مجلس الإدارة يملأ جيوبه ويماطل المستهلك
مجلس الإدارة يملأ جيوبه ويماطل المستهلك

تحصّل مجلس إدارة شركة فولكس فاجن في ألمانيا والمكون من تسعة أشخاص على ما يقارب 50 مليون يورو فيما كان نصيب رئيس مجلس الإدارة السيد ماتياس موللر Matthias Müller 9.5 مليون يورو وهي مجموع الرواتب والمنح لعام 2017 بزيادة 10.5 مليون دولار عن العام الماضي. [مجلة شبيغل]

0:00 0:00
السرعة:
March 15, 2018

مجلس الإدارة يملأ جيوبه ويماطل المستهلك

مجلس الإدارة يملأ جيوبه ويماطل المستهلك

الخبر:

تحصّل مجلس إدارة شركة فولكس فاجن في ألمانيا والمكون من تسعة أشخاص على ما يقارب 50 مليون يورو فيما كان نصيب رئيس مجلس الإدارة السيد ماتياس موللر Matthias Müller 9.5 مليون يورو وهي مجموع الرواتب والمنح لعام 2017 بزيادة 10.5 مليون دولار عن العام الماضي. [مجلة شبيغل]

التعليق:

لا يزال عدد كبير من مالكي سيارات الديزل من ماركة فولكسفاجن وأودي يعانون من أزمة الديزل التي تسببت بها شركة فولكسفاجن الألمانية. حيث كشفت التحقيقات عن استعانة الشركة ببرنامج إلكتروني يزوّر نتائج فحص الغازات الناجمة عن احتراق الديزل في محرك السيارة ليعطي نتائج إيجابية لا تضر بالبيئة ظاهريا، ويعتبر هذا مروقاً على قوانين البيئة بعد تشديدها حماية للبيئة بتحديد كميات الغازات العادمة المسموح بها لمعالجة عملية الاحتباس الحراري وخطره على البيئة.

عملية الغش هذه كشفت عن خداع ملايين المستهلكين الذين دفعوا أموالا زائدة في أثمان السيارات لحرص بعضهم على البيئة أو بسبب الامتيازات التي كانت الدولة قد خصصتها لمستخدمي سيارات الديزل النظيفة.

بموجب قانون البيئة المعمول به في أوروبا، يتحتم على بعض المدن أن تمنع دخول سيارات الديزل إلى مجالها البيئي بسبب عمليات الاختناق البيئي حين ترتفع نسبة غازات الكربون عن حد معين، وهذا ما يسبب قلقا لمالكي سيارات الديزل وخسارة مادية تصل أحيانا إلى اضطراره الاستغناء عن سيارته دون تعويض أو بيعها بخسارة باهظة، للتمكن من دخول بعض المدن وخاصة إذا كان يعمل فيها أو له مصالح هناك.

كذلك من وجهة نظر الرأسمالية فإن الخسارة على دافعي الضرائب المترتبة على عملية الغش هذه لن يتم تعويضها، فالدولة كانت تقدم تسهيلات ضريبية لتشجيع شراء السيارات النظيفة، والتي تبين أنها لم تكن كذلك، بل كانت تتسبب بضرر بيئي أكبر.

لم تكن فولكسفاجن وحدها من قام بعملية الغش هذه، بل تكشف أن شركات أخرى قامت بنفس العملية أو ما يشبهها. ومحاولات الحكومة الألمانية إلزام هذه الشركات بإصلاح هذا الخلل أو تعديله كانت باهتة وغير موفقة، لأن اللوبي الصناعي يتجاوز القوانين ولا يعبأ بالنتائج، حيث يهدد مثل هذا التصليح أو التعويض مصير الشركات التي قد تصل إلى الإفلاس أو هجر أماكن التصنيع في أوروبا والرحيل إلى بلاد الأيدي العاملة الرخيصة، الأمر الذي يتسبب بزيادة البطالة وما يترتب عليها من خسارة اقتصادية.

المبدأ إذن في دوامة ويدور في حلقة مفرغة، والمستهلك هو المتضرر في كل الأحوال، وفي هذه الأثناء يتقاضى من تسبب بالجريمة أجورا خيالية كأنه يكافئ نفسه بكل وقاحة على جريمته. وهو غير معني حتى بالبحث عن مبررات لأعماله، فمن غير المتوقع بل لا يرد في حساب أحد من هؤلاء أن يقوم بالتنازل عن شيء من "مستحقاته" أو ثروته على الأقل إظهارا لحسن النوايا أو دفاعا عن موقفه الشخصي ومسؤوليته، وهذا هو حال مجالس الإدارة في كل الشركات المساهمة، وهذا الأمر تعززه قوانين الرأسمالية واللوبي الرأسمالي الذي يجانب الحق محافظة على المكاسب الاقتصادية الفورية، على مذهب "أنا ومن بعدي الطوفان".

في الإسلام يضمن المتسبب بالضرر شخصيا ولا يفلت من الحق بحجة مبنية على النفعية. والدولة لا تخضع لمثل هذه اللوبيات والضغوط، ولا يجوز أن تعرض حياة الناس للخطر بحجة مكاسب مادية. بل هي راعية ومسؤولة عن رعيتها، ورحم الله عمر بن الخطاب حين قال: "لو أن شاة عثرت في أرض العراق لخفت أن يسألني الله عنها يوم القيامة لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان