مجلس نواب الاْردن: مزيج من خيال ونفاق
مجلس نواب الاْردن: مزيج من خيال ونفاق

الخبر: بدأ مجلس نواب الأردن مناقشة خطاب الحكومة الذي تقدم به رئيس الوزراء للحصول على ثقة المجلس.

0:00 0:00
السرعة:
November 23, 2016

مجلس نواب الاْردن: مزيج من خيال ونفاق

مجلس نواب الاْردن: مزيج من خيال ونفاق

الخبر:

بدأ مجلس نواب الأردن مناقشة خطاب الحكومة الذي تقدم به رئيس الوزراء للحصول على ثقة المجلس.

التعليق:

لقد كان يكفي أن لا يمنح المجلس ثقته للحكومة على اعتبار أنها حكومة علمانية لا تحكم بما أنزل الله ولا تستند في وجودها أو في عملها إلى شرع الله مطلقا. فهذا وحده كاف لرفض الحكومة وإسقاطها منذ أن تشكلت. فالله قد فرض على من تولى من أمر المسلمين شيئا أن يحكمهم بما أنزل الله. وحذرهم أن يفتنوا عن بعض ما أنزل الله عليهم ولو كان حكما واحدا.

وعلاوة على ذلك فما بدا من الحكومة حتى الآن من تصرفات يدل على أنها ماضية في سياسات لا تراعي فيها مصالح الناس ولا ترعى شؤونهم. فقد عملت الحكومة منذ ولادتها على المضي قدما في برامج البنك الدولي وصندوق النقد التي تسمى برامج تصحيح زورا وبهتانا وما هي إلا برامج تدمير. فقد أدت سياسة الصندوق (التصحيحية) إلى إغراق الأردن بأكثر من ٣٥ مليار دولار من الديون. وأدت إلى ارتفاع أسعار معظم السلع التي يتعاطى بها الناس يوميا. كما فرض على الأردن مشاريع قاتلة كقناة البحرين وفرض أن تكون دولة يهود جزءا من المشروع.

ثم إن الحكومة لا تزال تكذب على الناس فيما بتعلق باتفاقية شراء الغاز من كيان يهود. فتارة تقول إن الحكومة ليست مسؤولة عن الاتفاقية، وتارة تقول إن الاتفاقية لم تعقد مع كيان يهود بل مع شركة أمريكية، وتارة تقول إنها لم تجد مصدرا بديلا للغاز غير هذا المصدر المشؤوم. فعلى أي وجه سيعطي المجلس هذه الحكومة الثقة لتستمر بالحكم؟ ولتستمر بمد دولة يهود بشريان الحياة؟

ثم إن الحكومة لا تزال تصر على اعتماد المناهج التعليمية التي سلطت على إفسادها علمانيين يكرهون الإسلام ويحملون عليه حقدا دفينا. فإن التغييرات التي أحدثوها في مناهج التعليم لا مبرر لها حتى من وجهة نظر الحكومة التي تدعي أنها حذفت نصوصا قد تشكل نسيج الأطفال العقلي بشكل قد يستغله (الإرهاب) بزعمهم! وما ذلك إلا هراء وتدليس وخداع. فلو كان لما يقولون ولو ذرة من واقع، فتحت أي باب سيبررون تبديل قصة أهل الكهف بدورات سباحة مثلا؟ وما علاقة أهل الكهف بإرهابهم المزعوم؟ وغير ذلك كثير... فالحكومة قد أمعنت في تحدي مشاعر المسلمين وقيمهم كالعفاف والكرامة والجود، وتنكرت لتاريخ الأمة وحضارتها، وفرضت قيم الدولة المدنية العلمانية عنوة، فعلى أي باب سيمنح المجلس هذه الحكومة ثقته المبجلة؟ وعلى ماذا ستمنح الثقة؟ لتشويه عقائد الإسلام في نفوس الطلاب؟ أم لتشويه هوية جيل كامل؟

ثم إن هذه الحكومة قد تمادت في ما تسميه حربا على (الإرهاب) كسابقتها التي اعتقلت أساتذة وعمالاً ومهندسين وشيوخا وشبابا لا لشيء إلا لأنهم يحملون أفكارا إسلامية مع العلم أنهم لم يحملوا يوما رشاشا ولا بندقية. فما حرب الحكومة على (الإرهاب) إلا تنفيذ لحرب أمريكا وأوروبا على الإسلام تحت غطاء نسجوه وسموه (إرهابا). فعلى أي باب ستمنح هذه الحكومة ثقتها؟ لإدامة الحرب على الإسلام، أم لمناصبة العداء للدعوة وحملَتها؟

أما مشكلة الفقر والبطالة فليس في جعبة الحكومة ما تقدمه سوى أن تنضم لقافلة المتباكين على الجوعى والفقراء، علها تحصل على شيء من صدقات الدول المانحة تنهب منها الشيء الكثير وتبقي النزر اليسير. فالحكومة ليس لديها ما تقدمه في مسألة علاج الفقر لأن علاج الفقر يقتضي تبني نظام اقتصادي فيه المقدرة على توزيع الثروة بشكل عادل حتى لا يبقى فقير ولا جائع. والحكومة لا تملك حتى التفكير بمثل هذا الأمر، وإرادتها مرتهنة قبل أن تولد. فعلام الثقة إذا؟

إن هؤلاء النواب لو عادوا إلى قواعدهم وسألوهم سؤالا واحدا: أي الحكم تريدون؟ حكم من يخضع لإرادة الله أم حكم من يخضع لإرادة الصندوق الدولي ومن ورائه أمريكا؟ لوجدوا الجواب الشافي ولعلموا أن الحكم إن لم يكن لله فهو باطل ظالم، ولما ترددوا في إسقاط الحكومة وما يليها حتى يأتي الله بأمر من عنده.

﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد ملكاوي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان