محمد علي كلاي – الأسطورة والعبرة
محمد علي كلاي – الأسطورة والعبرة

الخبر:   احتل نبأ وفاة أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي محل الصدارة في وسائل الإعلام عبر العالم كما انشغل الناس بالحديث عن مشواره وترحم عليه ملايين المسلمين بمختلف اللغات.

0:00 0:00
السرعة:
June 06, 2016

محمد علي كلاي – الأسطورة والعبرة

محمد علي كلاي – الأسطورة والعبرة

الخبر:

احتل نبأ وفاة أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي محل الصدارة في وسائل الإعلام عبر العالم كما انشغل الناس بالحديث عن مشواره وترحم عليه ملايين المسلمين بمختلف اللغات.

التعليق:

بهر محمد علي كلاي الأجيال بمهاراته وسرعته الفائقة وقبضته القوية على حلبة الملاكمة ولفت أنظار الجميع بذهنه الحاضر وحدة وطلاقة لسانه. ولم يتميز فقط ببطولاته المتوالية وشهرته وحب الملايين له بل بمواقفه السياسية ورفضه لأن يكون وقود حرب لا ناقة له فيها ولا جمل فضحّى بلقب البطولة بعد رفضه الذهاب للقتال في فيتنام. رفع محمد علي كلاي رأسه عالياً فألهم الناس باعتزازه بنفسه وقدرته على فرض رأيه في زمن التمييز العنصري في أمريكا ومخاطبة السود بدونية واحتقار. لقد تابع المسلمون الملاكمة حبا في محمد علي كلاي المسلم المتحدي الواثق بنفسه وعرفه المسلمون في البادية والحضر لأنه أصر على أن يُعرف كمسلم معتز بإسلامه بينما بقي المهادنون المتلونون الذين أدمنوا السير في ظل المستعبد والمستعمر نكرة وسيبقون مجرد هامش على صفحات التاريخ.

بالرغم من مواقفه الشجاعة وانتصاراته الرياضية والشهرة والثروة التي نتجت عنها فإن إنجاز محمد علي كلاي الحقيقي لم يكن في هذا كله بل في اعتناقه الإسلام والثبات عليه للممات. ثروته الحقيقية هي في أنه اعتنق الإسلام الذي زاده اعتزازا وثقة فعتق نفسه بفضل الله من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. لقد وجد في الإسلام مبتغاه فردد عبر مواقفه "أبي الإسلام لا أب لي سواه". وغير اسمه لمحمد علي وعاش معتزا بهذا الاسم بعد أن كره الاسم المرتبط بالرق والعبودية ورفض أن توضع نجمته على الأرض في شارع مشاهير هوليوود حتى لا تدوس الأقدام على اسم يشبه اسم الرسول e. وحينما لقبه الإعلام بلقب "الأعظم" رفع لافتة مكتوب عليها بخط بارز "بل الله هو الأعظم". لقد أدرك محمد علي وهو في أعلى هرم المال والشهرة والتفوق أن الدنيا فانية فاعتبر مرض الشلل الرعاش الذي أصابه تذكرة من الله بأن الله هو الأعظم ليقدر الله حق قدره.

أسطورة محمد علي كلاي أنه رفض أن يكون أسير مخطط التفريق العنصري والاستعباد وهيمنة الرجل الأبيض المستعمر فخرج من ضيق بلدته في ليوفيل كنتاكي ليدخل قلوب ملايين المسلمين ويصبح أخا لهم يرثونه ويترحمون عليه. اخترق الحواجز والحدود والفروقات وألهم الجميع بأنه يتيه على العالم بإسلامه ويفخر باسمه وهويته وقد قال في هذا السياق "أنا الشخص الوحيد الذي بإمكانه الحديث للعالم بأسره، اسمي معروف في صربيا وباكستان والمغرب... هذه الدول التي لا تتابع سباقات كنتاكي للخيول". تحداهم فواجههم بعنصريتهم وجهلهم وضيق أفقهم.

مات محمد علي كلاي وخرج من الدنيا الفانية كعبد فقير لرحمة ربه. لن يلحق به لقب رياضي القرن ولا أسطورة الملاكمة ولا الثروة والشهرة ولن يأخذ حصاد سنين عمره سوى عمله. مات محمد علي كلاي بعد أن ردد مرارا أنه لا طاقة له بجهنم ولظاها وأنه يتوق لرؤية الجنة التي سمع عنها وأن الحياة قصيرة لا بد أن يغتنمها المرء ليصل لهدفه ويرضي ربه.

لتكن هذه تذكرة وفرصة لتجديد العهد مع الله والثبات على الحق ودوام المفاضلة بين الدنيا والآخرة ولنضع الموت نصب أعيننا لكي لا يصيبنا الوهن ولا يرى المسلم في التلبس بالإسلام العظيم عبئأ يثقل كاهله ويتذمر منه علنا أو يغويه الشيطان فيتنصل منه وكأنه تهمة. وليكن أكبر همنا دار الخلود، لا تشغلنا عنها الحياة الدنيا بزينتها وزبانيتها لا نحيد عن الطريق قيد أنملة ولا نبيع الفردوس بسراب الدنيا. ولتكن سيرة من سبقنا لدار الحق عبرة وفرصة لنحمد الله على نعمة الإسلام العظيم ونستحضر هيبة الموت وما أعده الله من ثواب وعقاب فلا نبدل ولا نستبدل بل نعض على ديننا بالنواجد لنحقق الفوز العظيم.

إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم إن كان زاكيا فزكه وإن كان مخطئاً فاغفر له وارحمه. اللهم لا تفتنا بعده ولا تحرمنا أجره واهدنا سبل الرشاد.

﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هدى محمد (أم يحيى)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان