مجالس الشيوخ والنواب تضمن عدم المساس بمصالح النخبة الحاكمة
مجالس الشيوخ والنواب تضمن عدم المساس بمصالح النخبة الحاكمة

  الخبر: أعربت المحكمة العليا الباكستانية يوم الأربعاء 17 شباط/فبراير 2021، عن قلقها من أنه إذا لم ينعكس التمثيل النسبي لقوة التصويت الفعلية للأحزاب السياسية في انتخابات مجلس الشيوخ في الثالث من آذار/مارس 2021، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار النظام بأكمله.

0:00 0:00
السرعة:
February 22, 2021

مجالس الشيوخ والنواب تضمن عدم المساس بمصالح النخبة الحاكمة

مجالس الشيوخ والنواب تضمن عدم المساس بمصالح النخبة الحاكمة


الخبر:


أعربت المحكمة العليا الباكستانية يوم الأربعاء 17 شباط/فبراير 2021، عن قلقها من أنه إذا لم ينعكس التمثيل النسبي لقوة التصويت الفعلية للأحزاب السياسية في انتخابات مجلس الشيوخ في الثالث من آذار/مارس 2021، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار النظام بأكمله.


التعليق:


منذ تسريب شريط فيديو لبعض أعضاء مجلس إحدى المقاطعات وهم يتقاضون رشاوى للتصويت لمرشح من غير حزبهم، ثار جدل في باكستان حول أهمية إجراء الانتخابات، ومن جدوى الانخراط في العملية الانتخابية. واحتدم الجدل مع اقتراب موعد انتخابات مجلس الشيوخ في الثالث من آذار/مارس 2021. وقد تؤدي نتائجها إلى تغيير التوازن الحزبي في النظام، وسيكون على الأرجح لصالح النظام الحاكم، بينما قد تفقد المعارضة تأثيرها. وقد تمكّنت المعارضة من عرقلة مشاريع القوانين الحكومية والتعديلات في الدستور، بسبب أغلبيتها في مجلس الشيوخ.


وفيما يتعلق بالجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، فإنه بالنسبة لمقاعد الجمعية الوطنية، ينتخب الناس ممثليهم في مجلس النواب مباشرة، ويتم تخصيص مقاعد الجمعية الوطنية لكل مقاطعة بما يتناسب مع عدد سكانها. وبما أن لدى إقليم البنجاب أكبر عدد من السكان، فهو يمتلك 183 مقعداً في الجمعية الوطنية وهي نسبة تزيد قليلاً عن 50 بالمائة. لذلك يركز كل حزب على البنجاب، وذلك لأن لديه عدداً من المقاعد، أكثر من مقاعد المقاطعات المتبقية مجتمعة. لذلك فإنه من أجل موازنة هذا الخلل، تم إنشاء مجلس الشيوخ بحيث يكون لكل مقاطعة عدد المقاعد نفسها. وعلى الرغم من هذا التوازن، يشتكي سكان المقاطعات الصغرى في معظم الأوقات من أن البنجاب يحظى دائماً باهتمام أكبر من المقاطعات الأخرى، لذلك فشلت آلية التوازن هذه في غرضها المعلن عنه.


وهناك غرض آخر وراء إنشاء مجلس الشيوخ، فلا يتم انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ من الشعب مباشرة، بل يختارهم أعضاء الجمعية الوطنية وأعضاء المجالس الإقليمية الأربعة. ويُنهي خمسون بالمائة من أعضائه فترة ولايتهم في وقت لا يتزامن عادةً مع الانتخابات العامة، مما يضمن عدم تأثره نسبياً بالموجة العامة لشعبية أي حزب في البلاد. ولذلك فإنه يصبح من السهل بالنسبة للنخبة الحاكمة السيطرة على حكومة لديها الأغلبية في الجمعية الوطنية، ولكن ليس في مجلس الشيوخ. ولا تتمتع الحكومات، في معظم الأوقات، بأغلبية في مجلس الشيوخ، وبالتالي تظل تحت ضغط المعارضة، وغير قادرة على الوفاء بوعودها.


ويتيح مجلس الشيوخ أيضاً اختيار أولئك الذين يمثلون أساساً النخبة الحاكمة، من ذوي الآفاق الانتخابية الضيقة والضعيفة. لذلك نرى الموظفين السابقين للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمصرفيين وكبار رجال الأعمال، والضباط العسكريين المتقاعدين، والقضاة المتقاعدين، كل أولئك يصبحون أعضاء في مجلس الشيوخ، وإلا فإنهم سيتعرضون لضغوط شديدة للفوز بالانتخابات العامة. لذلك فإنه من خلال مجلس الشيوخ، يحصلون على فرصة الانضمام إلى النظام والتأكد من أن النظام لا يبتعد عن رغبات النخبة الحاكمة. كما يشكّل مجلس الشيوخ صمام الأمان الذي أنشأته النخبة الحاكمة لضمان مصالحها، على الرغم من التصويت الشعبي. وهذه ظاهرة مشابهة لتلك التي في مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس اللوردات البريطاني وراجيا سابها الهندي.


وعلى الرغم من أن الديمقراطية تدّعي أنها حكم الشعب للشعب نفسه بنفسه، إلا أنها مصممة لضمان حكم النخبة لصالح النخبة باسم الشعب. إن خلاص المسلمين والإنسانية بشكل عام لا يكمن إلا في نظام حكم الخلافة، فإنه بغض النظر عمن يصبح حاكماً في ظل الخلافة فإنه ملزم بالحكم بالقرآن والسنة، قال الله سبحانه وتعالى في وصف القرآن الكريم ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شاهزاد شيخ
نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان