محاولة أخرى لإطالة عمر النظام العلماني الفاسد  بإعطاء الشارع العام حقنة تخديرية جديدة
محاولة أخرى لإطالة عمر النظام العلماني الفاسد  بإعطاء الشارع العام حقنة تخديرية جديدة

الخبر: طرح نواب بالبرلمان الباكستاني اليوم الاثنين بشكل رسمي مشروعَ قرار لحجب الثقة عن رئيس الحكومة عمران خان، وبعد المقترح رفعت جلسة اليوم مباشرة، على أن تنعقد الجلسة المقبلة يوم الخميس القادم، وكان رئيس البرلمان الباكستاني أسد قيصر قد أصدر قراراً يوم الجمعة الماضي بتأجيل اقتراح بسحب الثقة، وأثار ذلك اتهامات من جانب المعارضة بأن خان يحاول كسب مزيد من الوقت كي يتمكن خلاله من حشد التأييد له بعد سلسلة انشقاقات بين أعضاء حزبه.

0:00 0:00
السرعة:
March 31, 2022

محاولة أخرى لإطالة عمر النظام العلماني الفاسد بإعطاء الشارع العام حقنة تخديرية جديدة

محاولة أخرى لإطالة عمر النظام العلماني الفاسد

بإعطاء الشارع العام حقنة تخديرية جديدة

الخبر:

طرح نواب بالبرلمان الباكستاني اليوم الاثنين بشكل رسمي مشروعَ قرار لحجب الثقة عن رئيس الحكومة عمران خان، وبعد المقترح رفعت جلسة اليوم مباشرة، على أن تنعقد الجلسة المقبلة يوم الخميس القادم، وكان رئيس البرلمان الباكستاني أسد قيصر قد أصدر قراراً يوم الجمعة الماضي بتأجيل اقتراح بسحب الثقة، وأثار ذلك اتهامات من جانب المعارضة بأن خان يحاول كسب مزيد من الوقت كي يتمكن خلاله من حشد التأييد له بعد سلسلة انشقاقات بين أعضاء حزبه.

تأتي هذه الأزمة السياسية في وقت تواجه فيه باكستان أزمة اقتصادية عميقة، وتعوّل حكومة خان على صندوق النقد الدولي لإصدار الشريحة التالية من حزمة إنقاذ قيمتها 6 مليارات دولار لدعم احتياطيات العملات الأجنبية المتناقصة، وقد انشق أكثر من 20 نائبا عن خان في الأسابيع الأخيرة، ما سيجعله عاجزا عن بلوغ الحد الأدنى من المقاعد الذي يوفر له أغلبية بسيطة في البرلمان وهو 172 مقعدا، ويتوقع محللون سياسيون أن يعمل أنصاره لاستعادة تأييد بعض المنشقين. (الجزيرة نت)

التعليق:

بدأت الاتهامات بين حزب عمران خان وأحزاب المعارضة حين قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الأحد الماضي: "إن مواطنين في بلاده يتآمرون للإطاحة بحكومته، وإن المؤامرة تحظى بدعم خارجي"، في إشارة غامضة إلى الجيش القوي الذي كان يؤيده في السابق، وذكر خان في كلمة لأنصار حزبه في اجتماع في العاصمة إسلام أباد: "تلقّينا تهديداً مكتوباً ولدي الدليل"، وقال خان إنه تلقى طلباً للتنحي من أجل "المصلحة الوطنية"، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل. في غضون ذلك، نظّم عشرات الآلاف في حزب خان (حركة الإنصاف الباكستانية) مسيرة إلى إسلام أباد لتأكيد دعمه قبيل التصويت على الثقة الذي يتوقع إجراؤه الأسبوع المقبل.

بهذا تكتمل حلقات اللعبة الديمقراطية "المتحضرة" التي يتربص فيها اللاعبون بعضهم ببعض، والكل فيها يدّعي الحرص على "المصلحة الوطنية" وهم في الحقيقة متصارعون على مصالح حزبية ضيقة وأنانية مقيتة، لا تخرج عن سعي كل فريق منهم للحصول على نصيب أكبر من الكعكة "الوطنية".

إن هذا السجال بين الحزب الحاكم والمعارضة في باكستان ليس إلا سجالاً في أمر لا فائدة فيه للأمة، فلا الحزب الحاكم ولا المعارضة عنده حلول "سحرية" للمشاكل الاقتصادية أو السياسية أو غيرها من الأزمات التي أنتجها النظام، ولا يوجد من بينهم من عنده أجندة تحرر البلاد من هيمنة الكافر المستعمر ومؤسساته السرطانية مثل البنك الدولي ومشاريعه المهلكة للحرث والنسل، ولا يوجد من بينهم من عنده أجندة تجلب الخير لعباد الله أو لدينه، بل كلهم ولدوا من رحم هذا النظام العلماني الذي خلّفه الراج الاستعماري البريطاني، وزاد ترديه بعد أن ورثه الراج الأمريكي، لذلك فإن الحديث عن عجز حكومة إنصاف وفسادها صحيح، وصحيح أيضا أن الحكومة التي سبقتها والحكومة التي سيتم تشكيلها من هذه الأحزاب ستكون جميعها فاسدة وفاشلة، ولن تجلب الخير للناس ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

إن الحديث عن حجب الثقة عن حكومة عمران والشروع بانتخابات مبكرة لتشكيل حكومة جديدة هو للاستهلاك المحلي والإعلامي فقط، ومقصد النظام من هذه الألاعيب هو تضليل الناس عن الحديث الجدي في التغيير الحقيقي الذي يخرج البلاد من أزماتها، وهو غير كائن إلا بنظام الإسلام المتمثل بنظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الذي يحمله حزب التحرير للأمة، فالنظام يريد أن يطيل عمره الذي انقضى بالأمل والتسويف، من خلال دوام تغيير وجوهه فقط، ويريد أن يضلل الناس ويحرفهم عن التفكير والالتفاف حول المشروع الحضاري الحقيقي الذي يخرج الناس من ضنك الرأسمالية وجشعها إلى سعة الإسلام وعدله، لذلك يجب على المسلمين في باكستان الحذر من الوقوع في حبال هذا النظام وألاعيبه؛ بعدم الانخراط والخوض في هذا اللغو السياسي الذي لا يعنيهم، وأن ينخرطوا في العمل الجاد مع حزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاض هذا النظام العفن.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان