبنائهم في مدارس الحكومة تجدهم مضطرين لأن يتابعوا احتفالات غنائية، ويُلبسوا أبناءهم أعلام الوطن!..

- شاء الله أن يأتي (اليوم الوطني) هذا العام، متزامنا مع ذكرى الهجرة النبوية المباركة، ففي الوقت الذي تخرج الفتاوى ببدعة الاحتفالات بذكرى الهجرة، يجد المفتون أنفسهم مضطرين للتهليل للاحتفال باليوم الوطني! وهو ما يجسد حالة التناقض الشديد التي يعيشها مشايخ آل سعود في هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى نتيجة لرضاهم ربط أنفسهم بسياسة الحكومة والتقلب مع تقلباتها التي أصبحت أكبر مما يتوقعون هذه الأيام..

- إن هذا اليوم في حقيقته هو ذكرى أليمة للمسلمين، فهو يوم أريقت فيه دماء أبناء بلاد الحرمين، بيد عملاء انقلبوا على الخلافة العثمانية، وتآمروا مع الإنجليز لهدمها، ثم قتلوا كل من حاول أن يمنع ذلك..

- إن سياسات الحكومة "الترفيهية" المضادة لثقافة أبناء البلاد، والقمعية التي وصلت حد اعتبار السكوت وعدم النفاق جريمة، والسياسات الخارجية بل والداخلية المرتمية في حضن ترامب عدو الأمة، والسياسات الاقتصادية الناهبة لجيوب الناس، وغيرها من الفساد العام والشامل في عهد هذه الحكومة...، لن يستر عورتها أو ينسي الناسَ غضبَهم احتفالٌ هنا أو فعالية هناك... وإن هذا التأثر العاطفي الذي تحاول الحكومة أن تُسكت به الناس مؤقتٌ لن يدوم، ولن يمنع التحرك الحقيقي المخلص المتوقع في أية لحظة...

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد بن إبراهيم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان